عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 27 نيسان 2016

الاحتلال يستمر في اعتقال الصحفية دويك

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- شهدت مدينة القدس حملة اعتقالات في الفترة الاخيرة على خلفية التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي طالت أكثر من ستين معتقل، كان أخرهم الصحفية سماح دويك على خلفية  نشر عبر صفحتها التواصل الاجتماعي " الفيس بوك" كلمة "شهيد" التي اعتبرها القضاء الاحتلالي "تحريض ويمس بأمن دولة الاحتلال".

منذ ثمانية عشر يوماً مازالت الصحفية دويك  (25 عاماً) معتقله في سجن هشارون بعد ان داهمت قوات الاحتلال منزلها الكائن في رأس العامود لتقول والدتها في لقاءٍ خاص لـ" الحياة الجديدة" صباح يوم الاحد بتاريخ 10-4-2016 داهمت قوة من الشرطة الاسرائيلية والمخابرات المنزل لمسألتها عن زوجها الذي كان في عمله وبعد ذلك عن اسماء الابناء إلا انها ردت بأنه ليس لديها ابناء ذكور وإنما فقط إناث طالبها بذكر اسمائهم وعند ذكر اسم سماح طالبها بمشاهدتها قبل الدخول للمنزل إلا انها رفضت دخولهم دون مشاهدة أمر قضائي بمداهمة المنزل وتم ابرازها وبعدها تم محاصرة المنزل.

تضيف، بعد التفتيش تم مصادرة أجهزة الحواسيب والهواتف النقالة الخاصة بها وبابنتها المعتقلة ومصادرة شهادتها الجامعية مع شهادة شقيقتها اسراء وبعض الدورات التي حصلت عليها.

وتابعت حديثها بالقول:" بعد أكثر من ساعة ونصف والعبث بمحتويات المنزل بالكامل تم اعتقال ابنتها حيث رفضت بان يتم اعتقالها إلا ان ضباط المخابرات قال لها:" سماح لديها مشكله ويجب مسألتها والتحقيق معها في غرف (4) بمقر المسكوبية بالقدس الغربية.! إلا انها طالبته بان تأتي معها لكنه رفض.

وأوضحت، بان ابنتها تخرجت من جامعة القدس تخصص اعلام عام 2013 وبدأت في العمل الميداني في حينها صحافة مستقله باعداد تقارير وتصوير فيديوهات تتعلق بالاحداث اليومية في المدينة، كما حصلت على عدة دورات في العمل الصحفي، وعملت في احدى الصحف المحلية، وحديثاً عملت في موقع شبكة قدس الاخبارية، علماً انها كانت تطمح في  البحث عن عمل حتى  تعتاش منه وتستقر وظيفياً  كما أنها حاصلة على بطاقة الصحافة من نقابة الصحافيين الفلسطينيين وبطاقة الاتحاد الدولي.

وأشارت، في بداية الاعتقال لم يتم السماح إرسال ملابس لابنتها وكانت تشعر في البرد وخاصة مع اختلاف الطقس تحديداً في فترة الليل.

وقالت، عوقبت لقولها  كلمة الحق في عملها الصحفي، بينما الاحتلال يقف الى جانب قتلة الشهيد محمد ابو خضير وقتلة عائلة الدوابشة، ولا تلاحق من يحرض ضد ابناء شعبنا بينما الاحتلال يلاحق حرية الرأي والتعبير والإعلام.

طالبت نقابة الصحافين الفلسطينيين والاتحاد الدولي لصحافين التدخل والعمل على ضغط الحكومة الاحتلالية الافراج عنها وعن كافة الصحافيين المعتقلين في سجون الاحتلال اضافة بان يقف صحافي القدس الى جانبها لان الهجمة الشرسة واضحة باتجاه الاعلام الفلسطيني .

 بدوره قال رئيس لجنة أهالي الاسرى والمعتقلين في القدس أمجد أبو عصب في حديث خاص لـ" الحياة الجديدة" نهاية عام 2014 اعتقل نحو 12 مقدسي وكانت ضمن المجموعات الاولى على خلفية التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"  وكان حينذاك منشورات عن تعرض اليهودي المتطرف  يهودا جليك  لمحاولة تصفية على يد الشهيد معتز حجازي حينما نشر بعض الاخوة من الادعيه والكلمات التي توجه " بالموت لجليك"، اضافة لمنشورات لبعض المعتقلين كانت :" اللهم ارزقني الشهاده على اعتاب المسجد الاقصى المبارك" واصدر قاضي الاحتلال احكام تتراوح ما بين 5- 9 شهور.

يضيف ابو عصب، في بداية عام 2015 اعتقل حوالي 42 مقدسي على خلفية الفيس بوك منهم من كبار السن و فتيات كما حصل مع الطالبة تمارا ابو لبن لأنها كتبت كلمة " سامحوني"  وتم الافراج عنها مع فرض سجن منزلي واليوم يتم اعتقال الصحفية سماح دويك.

أشار،  ان الاحتلال صاغ ملف وهي (تهمة الفيس بوك) الاحتلال يحاول ادانة  المقدسي بتهم أكبر في حال الفشل في ادانتهم يكون ملف الفيس بوك جاهز كوسيلة لتقديم المقدسي للمحاكمة في المقابل  الاحتلال يغض الطرف عن مجموعة كبيرة من المتطرفين الذين يحرضون صباح مساء على قتل الفلسطينيين  وخاصة بان المتطرفين اليهود طالبوا  عبر مواقع العبرية والصفحات التواصل الاجتماعي قتل الفلسطينيين وما حصل مع احد الشهداء بعد قتله خنقاً اثناء تواجده على رأس عمله.

ووجه ابو عصب، رسالة توعية لأبناء الشعب الفلسطيني من كافة الشرائح عن مدى الهجمة الاحتلالية لمراقبة كافة التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية بالقول:"  لحظة اقتحام ومداهمة منزل المعتقل يتم مصادرة الحاسوب والهاتف النقال والكاميرا وأي وسيلة أخرى  للتواصل يتم مصادرتها لأنها تعتبر مخزن للمعلومات الخاصة في المعتقل وبناءً عليه يتم توجيه التهمة.

ويضيف،  خلال حملة المداهمات الليلة لعدد من احياء القدس اعتقل مجموعة من الشبان على خلفية عمل مجموعة شباب المسجد الاقصى المبارك في برنامج الشهير "الوتس أب".

وأنهي ابو عصب حديثه بالمطالبةـ بأن يكون الهاتف النقال وسيلة تواصل واتصال وليست من أجل تخزين معلومات لتكون جاهزة للمخابرات الاحتلالية وتقدم على طبق من ذهب لتستخدم ضد الشاب المعتقل الذي اصبح ملف التواصل الاجتماعي من الاهمية للمخابرات والقضاء الاحتلالي.