عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 26 نيسان 2016

نصوص شعرية للشاعر الألماني فالتر هيلموت فريتس 1929- 2010

ترجمة: سمر بوعزة- المغرب

فالتر هيلموت فريتس شاعر وروائي ألماني. درس الأدب والفلسفة و اللغات،  يتميز شعره بوصف الطبيعة و تفاصيل الحياة اليومية بأسلوب بسيط وموجز.

 

قصائد حب

1-

لأنكِ تحوِّلين

 الأيام إلى سفن تعرف طريقها،

لأن جسدكِ يستطيع أن يضحك.

لأن صمتك له

خُطوات.

لأن السّنة

 تأخذ شكل وجهِك

لأنني عَبركِ أفهم

أن هناك حضور،

أحبّكِ.

 

2-

لكِ جسد

 ينسى تعبه

بسرعة.

عندما تحضرين،

يبدأ الوقت للتوّ.

أعرفكِ،

 و لا أعرفكِ.

لكنني أعرف،

كم هو جميل،

أن نكون قريبَين من بعضنا البعض

بالأسنان، وبالجِلد وبالشّعَر.

3-

تحكين لي

عن وحيَ الأشياء.

و الحَيوات المتعددة،

التي تجرّبها.

عن أيادي المساء.

عن مفاجآتِ الجسد.

أسرق كلماتكِ

و أجْمعُها.

كلَّ اللحظات

في تاريخ وجهك.

الأيام  التي بحضورك

في انتهائها لا تنتهي.

 

 

4-

في نهاية هذا اليوم

أقوم مرة أخرى

بسفرنا الصيفي.

كلماتكِ تأتي للقائي

ضاحكة.

أتعرّف عليها

بالشكل الذي أعطاه لها فمكِ.

 

ليلة ممطرة على الشاطئ

فكِّر في أرض

يمكن العيش فيها

لأن الفصول تتوالى بغير انتظام

كأنَّما فقدت الأرض قدرتها على الصبر.

لا أحد

لا أحد كتب قصة الانتظار.

ربما لأن لا أحد بريء

بما يكفي ليبدأها.

- قد تكون أطولَ من كل القصص الاخرى-

و لن يتمكن أحد - بلا شكّ-

من إنهائها.

الخاسرون  

لن يساعدنا المنتصرون

 بلامبالاتهم

ولكنِ الخاسرون

بخيبتهم وبقلقهم وحنينهم،

المجروحون بحياة ممزقة

الذين يخبئون

 وجوههم بأيديهم

لأن أمام أعينهم

كل شيء سواد

الذين يتنقلون

 من مكان إلى اَخر

بحثا

 عن من يفهمونهم.

مازلنا اليوم

مازال البيت اليوم

 بيتًا.

مازال الجسد اليوم يلامس جسدًا

 اَخر.

مازلنا اليوم نستطيع أن نعيش

بصحبة الريح.

مازلنا اليوم نستقل قطارًا

إلى مدينة مجاورة.

مازلنا اليوم نحتاجنا

كشهود.

مازال الحصى اليوم يتجوّل في النهر

 وهو يتحدث.

و ما زلنا اليوم نفكر: سنونوات

وقد بدأت  للتوّ في التحليق.

مازلنا اليوم

نشتري نظارة جديدة للقراءة

مازلنا اليوم جوعى

 للسعادة.

مازال الباب

 بابًا.

بقيت نافذة

عندما عُدنا ليلة البارحة إلى بيتنا

لم يكُن هناك 

لم يكُن هناك؟

لم يكُن هناك. اكتشفناه أخيرًا

كغيمة تذهب للبعيد

وبقيت نافذة.