عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 28 آذار 2016

بقلب هادئ

بقلم: روغل ألفر

يجب علينا البدء بالتعود على فكرة تحييد منظمة "نحطم الصمت" أو اخراجها عن القانون. أو تقييد نشاطها بشكل يحولها الى غير ناجعة. المعركة الاهم على الرأي العام اليهودي في اسرائيل خسرتها المنظمة قبل أن تبدأ. الامر ميؤوس منه. المنظمة توجد بعيدا خارج الاجماع الاسرائيلي. وسيتم استقبال تحييدها بتشجيع من قبل معظم الجمهور اليهودي. يجب علينا التعود ايضا على فكرة أن اعضاء الكنيست العرب سيتم تحييدهم. قدرتهم على اسماع رأي فلسطيني في الساحة السياسية الاسرائيلية ستتضرر بشكل كبير. المعسكر الليبرالي والديمقراطي في اسرائيل سينظر وهو لا حول له ولا قوة الى تحطيم العمود الفقري لـ "نحطم الصمت" ولاعضاء الكنيست العرب. سيكتب مقالات ويتحدث بمرارة. وسينشر عريضة على الفيس بوك وسينبح. والقافلة ستسير.

يجب علينا التعود ايضا على فكرة أن اللوبي اليهودي القوي في الولايات المتحدة سيستمر في دعم اسرائيل مثلما يتم دعم وتشجيع فريق لكرة القدم. بالنار والماء. بغض النظر عما يفعله الفريق في ارض الملعب. ما هي المباديء التي يتبناها الفريق، بغض النظر عمن يلعب ضمن التركيبة وما هي أهدافه. اسرائيل هي فريق كرة القدم بالنسبة لهم وهي تمثلهم. وسيناضلون من اجلها مثل الأسود. يجب علينا البدء بالتعود على فكرة أن اليهود سيستمرون خلافا لكل منطق صهيوني يجب أن يوجههم وأن يساعد الجمهورية اليهودية التي قامت هنا على حد السيف. والغرق في مستنقع الابرتهايد ثنائي القومية.

يجب ايضا أن نبدأ بالتعود على فكرة أنه لا يوجد رئيس اميركي يستطيع أن يفرض على اسرائيل وقف الاحتلال. اوباما لن يفعل ذلك في نهاية ولايته. هيلاري كلينتون لن تفعل ذلك. ترامب لن يفعل ذلك. إنهم لن ينقذوا اسرائيل من نفسها. ولن يشترطوا استمرار تقديم المساعدة الامنية بانهاء الاحتلال. ولن يؤيدوا قرارات مجلس الامن الداعية للاعتراف بالدولة الفلسطينية. المصالح الاميركية لا تشمل انهاء الاحتلال بأي ثمن. مصلحة الرئيس الاميركي الموجود في الولاية لا تشمل الدخول في صراع مع المتبرعين اليهود الاثرياء.

إن الجمهور الاوروبي يعارض الاحتلال. لذلك فإن الانظمة ترمي له الفتات: مقاطعة صغيرة لمنتوجات المستوطنات، تهديد صغير بخطوة في مجلس الامن. الاكاديمية تضرب الجامعات في اسرائيل على مؤخرتها بتساهل. الـ بي.دي.اس تبدو بصورة جميلة وهي ترفع اللافتات. ولكن يجب علينا الفهم أن التسونامي السياسي ليس مثل الصراخ. إنه يحتوي على موجة أكبر. يحرق العيون قليلا وبعد أن ينفجر يتم بصق الملح من الفم فينتهي الامر.

يجب البدء في التعود على فكرة أن العدل موجود في اسرائيل ويسمى علنا "اجتماعي قومي" مع تداعيات الاشتراكية الوطنية لهذا التعريف. العدل لليهود فقط، اذا كان موجودا أصلا، عدل الجيل الرابع للكارثة وارساليات البامبا للجنود في عيد المساخر. يجب التعود على فكرة أنه لا توجد قوة في الكون، أو في أي دولة أو منظمة أو لدى جنرال أو رئيس "شباك" سابق، تقدر على كبح انهيار الجمهورية اليهودية، التي كانت ذات مرة اسرائيل. الاحتجاج الحالي ليس معركة جامعة بل وباء. الديمقراطية لليهود فقط، لن تسمح بالتشويش على الاحتلال. يجب علينا توقع الكارثة بقلب هاديء، كما كتب مئير فسلاتر.