بطل على الجولان
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

في حرب الايام الستة احتلت قوات الجيش الاسرائيلي سيناء، قطاع غزة، الضفة الغربية، شرق القدس وهضبة الجولان (التي كانت تسمى حتى ذلك الحين على لسان الجميع "الهضبة السورية"؛ كان للجولان مثلما لحوران والباشان، معنى جغرافيا وليس سياسيا). في اتفاق السلام مع مصر اعيدة شبه جزيرة سيناء حتى آخر ذرة رمل. غزة اخليت من جانب واحد، وبذات القدر من احادية الجانب ضمت اسرائيل منطقتين اثنتين – في موعد قريب من نهاية حرب الايام الستة ضمت القدس الموسعة (البلدة القديمة، احياء خارج الاسوار وقرى مجاورة) وبعد أربعة عشر سنة ضمت الجولان ايضا.
لم تعترف أي جهة عالمية باحلال السيادة الاسرائيلية على هذه المناطق. قرار 242 لمجلس الامن، "الارض مقابل السلام" ينص على منع اكتساب الاراضي بالقوة. وان كانت اسرائيل مخولة بان تقرر لنفسها، بان خير الجولان بلا سلام من سلام بلا الجولان، بروح ادعاء موشيه دايان بشأن شرم الشيخ، الذي سبق مصيبة حرب يوم الغفران؛ الا ان الجهود لانهاء الحرب الاهلية في سوريا تفيد بانه لطول نفس العالم تجاه الاحتلال والضم في الجولان يوجد ايضا موعد انتهاء مفعول مقترب.
لقد فهم بنيامين نتنياهو قبل عشرين سنة أن مصير الجولان لا يوجد حصريا في يد اسرائيل. وعليه، ومع أنه كان خارج الحكومة وقف ضد المحادثات التي ادارها اسحق رابين وشمعون بيرس مع دمشق، تصرف هكذا ايضا هو نفسه عندما وصل الى الحكم وكان مستعدا لتنازلات كبرى. سعيه لاتفاق مع سوريا، يستوجب انسحابا حتى محاذاة بحيرة طبريا، استؤنف لدى عودته الى رئاسة الوزراء، في شكل مهام وساطة من مندوبي حكومة براك اوباما.
ان وهم انتهاء واجب اخلاء الجولان مقابل السلام، كلما استمرت وتعقدت حرب الكل ضد الكل في سوريا، تبدد مؤخرا. واضح أن مبدأ حفظ السيادة السورية على اراضي الدولة ينطبق ايضا على ارض احتلت منها قبل 49 سنة. وحجة أن عشرات سنوات الاحتلال تمنح أحقية على الارض الى أبد الابدين ليست مقبولة في أي مكان في العالم. وحسب هذا المبدأ، لكل الدول الاستعمارية كان حق مكتسب على مستعمراتها وحتى الدولة اليهودية لم يكن من حقها اقامة استقلالها.
يعشق نتنياهو كلماته وتصريحاته الفارغة والتي تفيد بأنه يحقق كل اهدافه. ونقل الحكومة جوا لجلسة في هضبة الجولان والبيان بان اسرائيل ستبقى هناك الى الابد جاء لاغراض داخلية فقط. لقد هزم نتنياهو في الصراع على الاتفاق النووي بين القوى العظمى وايران. واذا ما تواجد في دمشق نظام مخول ومسؤول بما يكفي للمساومة على السلام، فان سور كلمات نتنياهو لن يحمي الجولان.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد