عاجل

الرئيسية » ثقافة »
تاريخ النشر: 28 آذار 2016

كانت لدينا أسماك ذهبية في بيتنا

تشالز بوكوفسكي

تسبح في دوائر

في آنية موضوعة على الطاولة المكسوة بالجوخ

وأمي، المبتسمة دائماً، تطلب منا أن نبتسم .. أن نشعر بالسعادة

" إفرح يا هنري"، كانت تكرر

وكانت محقّة، من الأفضل أن تفرح ما دمتَ تستطيع

لكن أبي واصل ضربه لنا، لأكثر من مرة في الأسبوع

في نوبات غضبه العارمة

لأنه لم يتمكن يومًا من تفسير هذا الصراع بداخله

كل ما ارادته أمي، السمكة المسكينة، هو أن تشعر بالسعادة

لكنها تُضرب مرتين أو ثلاث مرات في الاسبوع

تطلب مني مراراً أن أكون سعيداً
" هنري، لماذا لا تبتسم أبداً؟" تقول لي

وبعدها تبدأ بالتبسّم، لتعلّمني كيف أفعل

لم أر بحياتي إبتسامة أكثر حزناً منها!

في يومٍ ،

ماتت اسماك أمي الذهبية الخمسة
 

بقيت طافية فوق الماء، بأعين مفتوحة

عاد أبي

رماها بهدوء للقطة المستلقية على أرض المطبخ

جلسنا نشاهدها

بينما أمي.. ما تزال تبتسم

ترجمة: فاطمة النعيمي