عمّار ابو سنينة.. شرطة الاحتلال تمنعه من بيع الكعك والخبز

القدس المحتلة- الحياة الجديدة- ديالا جويحان- عمار محفوظ أبو سنينه 55 عاماً، صاحب فرن"لبيع الكعك والخبز" في حارة الشرف، يقول ان بدء الاعياد اليهودية وضعت بلدية الاحتلال يافطة عند مدخل الحارة من جهة باب المغاربة ومن البوابة الخارجية لحارة الشرف كتب عليها "عدم أكل حاميتس أي (الطعام المخمر) في الحي اليهودي احتراما وقدسية عيد الفصح.
يواصل الاحتلال اعتداءه على المقدسيين، ويضيف عمار انه خلال الايام الماضية على اقتراب عيد الفصح اليهود كان يأتي اليه شرطي بشكل يومي يطالبه بادخال بسطة "الكعك والمعجنات" لداخل المحل.
يعيش عمار في مخيم شعفاط بعد ان هجّر الاحتلال اهله من جوار المسجد الاقصى الى بلدة سلوان، وان والده رحمه الله تعرض قبل وفاته عام 2005 لعدة اغراءات ماليه من قبل السماسره والجمعيات الاستيطانية لبيع المخبز، علماً بان المخبز "وقف اسلامي".
يقول:" في السابق كنا نصنع أكثر من 150 كعكه نضعها امام المحل لبيعيها، وفي اعياد اليهود يتم اعداد فقط 30 كعكه وتباع فقط 10 منها.
يضيف، قبل 13 عاماً كان يعمل لديه اثنين من عمال اليهود احدهم يقف على بيت النار، والأخر لنخل الطحين حتى يتم جلب الشراء من اليهود القاطنين في الحارة، وكان يدفع لهم مبلغ شهري بقيمة 3500 شيكل وبعد تراجع الوضع الاقتصادي تم ايقافهم وقبل ثلاث سنوات لتدمير الاقتصاد للعائلة تم فتح مخبز لصاحبها يهودي لمنع اليهود الشراء من مخبزه وهو وجاره من عائلة السلايمة.
إستعاد المواطن ذكرياته بالقول، عام 1983 تعرضت للاستفزاز من قبل شرطي اسرائيلي وتهديدات في القتل مثل ما قام بقتل الفلسطينيين في مجزرة صبرا وشاتيلا بلبنان ليتطور النقاش الى العراك بالأيدي وتم اعتقالي لمدة 48 ساعة ، بينما الشرطي تم نقله لتلقي العلاج، وكما حدث في الماضي مع نجله جلال 24 عاماً للتنكيل والضرب على يد المستوطنين خلال فصل الشتاء والثلج حيث تعرض للاعتقال والسجن المنزلي وبعد ذلك عمل لساعات اضافية للحكومة كعقاب لابنه ومنعه من التواجد في المخبز,
وأشار، قبل نحو شهرين عرض عليه سمسار مبلغ مالي بقيمة 40 مليون شيكل ولكنه رفض وفضل البقاء رغم الخسارة الفادحه والتراجع الاقتصادي بشكل كبير داخل محله وحصار القدس ومنع ابناء الضفة الغربية والقطاع من زيارة القدس والاكتفاء فقط بشراء قلة قليله من الزوار الاجانب واليهود.
يقول، أعاني من ضرائب باهظة بقيمة 100 الف شيكل ويتم تسديدها إضافة لديون المتراكمة لاصحاب التجار، وان المخبز يعتاش منه نحو 30 نفرا ويعمل الى جانبه شقيقه محي الدين ابوسنينه وابنه جلال.
وأكد، مهما حاول الاحتلال من التهديدات والتنكيل وفرض سياسته العنصرية الا انه سيبقى في هذا المخبز الذي يعتبره جزءً لا يتجزأ من حياته وسيبقى صامداً لتأكيد بأن الحارة عربية اسلامية.
حارة الشرف هي منطقة سكنية قديمة في القدس، ملاصقة لحارة المغاربة، كانت تملكها عائلة عربية تدعى عائلة شرف، وفي أثناء الانتداب البريطاني، استأجر اليهود معظم الحارة وتملكوا حوالي 4% منها.
وهدمت هذه الحارة خلال حرب 1948 بين العرب واليهود، وخرج منها جميع السكان اليهود وبقيت على حالها خلال العهد الأردني.
وفي عام 1967م احتلها اليهود وادّعوا امتلاكهم لهذه الحارة وطردوا ثلاثة آلاف من سكانها ألفلسطينيين ودمروا معظم منازلها، وحولوا اسمها إلى ما يسمي بـ "حارة اليهود".
مواضيع ذات صلة
الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم الـ37
"الإحصاء": 2.47 مليون طفل في فلسطين... نبض لا يتوقف وصمود في وجه التحديات
في يوم الطفل الفلسطيني: 19 ألف شهيد طالب... طفولة مسلوبة وإرادة تعليم لا تُكسر
ثلاثة شهداء ومصابون في قصف الاحتلال تجمعا للمواطنين شرق مدينة غزة
رحلة أم إسراء من إسكاكا.. حين يتحول البيت إلى مشروع والتحديات إلى وقود للنجاح
مستوطنون يعتدون على مزارعين في جبع
إطلاق الحملة الثالثة الاستدراكية للتطعيمات الروتينية في قطاع غزة