عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 14 نيسان 2016

قرار من أجل الجمهور

هآرتس – أسرة التحرير

خيرا فعلت سلطة القيود التجارية عندما قررت أمس (الاول) الا تقر الاندماج بين سلكوم وغولان تلكوم. فمثل هذا الاقرار سكان سيؤدي الى تقليص مستوى المنافسة في سوق الاتصالات والعودة الى الوضع القائم الذي سبق الاصلاحيات، حين كانت شركات الخلوي الكبرى تجبي اسعارا مبالغا فيها جدا لقاء خدماتها.

لو كان الاندماج أقر، لاصبحت سلكوم الشركة الاكبر في الفرع، مع 37 في المئة من السوق. في مثل هذا الوضع، وبفضل حجمها ولتبرير الثمن المبالغ فيه الذي دفعته (1.5 مليار شيقل) لقاء تحويل 58 الف زبون من غولان – لكانت رفعت الاسعار، فيما كانت باقي الشركات ستلحق بها.

تجدر الاشارة الى ان كل الجهات ذات الصلة عارضت الاندماج. رئيس الوزراء ووزير الاتصالات بنيامين نتنياهو تحدث في الماضي ضد الاندماج. وزير المالية موشيه كحلون قال انه سيفعل كل شيء كي يمنع اخراج الصفقة الى حيز التنفيذ. كما أن المسؤول عن الميزانيات في المالية، أمير ليفي، قال ان تخفيض عدد اللاعبين في سوق الخلوي سيكون له تأثير مضاد للمنافسة.

في غولان للاتصالات عقبوا على قرار سلطة القيود بحدة. فقد زعم ان هذا "يوم اسود" للاقتصاد الاسرائيلي، ستكون نتيجته بالذات تقليص المنافسة. ليس في هذا بالطبع أي منطق: فالاندماج كان سيقلص عدد الشركات في الفرع، ولهذا فانه سيقلص المنافسة بالضرورة.

لقد جاء ميخائيل غولان الى اسرائيل قبل اربع سنوات وأقام ثورة في عالم الخليوي. ادخل المنافسة الى الفرع وادى الى تخفيض حاد في التعرفة. ولكن لا قيمة حقيقية لجباية تعرفة منخفضة، عندما لا يتم الايفاء بشروط العطاء. وبالفعل، لم تقم غولان شبكة خليوية مستقلة، لم تبن منظومة لواقط، لم تستثمر في تجديدات تكنولوجية. لم توسع الخدمات، ولكنها لبست شبكة سلكوم، واصبحت مشغلة افتراضية، في خلاف تام لشروط الرخصة التي حصلت عليها.

الحل المفضل للوضع الناشئ هو ايجاد مستثمر جديد، دولي، يشتري غولان. وان لم يكن مقابل 1.7 مليار شيقل، بل بسعر أدنى بكثير. واذا لم يكن هذا متاحا، فيجب أن يتوفر مستثمر محلي يشتري اعمال غولان، شريطة أن يكون جهة جديدة في السوق، بحيث الا تتضرر المنافسة. حل آخر هو اتفاق حقيقي لمشاركة الشبكات بين غولان وسلكوم يستوفي شروط وزارة الاتصالات، كذاك الذي يوجد بين بارتنر وهوت.

رغم ان غولان يدعي بان عدم اقرار الاندماج ينبع من اعتبارات "تافهة وشخصية" وان السياسيين جعلوه كبش فداء وضحية، يبدو أن السياسيين بالذات تصرفوا كما ينبغي في هذه الحالة – وبالطبع – المسؤول عن القيود التجارية، ميخال هلبرن.