اخصائي نفسي: المعاناة في غزّة تتسبب في أمراض عضوية كالسرطان والجلطات المفاجئة

رام الله -الحياة الجديدة- محمد مسالمة- حذّر اخصائي الطب النفسي حبيب الحواجري من استمرار المعاناة النفسية للمواطنين في قطاع غزة، نتيجة استمرار الحصار، والتي تطال كافة شرائح المجتمع، موضحاً ان المعاناة النفسية تتسبب في أمراض عضوية خطيرة، كالسرطان الذي يسجّل ارتفاع وتيرته 10 حالات اسبوعياً حسب اخر الاحصائيات.
وقال الاخصائي الحواجري الذي شغل منصب مدير الاخصائيين النفسيين الاكلينيكيين بوزارة الصحة في غزة، ان المعاناة النفسية يتأثر بها الاطفال وخريجو الجامعات والعمال والموظفون وربات البيوت، وهذا بدوره يسقط على الاجيال الصاعدة في وضع يتدهور يوماً بعد الاخر.
وأوضح في لقاء لـ "الحياة الجديدة" أن الوضع النفسي القائم أفرز ظواهر وسلوكيات اجتماعية خطيرة، أبرزها حالات الانتحار والقتل والسرقة واتساع نسبة المدمنين على المخدرات.
وتابع: الوضع الحالي لا يستطيع أن يعالجه طبيب نفسي، أو مجموعة من الاخصائيين الاجتماعيين، لأنه يحتاج الى ضرورة الاسراع في تغيير الوضع القائم وانهاء الحصار حتى يتم الخروج من الازمة التي يعاني منها المواطنين في القطاع.
وأضاف: حتى وان فتح السجن الكبير عن القطاع وارتفعت المعاناة النفسية، فان ذلك سيترك رواسب، لكن يتم السيطرة عليها ومعالجتها، في حين اذا استمر الوضع الحالي مستقبلاً فانه سيصل الى مرحلة لا يصعب معالجتها".
وفرّق الحواجري بين المعاناة النفسية والمرض، موضحاً ان المرضى النفسيين يصل عددهم في القطاع الى 37 الف مريض، وأن هذا الرقم بالنسبة للتعداد السكاني رقم طبيعي، وأن كل مريض لديه ملف علاج سيكولوجي، "ولكن المعاناة تطال سيل جارف يطال الجميع".
وقال أن ارتفاع معدل حالات مرض السرطان في غزة والجلطات القلبية والدماغية مؤشر نفسي رغم أن الأمراض عضوية، وبالتالي المريض داخل الأسرة ينعكس تأثير حالته على كافة الأفراد بداية من رب الأسرة وصولاً الى أصغر طفل.
الى ذلك، أكد خالد ثابت رئيس قسم الأورام في مجمع الشفاء الطبي أنه وبالنسبة للحرب الأخير عام 2014 فلم يسمح الاحتلال بإجراء أي إحصائيات بخصوص تلوث البيئة رغم أن الدمار كان أضعاف ما سبق ولم يتم السماح للبعثات الأجنبية بالدخول للقطاع حتى لا يتم الكشف عن استخدام أسلحة محرمة دوليا.
وأوضح أن الملوثات البيئية بحاجة لفترة من 5 إلى 10 سنوات داخل الجسم ليحدث السرطان، قائلا: "نحن الآن في بداية الموجة التي سوف تكون مترتبة عن حرب 2008/2009، لقد بدأت النسبة بالارتفاع لأننا بدانا نتأثر، ولقياس تأثير حرب 2014 نحن بحاجة للانتظار حتى عام 2020".
ويبلغ عدد مرضى السرطان في قطاع غزة 2750 مريضا بالسرطان معظمهم من النساء المصابات بسرطان الثدي، حيث بدأ الارتفاع الملحوظ منذ بداية عام 2015، أسبوعيا 10 حالات سرطان جديدة على الأقل.
وما يقلل من هون المعاناة والمصاب، بحسب ما يرى الحواجري هو تكافل المجتمع، والذي يتمثل في حنيّة المواطنين على بعضهم، في اطار الواجب الديني تجاه الاخرين، والعادات والتقاليد التي تربى عليها المواطن، بالاضافة الى الشخصية الفلسطينية التي لا تنهزم ولا تنحني.
مواضيع ذات صلة
دوما.. حياة على حافة الخطر
قوات الاحتلال تنصب حاجزا عسكريا غرب بيت لحم
الاحتلال يعتقل شابين من عقابا شمال طوباس
مسؤولة بريطانية تطلع على معاناة المواطنين في قرى شرق رام الله نتيجة جرائم المستعمرين
مصطفى يبحث مع نائب مستشار الأمن القومي البريطاني آخر التطورات
مستعمرون يهاجمون المواطنين ويصيبون مواطنا ونجله بجروح جنوب الخليل