عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 18 نيسان 2016

أسوار

*ساناز داودزادة فر

عندَما تأْتي؛

ظلِّي عَلى كتفَيْكَ.

عندَما تَذهبُ؛

أَظلُّ بلاَ ظلٍّ.

*

 لاَ تظن أَني نمت في حضن الموت،

بلْ نامَ الموتُ فِي حِضْني.

اعتَمدْ علَى تهليلِ عيُوني لكَ!

*

 رغمَ الكراهيةِ الَّتي أَشعرُها تجاهَكَ

لاَ أُريدُ الموتَ لكَ؛

أَتمنَّى أَن تصلَ سنَّ الشَّيخوخةِ

يَا موتُ.

*

 لستَ هُنا، ولكنْ

كلُّ اللَّيالي يدُكَ عَلى كتفِي،

وبينَ أَصابعِكَ سيجارةٌ مُشتعلةٌ.

*

 كلُّ مَا أَكتبُهُ؛

يَصيرُ سِجنًا أَو مَوتًا

بالأَبجديَّةِ المريضةِ.

لاَ بدَّ أَن نعيشَ الحريَّةَ بلُغةِ الإِشارةِ.

*

 أَنا مُنعَزلةٌ..

تريدُ دفنَ

كلَّ الضَّجيجِ فِي هذَا الشَّارعِ العَام بداخلِي؟!

لاَ تأْتِ بالقُربِ منِّي؛

دَعْ صوتَ أَجنحةِ الفراشَةِ

ليكُونَ مَسموعًا بداخِلي.

*

 الحياةُ هيَ هكذَا

كارثةٌ كبيرةٌ!

لاَ أَيّ شيءٍ آخرَ

يمكنُ أَن يكونَ كارثةً.

*

 كبُرتَ عجُوزًا بسُرعةٍ.

لمْ أَكُنْ أنا طفلةً صَالحةً لكَ

فِي عُمرِكَ الشَّيخُوخيِّ.

عارٌ عليَّ.

يجبُ أَن تذهبَ إِلى بَيتِ التَّقاعدِ

يَا حبُّ!

*

 حينَ استَيْقظتُ

وجَدتُ العالمَ قدْ رحلَ،

فَبقيتُ وحدِي

فِي هذَا الفضاءِ الخالِي.

*

 بالأَمسِ؛

فُقِدَتِ المرأَةُ فِي ورُودِ شَادرِها.

اليومَ؛

ظهرَتِ فِي أَزهارِ شجرةِ التُّفَّاحِ.

*

 "الموتُ لِـ ..."

"الحياةُ لِـ ..."

سأَدعُوهما إِلى فنجانِ شايٍ؛

أُريدُ للحياةِ أَن تعيشَ.

*

 بُصِقْنا.

نحنُ نَظنُّ أَنَّنا

أُغنيةُ الَّذي اغْتيلَ مُغنِّيها.

لقدْ بُصِقْنا.

*

 لاَ تذمُرٌّ.

الصَّمتُ؛

علامةُ إِشاراتِ

كلِّ الشَّوارعِ.

*

 أَن أَراكَ؛

هذهِ عَادةٌ.

حينَ لاَ تكونُ هنَا؛

أَراكَ أَكثرَ.

*

 سِعرُ الموتِ

أَكثرُ فائدةً منْ سِعرِ أَشجارِ الزَّيتونِ

حتَّى لوْ نَمتْ شَتلاتُهُ فِي كلِّ العالمِ

فالسَّلامُ لاَ يُمكِنهُ أَن يكونَ.

* شاعرة أيرانية