نعم تحت الاحتلال ما فهمه شارون
يديعوت - بقلم: سيفر بلوتسكر

"الابقاء تحت الاحتلال – يمكن الا نحب هذه الكلمة ولكن هذا ما يحصل: 3.5 مليون فلسطيني تحت الاحتلال هو أمر سيئ لاسرائيل ايضا. هذا امر لا يمكنه أن يستمر الى ما لا نهاية. البقاء الى الابد في نابلس، في جنين، في بيت لحم، في رام الله – أن لا أعتقد أن هذا صحيح".
ما نقتبسه هنا لم يقله النائب زهير بهلول. قاله في جلسة كتلة الليكود من كان في حينه رئيس الحزب ورئيس وزراء اسرائيل، ارئيل شارون. حصل هذا في 27 ايار 2003، بعد يومين من اقرار الحكومة برئاسته لمبادئ "خارطة الطريق"، الوثيقة التي وضعت بإلهام من ادارة بوش الجمهوري ورسمت الطريق لحل النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني الذي "سينهي الاحتلال الذي بدأ في 1967".
كانت جراحات الانتفاضة لا تزال تنزف، والعمليات لم تتوقف تماما بعد، ولكن شارون رأى منذ ذلك الحين ما وراء افق الضرورة القومية – الصهيونية من مناطق محتلة. أو على حد قوله "مناطق تحت الاحتلال". لن تجدي المناورات اللغوية كهذه او كتلك، اوضح شارون. تحت احتلالنا يعيش ملايين الفلسطينيين، في نابلس، في رام الله، في جنين، في بيت لحم، في الخليل، ونحن، حكومة اسرائيل برئاسة الليكود، نريد "انهاء الاحتلال"، الذي هو سيئ لاسرائيل. وأثارت أقواله ردود فعل حادة في كتلة الليكود، ولكن احدا من اعضائها لم يتجرأ على تحدي زعامة شارون، الذي جر الشعب الى انتصار عظيم في الانتخابات.
منذئذ مرة 13 سنة. الليكود تطرف. فكروا رجاء ماذا كان سيحصل لو أن وزيرا من وزراء الليكود كان سيقول اليوم ذات الاقوال؟ مشكوك أن يكون يمر يوم واحد قبل أن يقال من الحكومة ويطرد من الحزب. حزب العمل هو الآخر تطرف، والتنكر الصاخب من جانبه لقول النائب بهلول يثبت ذلك. فالسؤال ليس اذا كان الفلسطيني الذي يمتشق سكينا ضد جنديا اسرائيليا في "مناطق تحت الاحتلال" يسمى "ارهابيا"، أي "مخربا"، أو ثائرا على جيش احتلال". فهو هذا وذاك. السؤال الحقيقي هو هل حزب العمل وللدقة المعسكر الصهيوني بأسره، مستعد اليوم لان يقاتل في سبيل تغيير الخطاب الجماهيري في اسرائيل، عودة الى فكرة الاحتلال لدى اسحق رابين وارئيل شارون. كلاهما تحدثا بلا تردد عن ضرورة انهاء الاحتلال، لانهم قلقا على مستقبل اسرائيل وعلى مستقبل الجيش الذي يعمل في مناطق تحت الاحتلال.
ولا حاجة للسير بالذات الى ابعد من ذلك. فالاغلبية، ان لم يكن كل ضباط هيئة الاركان في الجيش الاسرائيلي اليوم يعتقدون بان هذه مناطق تحت الاحتلال، وان الجيش الاسرائيلي يؤدي فيها اكثر فأكثر دور جيش احتلال. هذا قضاء ما كان الجيش الاسرائيلي يرغب لان يتحمله، وكي يخفضه يضغط على الحكومة كي تتوصل الى تسويات مع السلطة الفلسطينية تسمح باخراج الجنود من مراكز فلسطينية مدينية. على الاقل هذا.
ان الدور الصهويني للجسم السياسي الذي يصف نفسه بانه "معسكر الصهيونية" هو العودة لان يقول للشعب في اسرائيل بلا رتوش بان المناطق محتلة، مع كل ما ينطوي عليه ذلك من معنى، بما في ذلك بالنسبة لدور الجيش فيها. اذا ما تجاهل المعسكر الصهيوني هذه الرسالة واستسلم – مثلما يستسلم حزب العمل، بعماه وغبائه – لمواضيع يستطيبها التزلف للشعب، مثل الغاز الطبيعي وأجر المصرفيين، فانه سيكف عن الوجود. مع او بدون النائب بهلول.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد