عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 18 آذار 2016

مشكلة المفتش العام للشرطة

بقلم: أسرة التحرير- هآرتس

أنزل روني ألشيخ بالمظلة من جهاز الامن العام الى شرطة اسرائيل بهدف اعادة بناء الجهاز، الذي ارتبط اسمه بفضائح محرجة. فقد اضطر في السنوات الاخيرة الى ترك الشرطة ما لا يقل عن ستة الوية، وضد الوية اخرى فتحت تحقيقات. فقد نحي مينشه ارفيف على خلفية الاشتباه بتلقي الرشى، وبرونو شتاين اضطر الى ترك الشرطة بعد ان تسكع مع رونال فيشر، المشبوه باعطاء الرشوة. يرون باري اشتبه بتجنيد تبرعات غير قانونية لمشروع كانت تعمل عليه زوجته.

ومع ذلك، فإن معظم القضايا التي كانت في مركز الخطاب الجماهيري عنيت بالشبهات التي وجهت للالوية على جرائم جنس وتحرشات جنسية. ففي السنوات الاربعة الاخيرة اضطر الى اعتزال الشرطة أربعة الوية اشتبهوا بجرائم جنس (نيسو شوحم، نيسم مور، حجاي دوتان وكوبي كوهن). اللواء يوسي فيرينته ترك الشرطة بشكل مفاجئ، رغم ترشحه لمنصب المفتش العام، بدعوى انه غير معني بالكشف عن حياته الشخصية للتحقيقات. اللواء روني رايتمن جمد من مهامه بسبب الاشتباه بالتحرش الجنسي.

على هذه الخلفية الاشكالية غريبة الاقوال التي صدرت عن ألشيخ في ندوة بمناسبة يوم المرأة. فقد قال ألشيخ ان الشرطة لن تعنى بعد اليوم بشكاوى مغفلة بتحرشات جنسية. فقد قال المفتش العام: "لقد اصبحت الرسائل المغفلة ثقافة تصفية حسابات في الشرطة، وعليه فمن الان فصاعدا لن تعالج الشرطة رسائل مغفلة تطرح شبهة جرائم ارتكبها افراد منها".

فضلا عن حقيقة أن أقوال ألشيخ تفيد بعدم فهم القانون، الذي يلزم رب العمل بالتحقيق في معلومات تصل اليه عن تحرش جنسي في الجهاز، حتى لو كانت مغفلة، فان هذه الاقوال تطلق رسالة اشكالية للشرطيات ولضحايا الاعتداءات الجنسية بشكل عام.

يفضل ألشيخ ترسيم حدود صارمة حيال دائرة التحقيقات مع الشرطة، والتي هي الهيئة المسؤولة عن فحص الشكاوى ضد افرادها على أن يضمن للشرطيات اللواتي يخدمن تحت إمرته محيط عمل آمن ومتساوٍ. اقواله هذه في الندوة تضاف الى قراره اعادة اللواء رايتمن الى منصب قائد وحدة التحقيقات لاهف 433. وكل هذا رغم حقيقة أن المستشار القانوني للحكومة في حينه، يهودا فينشتاين سحب الشكاوى بالتحرش الجنسي ضد رايتمن بسبب الزمن الذي انقضى وليس لان الشكاوى كانت غير مصداقة.

ان تصريحات المفتش العام، الذي قال ايضا في مجال آخر ان ثمة فرق بين الثكل الاسرائيلي والثكل الفلسطيني، تثير التخوف حول جودة التعيين الذي أقره جلعاد اردان، بتفضيله اياه على اللواء بنتسي ساو.

من واجب المفتش العام ألشيخ ان يعيد بناء ثقة الجمهور بالجهاز الذي اودع في يديه وان يعيد اساسا بناء الثقافة التنظيمية في شرطة اسرائيل.