عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 19 نيسان 2016

لنا يوجد الطيبي وللمتطرفين زئيفي

هآرتس - بقلم: عودة بشارات

من حسن حظ أيمن عودة، عضو الكنيست ورئيس القائمة العربية المشتركة، أن رأسه لا يساوي الذخيرة المطلوبة للقضاء عليه. وإلا لكان تم القضاء عليه في جلسة حزب الليكود، كما طلب عضو الكنيست أورن حزان. حسب موقع "ان.آر.جي" قال حزان: "اذا استمر أيمن في طريقه، فسنصل اليه". وكل ذلك مع الاشارة الى مصير الفلسطينيين الذين قامت اسرائيل بتصفيتهم. وأجاب عضو الكنيست آفي ديختر، رئيس "الشباك" سابقا، على حزان قائلا: "إن عودة لا يستحق الذخيرة".

لقد تنفست الصعداء. لأن الليكود في هذه المرة قرر عدم استهداف عودة من اجل التوفير. عضو الكنيست آفي ديختر وعد في خطابه في الكنيست بأن "عودة لن يهنأ". وبعد اقواله هذه اقشعرت أبدان الاشخاص السليمين بسبب خطابه الذي بشر بجهنم لعودة.

في اللقاء بين ديختر وهاينتس شتراخا، وريث ييرغ هايدر، النازي الجديد. رغم أنني لم أعرف عما تحدثا، لن أكون متفاجئا اذا كانا رسما خطا سريعا الى بوابات جهنم. عندما تطرق ديختر الى لقائه مع شتراخا قال إنه إبن لعائلة ناجية من الكارثة. فهل من المسموح لإبن عائلة ناجية من الكارثة الالتقاء مع عنصريين؟ ولو كنت مكان ديختر لقمت باخفاء هذه الحقيقة. لأن كونه إبن لعائلة كهذه يزيد من الخزي، لكن عندما يكون الخزي صفر، فمهما تضاعف الرقم سيبقى صفرا.

مع ذلك لا أفهم لماذا هذا الغضب من ديختر على عودة، الذي أشار الى حقيقة، التي بحسبها قام ديختر باعدام اشخاص بدون محاكمة. وعلى العكس من ذلك توقعت من ديختر أن يشكر عودة على حديثه عن هذه الجواهر في تاريخ حياته قبل النقاش الجماهيري. فهذه الامور تثير الفخر على المستوى الاسرائيلي العام.

وها هو قاتل آخر، يسمى رحبعام زئيفي، يحظى بالمجد بعد عدد من الجرائم ضد الفلسطينيين. وحول هذا الموضوع، في أعقاب ما تم الكشف عنه في برنامج "عوفداه" في القناة الثانية، أقترح تعليق جثة فلسطيني في مركز تخليد إسمه المنوي اقامته. هذا يناسب ما قاله دان حميتسار عن إرث زئيفي. ولا يجب نسيان وضع المجرفة التي قطع بها زئيفي رأس العنزة عندما قام بتحضير وجبة العشاء. كما قالت ياعيل ديان. صحتين وعافية.

الحقيقة هي أن النقاش الحالي في حزب الليكود مقلق جدا. ففي حينه وقبل برنامج "عوفداه" أيضا، قُتلت سلفي كيشت بعد أن وضعت عبوة أمام منزلها من قبل جماعة زئيفي، ولم يحدث له أي شيء. ايضا بعد تحرشه بالفتيات اللواتي كن تحت مسؤوليته، إستمر بكونه حرا. بل على العكس، تقدم في السلم السياسي والاجتماعي.

أنا قلق من مغبة أن ترتفع قيمة عودة، لا سمح الله، فيقرر ديختر بأنه بات يساوي ثمن الذخيرة. هذا مخيف.

وبعد كل ذلك، يعلموننا الاخلاق.

نافا درومي، من معهد البحوث الاستراتيجية الصهيونية، تتألم من اجل العرب الذين يسيرون في أعقاب عضو الكنيست أحمد الطيبي، الذي لم يقم بقتل أحد ولم يحرض على الطرد ولم يتحرش بالنساء أو بالرجال. الطيبي يدافع بشجاعة عن أبناء شعبه الذين يعانون، وذلك في أي تغريدة عنصرية أو كراهية الآخر.

نحن فخورون بأحمد الطيبي. ومبروك للعنصريين الذين يفخرون بصابح الترحيل، القاتل والمغتصب، البطل رحبعام زئيفي.