كتيبة الاستيطان أهدرت 5 أضعاف ميزانيتها في العام 2015
كالكاليست– روني زينغر

شركة البناء والمقاولات فيلو وابناؤه للبناء والاستثمار (م.ض) هي شركة دائما مشغولة جدا. ومن وثائق تعاقدات كتيبة الاستيطان للعام 2015 التي تم الكشف عنها حاليا للمرة الأولى، تبين انه في العام الأخير قامت بتنفيذ 22 عملا انشائيا مختلفا وصلت اليها عن طريق كتيبة الاستيطان. حيث قامت الشركة بتطوير مبنى غرفة الطعام في شدموت محولا، ووضع البنى التحتية لأنبوب صرف صحي في تقوع، وإصلاح اصلاح بنى تحتية للمجاري في جفعوت وتشييد ملعب كرة قدم في ميغرون، واصلاح مبان في التلمون وتطوير الكنيس في شافوت، ووضع البنى التحتية لنادي في مخماس وسلسة طويلة من المشاريع – وجميعها في المستوطنات.
بشكل عام لقد فازت شركة فيلو وابناؤه، المملوكة لأديب فيلو، المقيم في مستوطنة جيفع –بنيامين، بمشاريع بمعدلات وصلت الى اكثر من 3 ملايين شيقل بفضل كتيبة الاستيطان. العام 2014 كان عاما جيدا عليها – حيث فازت الشركة بمشاريع للكتيبة بمعدل 11.5 مليون شيقل – وذلك لأن فيلو كان المقاول الوحيد الذي تم اختياره في مزاد الكتيبة من العام 2011 الذي تقدم اليه اكثر من 50 مقاولا.
وحسب اقواله، فإن الخصم الكبير الذي عرضه هو الذي اكسبه المزاد، ومنذ ذلك الحين وهو المقاول الوحيد الذي يعمل لصالح كتيبة الاستيطان في الضفة الغربية. يقول فيلو لكالكاليست "حظيت في العام 2011 بعقد اطار لمدة 5 سنوات حيث تقدمت بالخصم الأفضل". ويضيف "ربما كوني من المنطقة واعرفها جيدا اعطاني افضلية. ومع كل ذلك انها منطقة خطرة، ولا يريد أحدا ان يعمل بها" واضاف:"العام الفائت كان جيدا جدا، ولكن العمل مع كتيبة الاستيطان فهذا بشكل عام هو الجيد".
ميزانية أساسية زائد إضافة
ان الأعمال التي فازت بها شركة فيلو وابناؤه، وكذلك النفقات الزائدة للكتيبة، من الممكن رؤيتها في المعلومة التي اضطرت لتسليمها للمرة الأولى في إطار قانون الحق بالحصول على المعلومات. في نهاية شهر كانون الأول الفائت صادقت الكنيست على قانون ينظم مكانة كتيبة الاستيطان، وفي إطاره طبق عليها ايضا قانون حرية الحصول على المعلومات. ومع المصادقة على القانون تقدمت الحركة لحرية الحصول على المعلومات لصالح "كالكاليست"بطلب للكشف عن ميزانية التعاقدات والدعم الذي تتلقاه كتيبة الاستيطان في السنوات الأخيرة. وهكذا تم الكشف عن ميزانيتها للمرة الأولى للعام 2015.
الميزانية الاساسية للكتيبة في ميزانية الدولة بلغت حوالي 60 مليون شيقل، ولكن الحكومة معتادة سنويا ان تزيد ميزانيتها بنفس النسبة. فعلى سبيل المثال، في نهاية العام 2014، بلغت ميزانية الكتيبة حوالي 864 مليون شيقل. وحاليا تبين من المادة التي نقلها نائب المدير العام للكتيبة شاينن الى حركة حرية الحصول على المعلومات، انه خلافا لأقوال افراد الكتيبة فإن الميزانية الاساسية هي عمليا 110 ملايين شيقل، "60 مليون شيقل في اساس الميزانية و50 مليون شيقل إضافة بموجب الاتفاق مع وزارة المالية".
في العام 2015 بلغت ميزانية الكتيبة حسب كتاب الميزانية الاصلي 33 مليون شيقل فقط - هو مبلغ منخفض واستثنائي. حسب اقوال شاينن وان الامر نجم عن انه في العام 2015 لم يكن للكتيبة ميزانية في اعقاب تقرير نائب المستشار القضائي للحكومة دينا زيلبر (والذي يقضي بوقف ميزانية الكتيبة) وهكذا طوال العام عملنا وفق ميزانية 12/1، حيث حصلت الميزانية كل شهر على مصادقة المحاسب العام في وزارة المالية، ولكن على الرغم من ذلك، ووفقا للتعاقدات التي تم التوقيع عليها وتم الكشف عنها حاليا، ففي هذه السنة انفقت الكتيبة حوالي 180 مليون شيقل – أي 5 اضعاف الميزانية المخصصة لها في كتاب الميزانية. كما جاء في الوثائق التي سلمتها كتيبة الاستيطان انه بالاضافة الى المبالغ التي تلقتها في اعقاب قرار الحكومة ومبالغ الائتلاف فقد بلغت ميزانية الكتيبة في السنوات الأخيرة عمليا 300 - 400 مليون شيقل في السنة.
يقول شاينن ان ميزانية الكتيبة مقسمة بالتساوي – ثلث – ثلث- ثلث- لكل منطقة في اسرائيل (الجنوب الوسط الشمال) وفي كل مرة يتم الادعاء ضدنا اننا نعطي اكثر لمنطقة الوسط (الذي تتركز فيه معظم المستوطنات) وهذا ببساطة ليس صحيحا "ولكن على الرغم من ذلك ففي العام 2015 فإن الغالبية الكبرى من الـ 113 هيئة التي استفادت من ميزانية الدعم في النويات السكانية والذي بلغ حوالي 21 مليون شيقل، كان من نصيب الجمعيات الدينية او تلك المناصرة للصهيونية الدينية. فعلى سبيل المثال فلجنة جماهيرية مرخصة من رمات هشارون، هدفها "نشر التوراة في قلب غوش دان" تلقت دعما بمبلغ 120 ألف شيقل والنواة التوراتية في اللد والتي يترأسها الحاخام يسرائيل سماط، والذي وقع قبل الانتخابات العامة الأخيرة على وثيقة تدعو لدعم البيت اليهودي، تلقت دعما بمعدل 207 آلاف شيقل، والنواة التوراتية نجمة داوود في ديمونا، التي يترأسها رجل البيت اليهودي الحاخام ديفيد ترجمان، تلقت في السنة الماضية مبالغ دعم بمعدل 279 ألف شيقل وهكذا.
التحقيق الذي اجراه مركز في اللد كشف انه حتى في العام الماضي كانت الجمعيات الدينية المستفيد الوحيد من اموال الدعم للكتيبة. وفي هذه الأيام فإن مكتب مراقب الدولة موجود في المراحل الأخيرة في إعداد تقرير نقدي شديد يتعلق بتخصيص الميزانيات غير السليمة لكتيبة الاستيطان لهذه الجمعيات.
ولكن في محادثة مع "كالكاليست" يقول شاينن انه عمليا فإن الوحدة التي تتعامل مع النويات في الكتيبة قد تم تفكيكها. وحسب اقواله "الميزانية انتهت وهي بالتالي تفككت". ولكن على ما يبدو فسبب التفكيك الرسمي على الأقل، هو تقرير مراقب الدولة المتعلق بالموضوع. وسبب اضافي آخر هو حقيقة ان ميزانية دعم النويات لم يكن ابدا جزءا من اساس الميزانية للكتيبة، بل اعتمدت الميزانية على تدفق الاموال للكتيبة بعد قرار الحكومة.
ولذلك ممكن إضافة قرارات الحكومة المختلفة التي اتخذت خلال العام وتم تدفق الاموال عن طريق الكتيبة لمستوطنات الضفة الغربية، وهضبة الجولان وغلاف غزة الذين غيروا القسمة الاساسية "المتساوية".
الأغلبية تصل الى المستوطنات
حسب بيانات الكتيبة للعام 2015، فإن هذه السنة ايضا حظيت منطقة المركز في تلقي الجزء الأكبر من الأموال. هذه المنطقة تشمل في داخلها جميع المستوطنات في الضفة الغربية. ووفقا لبيانات التعاقدات فإن كتيبة الاستيطان حولت في العام 2015 مبالغ بمعدل حوالي 19.3 مليون شيقل للمجلس الاقليمي لمستوطنات الضفة الغربية.
وتحت شعار "مجتمع واستيعاب" تلقى المجلس الاقليمي في "السامرة" حوالي 688 الف شيقل في العام الفائت، والمجلس الاقليمي "غوش عتصيون" 511.5 الف شيقل، والمجلس الاقليمي "ماتيه بنيامين" 702 ألف شيقل. وكذلك مستوطنات "أفنات، حننيت وميغرون" تلقت عشرات الالاف من الشواقل بموجب هذا البند.
بشكل عام فقد حولت الكتيبة حوالي 9 ملايين شيقل لمستوطنات الصفة الغربية عن طريق هذا البند. والحديث يدور عن ميزانيات تم الحصول عليها فقط في إطار بند مجتمع واستيعاب، وتم تحويل هذه الاموال مباشرة الى المجالس نفسها. تحظى المستوطنات بدعم تمويلي اضافي مباشر. فعلى سبيل المثال، فإن الجزء الأكبر من الميزانية يذهب الى المستوطنات المختلفة لصالح الاعمار، البناء، البنى التحتية وما شابه. هذه الميزانية كنموذج هي ميزانية تأهيل تستخدم الكتيبة من اجل تنفيذ اعمال الاصلاح والاعمار واضافة منشآت في مستوطنات مختلفة والتي اقامت فيها مبان متنقلة للسكان. خاصة ان هذه المباني تم اقامتها في المستوطنات التي يقيم فيها من تم اخلاؤهم من "غوش قطيف".
في العام 2015 تم تنفيذ اعمال كثيرة من هذا النوع، خاصة في مستوطنة ميغرون (18 عملا) وكفار ادوميم ( 13 عملا) حمدات، ايتمار، بيت ايل، كوخاف يعقوب وكدوميم. كما تم في تشرين الثاني القيام بأعمال كهذه بمعدل حوالي مليون شيقل. ولغرض المقارنة، في نفس الفترة تم في منطقة الشمال استثمار ميزانية اسكان بحوالي 373 ألف شيقل فقط.
في منطقة الجنوب تم استثمار حوالي 1.5 مليون شيقل في إطار هذا البند. معظم الاعمال – 18 عملا– تم القيام بها في التجمع السكاني أمتسيا الذين يشكل غالبية سكانه ممن تم اخلاؤهم من غوش قطيف، بعده مستوطننة بني نتسريم، الذي اقيم من السكان الذين تم اخلاؤهم من نتسريم في غوش قطيف (15 عملا)، وبعد ذلك يوجد التجمع السكاني الديني رتميم، مستوطنة نير عكيفا الذي استوعبت من تم اخلاؤهم من كفار دروم في غوش قطيف ومستوطنة حيران. يقول شاينن عن ميزانية السكان، انه لضرورة الأمر فإن كتيبة الاستيطان هي شركة اسكان عامة. ونحن نؤجر المباني ونهتم بها لصالح الساكنين.
وتشير المعطيات كذلك الى تدفق التمويل الكبير من قبل الكتيبة الى منطقة الجنوب. ويؤكدون في الكتيبة على القسمة المتساوية حسب إدعائهم بين المناطق الثلاث وفقا لأهداف الكتيبة الرسمية: تطوير المنطقة الريفية في ضواحي دولة اسرائيل. الا ان تحليلا دقيقا للبيانات يظهر ان معظم المبالغ التي تم صرفها الى منطقة الجنوب مصدرها من الميزانية التي اتفق عليها نتيجة لقرارات الحكومة لدعم غلاف غزة، في اعقاب الجرف الصامد. حيث حصلت الكتيبة على حوالي 52 مليون شيقل لصالح إعمار البنى التحتية في غلاف غزة.
ولكن على الرغم من ذلك، ففي الأشهر الأخيرة ادعى افراد الكتيبة امام رئيس السلطات المحلية في الجنوب انه لا يوجد ميزانية دعم لغلاف غزة، بسبب تقرير زيلبر. وعلى ضوء هذه الادعاءات لأفراد الكتيبة اوضحت المحاسب العام في وزارة المالية الى رؤساء المجالس المحلية ان المبالغ التي وعدوا بها سوف تدفع.
في خصم ميزانية الاعمار الخاص، فإن معدل الأموال التي نقلتها الكتيبة للسلطات في الجنوب بلغت حوالي 13.6 مليون شيقل في العام 2015. وفي هذا الاطار ايضا لم يتم المحافظة عل مكان السلطات المؤيدة للصهيونية الدينية. وهكذا فقد تم بموجب المشروع الذي اطلق عليه مجتمع واستيعاب تلقى المجلس الاقليمي اشكول الذي تلقى ضربة خلال الجرف الصامد، حوالي 145 ألف شيقل من كتيبة الاستيطان – وهو المبلغ الأعلى في المنطقة. ولكن في المكان الثاني تواجد المجلس الاقليمي جبل الخليل، الذي تلقى مبلغ 133 ألف شيقل تحت هذا البند في العام 2015. ولغرض المقارنة، فإن المجلس الاقليمي سدوت هنيغف والمجلس الاقليمي شاعر هنيغف تلقى كل واحد منهما فقط 18 الف شيقل بموجب هذا البند.
يوجد للكتيبة ايضا بنود دعم خاصة لصالح السكان الجدد الذين ينتقلون الى المناطق الريفية في الضواحي التي فيها القليل من العمل. فتحت بند – مبلغ استيطاني مشروط – من الممكن تلقي مساعدة لغاية 100 الف شيقل. وتبين من المعلومات التي ادلت بها الكتيبة فإنه هكذا تلقى احد سكان ايتمار الذي يربي الفاونيا مساعدة بمبلغ 80 ألف شيقل، وعائلة تعمل في انتاج صابون طبيعي من كوخاف هشاحر تلقت مساعدة بمبلغ 70 ألف شيقل، ومنتجة صابون من كفار تفوح حصلت على 40 الف شيقل. ونبيذ من معاليه عاموس حصل على 45 الف شيقل، واصحاب غرف ضيافة في نوفي فرات حصلوا على 45 ألف شيقل، وصاحب مطحنة قمح في يتسهار حصل على مبلغ 100 ألف شيقل، وصاحب دكان توابل في مستوطنة يكير حصل على 77 الف شيقل. وكذلك سكان العرفاه حظوا بمساعدة شبيهة – وسكان من مستوطنات حتسب، عين ياهب، تسفور، عين هبشور ولوطان حصلوا على منح لغاية 100 الف شيقل.
كتابات كهذه تلحق الضرر بنا
منذ ان نشرت زيلبر تقريرها تم تشكيل لجنة لفحص مكانة الكتيبة، واحيانا تم ترتيبها حسب القانون، الكتيبة متفرعة عن الهستدروت الصهيوني وفي السنوات الأخيرة فإن من يترأسها هو من مؤسس الصهيونية الدينية. واليوم يرأسها جال جرينفيلد المؤيد للبيت اليهودي. وتوجد الكتيبة تحت مسؤولية وزير الزراعة اوري اريئيل وميزانيتها تقتطع من ميزانية الوزارة، الا نه لغاية اليوم لم يتم الاتفاق على ذلك.
يقول شاينن لكالكاليست: "نحن لا نقرر الى اين يتم تحويل الميزانيات. اننا ذراع تنفيذي، الايديولوجيا هي ليست كلمة خشنة. الكل مراقب ونحن نعمل عملنا في الجانب الافضل. فهذه الكتابات تلحق الضرر بنا".
المدير العام لحركة حرية الحصول على المعلومات المحامية نيرات بلير افادت: "الحركة تبارك تطبيق القانون على كتيبة الاستيطان. ولا من شك ان الهيئة التي تتلقى مبلغ هائل كالكتيبة عليها التصرف بشفافية مضاعفة. في العامين الأخيرين مولت كل عائلة في اسرائيل الكتيبة بحوالي 500 شيقل من جيبها الخاص ومن هنا فمن حق كل واحد منا ان يعرف ماذا يفعلون بهذه المبالغ. فالجسم الذي يحتفظ بهذه المبالغ دون رقابة من الجمهور، فليس هناك من طريقة لمعرفة كيف يدير اموالنا بطريقة مناسبة خاصة عندما يدور الحديث عن مبالغ هكذا كبيرة تدار بالظلام".
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد