عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 08 أيار 2016

فيديو - "حزام أمان فعال".. براءة اختراع وهدية فلسطين إلى العالم

رام الله –الحياة الجديدة- زويا المزين- رحلة الالف ميل تبدأ بخطوة، ومشروع الطالبين محمد سامر وليث عزام من مدرسة محمد بن راشد ال مكتوم الخاصة بمدينة البيرة بدأ بفكرة وتطور الى بحث علمي ومن ثم الى براءة اختراع.

ويروي الطالبان محمد وليث تجربتهما في تمثيل فلسطين بالخارج ضمن ندوة عقدتها مدرستهم، امس السبت، والتابعة لجميعة الخنساء النسائية وجاءت تحت عنوان "روادنا في المحافل الدولية".

بدأ محمد وليث تحت اشراف مدرستهم بالتخطيط لاختراع؛ ليتم عرضه في مسابقة "STEP" (خطوة) التي تقيمها مؤسسة "النيزك" للتعليم المساند والابداع العلمي لطلاب الصف التاسع والمرحلة الثانوية، وكانت تطوير "حزام امان فعال" للسيارات فكرة تطورت لاحقا الى مشروع علمي واختراع.
ويتركز الاختراع على فكرة حزام امان فعال للسيارات، يقول محمد سامر (17 عاما) أحد الطلاب المخترعين "فكرنا بتطوير حزام الامان في السيارة ففي حال وقوع حادث سير يعلق حزام الامان ولا يستطيع الراكب فكه وقد يواجه الدفاع المدني او الاسعاف نفس المشكلة عند قيامهم بعملية الانقاذ، فجاءت الفكرة باختراع  حزام امان يفك بعد الحادث وبعد أن تصبح السيارة في حالة استقرار كما انه يرسل رسالة للدفاع المدني والاسعاف وتحديد موقع الحادث".

استمر الطالبان محمد وسامر مدة 5 شهور في تحضير وعمل بحوث علمية عملية من اجل تحقيق الفكرة، ليتم عرضها بعد ذلك في مسابقة النيزك، يقول محمد "من تجربتنا اللامنهجية في برنامج الريادة العلمية التكنولوجية الفلسطينية الشابة برعاية مؤسسة النيزك دخلنا بمشروع اولي تكرير المياه العادمة الاولية في 2013 ومن ثم انطلقنا بمشروع جديد وهو "حزام الامان الفعال" وانتقلنا من التأهل المحلي الى التأهل للمسابقة الوطنية وحصلنا على المركز الاول.

وتتمثل جائزة مسابقة "STEP" بسفر أصحاب المراكز الخمسة الأولى لزيارة الولايات المتحدة الاميركية وتحديدا الى وكالة ناسا واكبر متحف علوم وفضاء في العالم.

يقول ليث عزام (17 عاما) احد الطلاب المخترعين الذي تمكن من زيارة وكالة الفضاء "ناسا": "التجربة غير متوقعة والسفر الى ناسا كان مجرد طموح وحلم، وزيارتي لوكالة الفضاء وانا طالب هي تجربة لا يمكن نسيانها.. زرنا مراكز ناسا وتعرفنا على العاملين فيها وتعلمنا من تجاربهم ورحلة وصولهم الى ناسا".
يضيف "مشاركتي في المشاريع وزيارتي لناسا عززت ثقتي بنفسي واستطعت من خلالها تكوين علاقات مع اكاديميين وعاملين في الوكالة".

أما محمد سامر فكانت لديه تجربة مختلفة، اذ حالت الاعتبارات "السياسية والامنية" بينه وبين الوصول الى الولايات المتحدة الاميركية، إذ يقول "كانت هناك بعض العراقيل للحصول على تأشيرة للسفر الى واشنطن، وبعد أن صدرت التأشيرة توجهت مع البعثة من الاردن الى باريس لأقوم بعدها بالسفر الى اميركا، الا ان الامن الاميركي قام بايقافي في مطار باريس ومنعني من السفر الى اميركا".

"تأشيرتك تم الغاؤها ولا يمكنك السفر.. وممنوع وصولك الى الاراضي الاميركية" هكذا قال لي موظف المخابرات الاميركية.. وعدت الى فلسطين".

ويضيف "بعد عودتي الى فلسطين ارسلت الخارجية الاميركية اعتذارا لمنعي من السفر الى واشنطن، وتمت دعوتي الى برنامج الرياديين في المغرب".

"الطلاب لديهم طاقات كبيرة ونحن نسعى للخروج من الطريقة التقليدية للتعليم فبدأنا نسعى لعمل مشاريع ونشتغل كفرق على أفكار جديدة"، تقول دانيا سامر مدرسة فيزياء المرحلة الثانوية ورئيسة قسم النشاط الخارجي في مدرسة ال مكتوم الخاصة.

تضيف "مؤسسة النيزك فتحت لنا مجالا في الريادة العلمية منذ بداية2013 وكل سنة كنا نحقق نجاحا تلو الاخر واستطاع الطلاب اصحاب المشاريع تمثيل فلسطين في المحافل الدولية مثل جامعات دولية وووكالة الفضاء ناسا".

وتخصص مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم وقتا للانشطة اللامنهجية تقول دانيا "في المدرسة نعلمهم الانتقال من مربع الاستهلاكية الى الانتاج، ودائما نخصص وقت خارج الدوام المدرسي من اجل المشاريع، تعتبر المدرسة هي الحاضنة التي تدعمنا نفسيا ومعنويا وماديا ونقوم بالتخطيط والبحث العلمي ونضع فرضيات للمشاريع".

وتضيف "من خلال التدريس استطيع ان اكتشف من هم الطلاب المتميزون ومن لديه قدرات على البحث العلمي وبالتالي نضع فكرة انا والطلاب ونبلورها ونعمل بها كفريق".

استطاعت تجارب الطلاب ومشاركتهم في المسابقات العلمية بالتأثير على شخصيات الطلاب، تقول دانيا "تعززت الثقة بالنفس عند الطلاب واصبحوا اكثر انفتاحا على العالم، ولديهم سيرة ذاتية مليئة بالمشاركات الدولية وبراءات الاختراع وهذه التجارب التراكمية ساعدت على نضوجهم الفكري".

ولا يتوقف طموح محمد وليث عند التميز العلمي فقط، اذ أن الطالب ليث بعد رحلته ومشاركته في عدة مشاريع أصبح طموحه اعلى وينوي دراسة الطب في احدى الدولتين اميركا او المانيا، أما الطالب محمد فهو حاصل على المركز الاول في مسابقات حفظ القرآن الكريم كاملا اضافة الى مشاركته في مسابقات القراءة والشطرنج.

وتمكن محمد وليث من التواصل مع شركات اجنبية ومع المجلس الاعلى للابداع والتميز من اجل تبني المشروع وحصلا على دعم مبدئي.