عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 28 نيسان 2016

أمان المفاعل.. شأن عام

هآرتس – أسرة التحرير

على مدى سنوات طويلة اعتاد مواطنو اسرائيل على سماع الرسالة المهدئة من لجنة الطاقة الذرية في أنها تجري رقابة وثيقة على المفاعل في ديمونا وأنه لا يوجد ما يدعو الى الخوف من مشاكل الامان في هذه المنشأة. ويفيد ما نشره حاييم لفنسون عن علل ظهرت في لباب المفاعل بأنه وان كانت لا توجد مشكلة فورية، الا ان هناك حاجة الى تفكير نقدي حول الشكل الذي تعتزم فيه المؤسسة النووية في اسرائيل التصدي لنتائج الفحوصات التي أجرتها.

ان قدرة الارتجال الشهيرة لدى الاسرائيليين، والخبرة الكبيرة للعلماء في ديمونا، أدتا على أي حال الى نشاطات كثيرة حسنت امان المفاعل، ولكن يجدر بالذكر أن للمنشأة موعد انتهاء نفاد، ولا يمكن الاعتماد بلا حدود زمنية على قدرة الاصلاح ورفع المستوى. فهذا الطراز للمفاعل يفترض ان يعمل أربعين سنة، وهذا الموعد انقضى منذ زمن بعيد. وتاريخ انتهاء المفعول ليس تعسفيا. فهو يرتبط بالعناصر الطبيعية والفنية للمنشآت. ومع أنهم في الولايات المتحدة توصلوا مؤخرا الى الاستنتاج بانه توجد مفاعلات يمكن تمديد عملها لستين سنة، ولكن حتى هذا الموعد آخذ في الاقتراب في ديمونا. وعليه، فينبغي لاسرائيل أن تتصدى في المستقبل القريب لمسألة وقف عمل المنشأة.

حتى اليوم لم تكن في ارجاء العالم حالات خلل في المفاعلات المتعلقة بحصانة اللباب، وحالات الخلل التي وقعت بالفعل كانت ترتبط بعوامل اخرى. ولكن اذا ما وقع خلل كهذا، فثمة خطر لانفلات مواد اشعاعية، وخطر شديد على العاملين والسكان في المنطقة. لا ينبغي اخضاع اعتبارات امن البيئة لاعتبارات سياسية او عسكرية. على الخبراء الذين يعملون في المجال ان يقولوا بمسؤولية لأصحاب القرار متى برأيهم يجب تعطيل عمل المنشأة، اذا ما بدأت تشكل خطرا على محيطها. وبالتوازي يجب الحرص على مواصلة عمل منظومة ضبط الاشعة، التي تقدم معلومات مصداقة ومتواصلة ليس فقط للعاملين في المفاعل بل وايضا لمن يسكن في محاذاته.

ان أمان باب المفاعل هو فقط جانب واحد في التخطيط المستقبلي لاستغلال الطاقة النووية في اسرائيل لاغراض مختلفة. وقد نشرت مؤخرا بحوث في العالم تدل على مشاكل مختلفة تتعلق بتخزين النفايا النووية. لهذا الجانب ايضا يجب تقديم جواب وتحسين قدرة الاشراف والرقابة على معالجته. واضافة الى ذلك يجب اجراء نقاش جماهيري مفتوح على الخطط لاقامة منشأة نووية لانتاج الكهرباء في منطقة النقب. فمثل هذه المنشأة وان كانت لا تبث غازات الدفيئة، ولكن مشاكل أمان الاشعاع ومعالجة النفايا الاشعاعية ستكون موجودة فيها ايضا. يجب النظر بعناية شديدة اذا كانت هذه المخاطر والحاجة الدائمة لمنعها تبرر اقامة منشأة نووية جديدة.