العزل هو تنكيل
هآرتس – أسرة التحرير

كشف تقرير لاطباء من أجل حقوق الانسان عن ارتفاع كبير في استخدام الحبس في زنازين العزل في السنوات الاخيرة. وحسب المعطيات التي قدمتها مصلحة السجون، فان عدد دخول السجناء الى الحبس الانعزالي ارتفع من 390 في سنة 2012 الى 750 في سنة 2014.
إن عزل السجين في السجن هو خطوة خطيرة للغاية، قررت المحكمة بانه ينبغي استخدامها بتقنين. وهو يحصل في ثلاثة أوضاع: عزل المعتقلين في اثناء ولغرض التحقيق، العزل كعقاب ذي مغزى والعزل في اجراء يسمى الفصل، والذي يستخدم في حالة خطر على سلامة السجين، تخوف على أمن السجن، الحفاظ على أمن الدولة ومنع جرائم المخدرات. اما معطيات مصلحة السجون فتتناول السجناء في الانعزال في اجراء الفصل فقط، بحيث ان من المعقول الافتراض بان عدد السجناء في العزل، مثلما هو عدد دخول السجناء اليه، أعلى بكثير.
وحسب معطيات مصلحة السجون، ففي تموز 2015 كان هناك 117 سجينا في العزل، منهم 7 قاصرين، رغم أنه في دول مختلفة هناك حظر على احتجاز القاصرين في العزل. 7 سجناء آخرين محبوسون في العزل لاكثر من خمس سنوات على التوالي، في ظروف القطيعة عن العالم الخارجي. وحسب القانون، فانه بعد ستة اشهر من العزل الفردي وسنة في العزل الثنائي فان مصلحة السجون ملزمة بان تحصل على إذن من المحكمة على استمرار ابقاء السجين في هذه الظروف، ولكن حسب التقرير، فان نصف السجناء في العزل لم يصلوا على الاطلاق الى المحكمة.
وكانت نشرت في الماضي تقارير عن المحامية العامة عن سجن ايشل في بئر السبع وعن سجن نافيه ترتسا، تبين فيها ان السجناء يحتجزون في عزل متواصل خلافا للقانون (سجن ايشل)، وان معظم المحبوسات المحتجزات في قسم الفصل يعاني من مشاكل نفسية ومحتجزات فيه بسبب وضعهن النفسي (نافيه ترتسا). في كل تقارير الرقابة الاخيرة تبين أن في مصلحة السجون يستخدمون أداة العزل حتى عندما يجري الحديث عن سجناء يعانون من مشاكل نفسية، رغم ان الاطباء قرروا بان العزل يفاقم فقط وضع المريض.
كما تبين بانه يسود في السجون حبس السجناء في أقسام محمية، منقطعة عن باقي السجون وتعمل عمليا بنظام العزل، ولكن بسبب تعريفها يمنع عن السجناء المحبوسين فيها من التوجه الى المحكمة بهذا الشأن.
تثير المكتشفات في التقرير التخوف من أن مصلحة السجون تستخدم أداة العزل ليس كخطوة أخيرة تستهدف حماية المحبوسين، بل كخطوة كعقابية ولتعزيز السيطرة عليهم، احيانا خلافا للقانون. على الدولة أن تفرض على مصلحة السجون استخداما اكثر حذرا لهذه الاداة، بل بلورة خطوات مختلفة، مثل فحص أهلية السجناء للعزل من قبل أطباء خارجيين وليس من طبيب مصلحة السجون، وتعزيز جهاز الصحة النفسية في منشآت الحبس من أجل الحفاظ على حقوق السجناء.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد