عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 27 نيسان 2016

الدولة مسؤولة عن الاصوليين

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

رد الدولة على دعوى التعويض التي رفعتها مجموعة من 52 مرتدا ضد وزارات التعليم، الاقتصاد والدفاع، يثير الاشتباه بان الحكومة لم تستوعب واجبها الاساس هو الحرص على أن تعليم عموم اطفال اسرائيل، ابناء كل التيارات والقطاعات سيمكنهم – عندما يصلون الى الرشد -  من اكتساب مهنة والعيش بكرامة. هذا الواجب، المفهوم من تلقاء ذاته في معظم دول العالم، يخترق بشكل خاص في الموقف من الفئة الاصولية. اما دحرجة الذنب نحو الزعامات والتنظيمات الاصولية فلا يمكنها أن تشكل بديلا عن سياسة حكومية.

في تشرين الاول 2015 رفع المرتدون، الذين نظموا أنفسهم في جمعية "متغيرون"، دعوى الى المحكمة المركزية في القدس بمبلغ 4 ملايين شيكل. وبزعم المدعين – وهم شبان تعلموا في مؤسسات تعليم اصولية – فان الدولة اختارت "التنكر لمسؤوليتها" تجاههم "وتركت المدارس العامة والمدارس الدينية تتملص من تطبيق برنامج تعليم المواد الاساسية". وكانت النتيجة هي فوارق تعليم ومصاعب اندماج في سوق العمل. وحتى لو كان المدعون نجحوا في نهاية المطاف في التغلب على هذه العوائق، فقد جاء الامر اساسا بفضل استثمارهم الشخصي. اما الدولة فقد فضلت النظر الى الامر من موقف محايد.

في بلاغ رفعته الدولة الى المحكمة ادعت بأنها لا تتحمل أي نوع من المسؤولية عما يذكر في الدعوى. ولمزيد من الامان أعلنت النيابة العامة في لواء القدس بانه اذا قررت المحكمة قبول الدعوى، فان الثمن، الرمزي وذاك المذكور بالشيكل، ينبغي أن تدفعه جهات اخرى – أهالي المدعي والمؤسسات التعليمية التي تعلموا فيها.

من الصعب أن نعرف اذا كان بلاغ الدولة جاء لارهاب المدعين أم أن هذا تنكر للمسؤولية خرج عن نطاق السيطرة. فالمدارس الاصولية معروفة ومعترف بها من وزارة التعليم، المسؤولة عن قانون التعليم الالزامي وعن برنامج تعليم المواد الاساس في اطاره. والحساسية التي ينبغي ان يتم التعامل بها مع الجماعات ذات الاجندة الثقافية – الاجتماعية لا يمكنها أن تعفي وزارة التعليم من مسؤوليتها. وبشكل مشابه، لا ينبغي التنازل عن الطلب من الوزارة ان تدير صراعا عنيدا ضد الفصل الطائفي في بعض من المؤسسات الاصولية.

من السابق لاوانه أن نعرف كيف ستتطور دعوى المرتدين، والتي تجسد مرة اخرى التلعثم بعيد السنين من جانب وزارة التعليم في كل ما يتعلق بالتعليم الاصولي. عن قسم من العوائق المذكورة في الدعوى كان يمكن للوزارة أن تتغلب من خلال توسيع تنوع المدارس المخصصة للاصوليين، أو اقامة مسار لاستكمال التعليم لابناء 18 فما فوق ممن هم معنيون بذلك. في الماضي عرقلت الاحزاب الاصولية اقتراحا مشابها مخافة فقدان السيطرة على قسم من المقترعين لها. ورد الدولة على الدعوى يثبت بان الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو تفضل حسابات الزعماء الاصوليين على مصالح المواطنين.