عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 19 نيسان 2016

تراث اجرامي

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

كان ينبغي للمبادرة لسحب تراث رحبعام زئيفي في أعقاب تحقيق "عوفدا" ان تأتي من جانبي الساحة السياسية. فكل ذي عقل يفهم الان بانه كان محقا كل من عارض في حينه في الزمن الحقيقي تشريع القانون لتخليده. فقوانين مثل هذا القانون اقرت في الكنيست فقط في حالات رؤساء الوزراء وآباء الصهيونية.

وحسب الوضع الان، فان المبادرة لوقف التخليد الرسمي لزئيفي من أموال دافع الضرائب يتصدرها اليسار فقط. ويجب الاسف على ذلك. فهل حقا رجال "كلنا"، الليكود و "البيت اليهودي" معنيون بتعليم اطفالهم في ضوء رجل تربطه الكثير من الشهادات بأعمال اغتصاب مزعومة في ظل الاستغلال المزعوم لرتبته ومكانته كي يمس جنسيا بشكل منهاجي بمجندات شابات؟ هل يرغبون في تعليم ابنائهم على ضوء من تسكع مع مجرمين واستخدم كفاءاتهم على نحو نشط – ضمن امور اخرى في محاولة لاسكات صحافية؟ رجل عنصري، لم يتردد في قتل أسرى وتدنيس جثث اعداء وتبنى طرد العرب من المناطق؟

ان محاولة الادعاء بان تعليم تراث زئيفي يركز على الجوانب "الايجابية" فيه فقط – أي، محبة البلاد – مثلما ادعى ابناء عائلته في مقابلات الرد التي اعطوها لوسائل الاعلام، يذكر بشهادات التمجيد التي يقدمها ابناء عائلة قادة المافيا، ممن يمتدحون ابائهم بصفتهم رجال عائلة قدوة. هذه الشهادات غير ذات صلة بالمواضيع التي تظهر في التحقيق. اذا كانوا يريدون اكساب محبة البلاد، فلا تنقص شخصيات مناسبة لذلك ولم تعلق بها وصمة اخلاقية كزئيفي.

حذار على رجال اليمين أن يوحدوا الصفوف في هذه الحالة على خلفية سياسية وأداء رقصتهم الجبانة على انغام الناي السموترتشية. زئيفي ليس جديرا بقانون تخليد، وعلى تراثه ان ينسى لا أن يعلم.

اذا كان اليمين – بما في ذلك ذاك الذي يوجد في المعارضة – سيعرقل مع ذلك المبادرة لالغاء القانون لتخليد زئيفي، فعلى وزير المالية، موشيه كحلون ان يعمل بشجاعة، فيستغل صلاحياته ويجمد التمويل للمشروع غير الجدير هذا. هكذا بحيث انه حتى لو لم يلغَ القانون، فان مئات الاف الاباء لن يتعين عليهم ان يشرحوا لابنائهم من هو حقا ذاك الرجل الذي يضطرون الى تعلم تراثه.

يجب الثناء على رجال التعليم الذين بدأ صوتهم ينطلق فور نشر التحقيق. فرفض التعاون مع هذا المشروع الاشوه، هو الاخر يمكنه أن يجدي كي يوضح لاصحاب القرار بان رأي الجمهور في اسرائيل 2016 لم يعد مستعدا لغفران جرائم جنس وسلوك اجرامي – ليس مهما متى ارتكب، وحتى لو ارتكبه "جنرالات ماجدون".