الحرب ليست بعيدة زمانياً عن غزّة وصيفها سيكون ساخناً

رام الله– الحياة الجديدة- محمد مسالمة- مع استمرار قصف الاحتلال الاسرائيلي لمواقع مختلفة في قطاع غزة على مدار اليومين الماضيين، أصبح طرح التساؤلات التي تكشف أهداف العدوان ملحّة في الوقت الذي ينتظر فيه الطرفان فرصة مناسبة لاشتعال الشرارة الحقيقية.
من المنظور الاستراتيجي، فان القصف البري والجوي التي تقوم به اسرائيل يعكس التحرك الجديد للتحرش بقطاع غزة، وتحديداً حركة حماس كما يقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة العربية الامريكية ايمن يوسف.
وقال يوسف في حديث لـ "الحياة الجديدة" "إن اسرائيل تدرك خيارات حماس المحدودة في هذه المرحلة، حيث إن الحركة لا ترغب بالتصعيد العسكري، ولكن اسرائيل من خلال العدوان والقصف تحاول أن تدفع حماس للسيطرة على كافة فصائل المقاومة في القطاع وخصوصاً تلك التي تمتلك السلاح".
الاتجاه العام لوسائل الاعلام في دولة الاحتلال الاسرائيلي يؤيد الجيش في القصف المحدود والرد على القذائف الصاروخية التي اطلقتها المقاومة الفلسطينية رداً على العدوان كما يرى المختص في الشؤون الاسرائيلي نظير مجلّي.
وأضاف لـ "الحياة الجديدة": بشكل عام المجتمع الاسرائيلي ليس معنياً بحرب في الوقت الحالي، والشعور بأن ما يجري حالياً يمكن حصره والسيطرة عليه، رغم أنه يؤشر الى صيف ساخن.
"الايام القريبة لن يكون فيها تصعيد"

وأشار مجلّي الى أن الايام القريبة لن يكون فيها عدوان ساخن ومباشر وتصعيد عسكري واضح، ولكن على المدى البعيد سيؤدي استمرار القصف المتذبذب، ورد المقاومة المتفاوت الى تدهور الأوضاع وتفجّرها، لأنه توجد في اسرائيل قوى تريد العدوان والتصعيد، ولكنها حتى الآن تلك القوى لا تشعر بأن الوقت مناسب لاعلان العدوان، وربما تحين الفرصة خلال شهرين او ثلاثة أو أكثر.
وقال استاذ العلوم السياسية أيمن يوسف إن نتنياهو ربما يحاول من خلال العدوان على غزة أن يوحّد الحكومة الائتلافية الاسرائيلية الحالية من خلال التحرش بجبهة غزّة، حيث من المعروف أن الحروب تزيد من الوحدة داخل حكومة الاحتلال.
ويتوقّع يوسف أن اسرائيل تحاول ايصال رسالة من خلال العدوان للقيادات السياسية الفلسطينية في الضفة وغزّة، مفادها بأنها قادرة على خوض مواجهات في أكثر من مكان، وانها تمتلك القدرة على الدخول في هذه المواجهات الميدانية، ورسالة اخرى تكاد تتضح مع هدوء الأحداث في الضفة بأن الاعتداء على الشعب الفلسطيني جزء من سياسة اسرائيل، وان خفّت المواجهات الميدانية في الضفة فإنها تذهب لاشعالها في غزّة.
وأوضح مجلي أن هدف اسرائيل المعلن هو تدمير الأنفاق، وهي الطريقة الوحيدة التي تمتلكها في الوصول الى البنية التحتية للمقاومة وتدميرها، ولكن هناك اهدافا اخرى دائماً تكون غير معلنة، مشيراً إلى أن لدى اسرائيل أسلحة تريد أن تجربها، والسؤال هل سيتسنى لها ذريعة لتحقيق هذا الهدف؟! ومتى؟، وفي الوقت الحاضر اسرائيل ليست معنية في جبهة عسكرية ساخنة، حيث تستمر الاتصالات بين اسرائيل وحماس عن طريق اطراف اخرى تؤكد ان هذه المرحلة ليست للحرب ولكن العدوان ليس بعيدا زمانياً.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
قوات الاحتلال تنصب حاجزا عسكريا غرب بيت لحم
الاحتلال يعتقل شابين من عقابا شمال طوباس
مسؤولة بريطانية تطلع على معاناة المواطنين في قرى شرق رام الله نتيجة جرائم المستعمرين
مصطفى يبحث مع نائب مستشار الأمن القومي البريطاني آخر التطورات
مستعمرون يهاجمون المواطنين ويصيبون مواطنا ونجله بجروح جنوب الخليل