اللقاء غير الصحيح
معاريف- بقلم: شلومو شمير

بينما يؤخر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التوقيع على اتفاق المساعدات العسكرية المزادة من الولايات المتحدة ويطالب بعلاوة ملياري دولار، سيلتقي اليوم في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكما هو معروف، فان هذا هو بوتين ذاته الذي رفع حجم وجودة السلاح الذي باعه ويبيعه لايران، وهي الدولة التي لم يكف رئيس الوزراء عن التحذير من أن تعزيز قوتها العسكرية هو تهديد على وجود اسرائيل.
حتى لو لم ينجح رئيس الوزراء في نهاية المطاف من منع الاتفاق النووي مع ايران، فان نتنياهو سيذكر كرئيس الدولة الذي قاتل ضد الاتفاق وحذر من آثاره اكثر من أي سياسي آخر في العالم. ولكن رئيس الوزراء يحج الى موسكو في لقاء ودي مغطى اعلاميا مع بوتين، الذي حث وزير خارجيته سيرجيه لافروف على تحقيق الاتفاق مع ايران. منذ التوقيع على الاتفاق مع ايران، والولايات المتحدة تتردد في كل ما يتعلق باقامة علاقات تجارية مع ايران. ولكن الكرملين يبدي نشاطا سياسيا وحضورا دبلوماسيا في طهران بهدف استباق دول اخرى وانجاز صفقات ضخمة وعقود تجارية مع ايران، بما في ذلك مبيعات اخرى للسلاح، تتضمن حسب تقارير وسائل اعلامية في الغرب طائرات قتالية وطائرات قصف حديثة. مشوق أن نعرف اذا كان بوتين سيكشف لنتنياهو عن تفاصيل حول مساعيه للتقرب من النظام في طهران.
لقد أعرب رئيس الوزراء في مناسبات مختلفة عن قلقه من الا تستخدم الولايات المتحدة حق النقض الفيتو في مجلس الامن لاحباط مشروع قرار فلسطيني او لمنع خطوة ترفضها اسرائيل. ولكن نتنياهو يلتقي بوتين، رئيس الدولة التي لها هي الاخرى حق فيتو في مجلس الامن. ومع ذلك، لا يعقل أن يطلب من بوتين استخدام الفيتو لاحباط قرار ضد اسرائيل.
كما أنه بينما تقاتل الولايات المتحدة في ساحة مجلس الامن ضد كل مبادرة مناهضة لاسرائيل، فان روسيا حسب سياستها الدائمة، وبشكل ثابت، تصوت ضد اسرائيل في مجلس الامن وفي الجمعية العمومية. ولا تذكر مرة واحدة حاولت فيها روسيا منع خطوة ضد اسرائيل في ساحة الامم المتحدة.
لم ينضم بوتين الى التنديدات التي نشرت في الايام الاخيرة لاعلان رئيس الوزراء بان اسرائيل لن تنسحب من هضبة الجولان. وذلك ليس لأن بوتين يؤيد اسرائيل في موضوع مستقبل هضبة الجولان. بوتين لا يمكنه أن يندد بخطوة ضم لأنه يحمل على ظهره عبء ضم شبه جزيرة القرم؛ الخطوة التي وصفها مجلس الامن كخرق فظ للقانون الدولي، وبسببها فرضت عقوبات على روسيا.
يعتبر بوتين اليوم احد الزعماء الاقل ميلا للعطف وذوي المصداقية في الساحة العالمية. وعلى حد مصادر في الامم المتحدة، فان روسيا لم تسحب قواتها من سوريا، بل انها عززت هذه القوات مؤخرا. وتدعي ذات المصادر بان الحرب التي اندلعت في الايام الاخيرة بين جيش أذربيجان وقوات أرمنية في اطار نزاع قديم عن السيطرة في منطقة نوغورنو كارباخ هي بتشجيع سري من بوتين، الذي يسعى الى ردع رئيس أذربيجان من توثيق علاقاته مع واشنطن.
كما أن موسكو ليست هدفا مستحبا لزيارات رؤساء الدول. فاوباما، الذي يستغل الاشهر الاخيرة لولاياته في زيارات لبلدان مختلفة، يمتنع حتى الان عن زيارة رسمية الى موسكو. كما أن زعما الدول الصديقة الاخرى للولايات المتحدة يديرون اقدامهم عن موسكو. ان الصورة التي ستزين الصفحات الاولى في صحف اسرائيل والولايات المتحدة ستظهر رئيس وزراء اسرائيل مبتسما وفخورا الى جانب الرئيس الروسي؛ وهذه الصورة لن تضيف شرفا لاي منهما.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد