عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 16 نيسان 2016

بناء وحدات جديدة في المستوطنات.. دعوة للمقاطعة

هآرتس – أسرة التحرير

قرر رئيس الوزراء ووزير الدفاع، العمل على بناء مئات وحدات السكن في المستوطنات، بما فيها مستوطنات منعزلة لا تندرج في أي خطة مستقبلية للضم. فعلى مدى أكثر من سنة جمدت الحكومة البناء، وذلك أغلب الظن خوفا من تغيير سياسة الفيتو لدى الادارة الأميركية ولمنع ضغط دولي. ليس واضحا لماذا قرر الآن بنيامين نتنياهو وموشيه يعلون العودة للبناء، ومنح الاسرة الدولية والولايات المتحدة بشكل خاص ذخيرة حديثة العهد لتهاجم به اسرائيل.

ان البناء في المناطق، والذي يعتبر انتهاكا للقانون الدولي يصبح في السنوات الأخيرة السبب الاساس لتجميد المسيرة السياسية وتشديد المقاطعة الرسمية وغير الرسمية ضد اسرائيل، وهو الذي ادى لقرارات الاتحاد الاوروبي لوسم البضائع من المستوطنات. وبالمقابل، جعلت اسرائيل هذا البناء رمزا وطنيا، رغم أن المستوطنات أثبتت منذ زمن بعيد أنها لا تساهم في أمن الدولة، بل العكس.

على اسرائيل التي تخاف من كل خطوة سياسية فلسطينية تستهدف وقف البناء، وتشجب كل دولة تؤيد المبادرات الفلسطينية، ألا تلوم الا نفسها. فمساهمة الحكومة في تنكر الاسرة الدولية لها هي مساهمة جوهرية. فاقرارات بناء كتلك التي اصدرها نتنياهو ويعلون توضح للادارة الأميركية ايضا بانه لا يوجد شريك في اسرائيل، وكل ما تبقى لها هو اتخاذ خطوات منع، كتأييد الطلب الفلسطيني لتبني قرار في الأمم المتحدة ضد المستوطنات. ومع أنه مشكوك أن يوقف مثل هذا القرار البناء في المناطق، ولكنه كفيل بان يحدد بجلاء فكرة الاسرة الدولية وان يشكل اساسا لسياسة اكثر تشددا تجاه اسرائيل. وسيكون نتنياهو ويعلون مطالبين عندها بان يشرحا للجمهور في اسرائيل لماذا يتعين عليه أن يدفع ثمن الجنون السياسي ولماذا لا يمكن للعلماء الباحثين ان يشاركوا في مؤتمرات دولية ولماذا تواجه البضائع من اسرائيل مصاعب في التصدير؟

ولكن يبدو أن هذه التهديدات لا تؤثر على القيادة المفزوعة التي تسارع الى نيل اعجاب اليمين المتطرف الذي يلاحقها، ذاك اليمين الذي يشتم ويسب وزير الدفاع بسبب اصراره على حفظ القانون وأنظمة فتح النار في الجيش الاسرائيلي وعدم التدهور الى فوضى اجرامية، ويرى في نتنياهو يسروي رقيق القلب. على القيادة العقلانية ان توقف الان البناء في المناطق وان تشرع في مفاوضات جوهرية مع الفلسطينيين.