الطريق التي لن يسير فيها هرتسوغ
هآرتس - بقلم: رفيف دروكر

في سنة 2007 حدثت منافسة على رئاسة حزب العمل. وكان واضحا للجميع أن الرئيس الموجود، عمير بيرتس، ليست له فرصة. وأذكر أنني تراهنت معه حول النتائج. بعد المنافسة كل واحد منا تذكر هذا الرهان بشكل مختلف. لكن بيرتس اعترف فيما بعد أنه لم يظن بالفعل أن له فرصة للانتصار. لو كان بيرتس تنازل عن المنافسة الضائعة وانضم من الجولة الاولى الى عامي ايلون كرقم 2 لكان من المؤكد أن ايلون كان سيحظى برئاسة حزب العمل ولكان عاد باراك ليكون المواطن المحلق ولكان يمكن أن السياسة الاسرائيلية كانت ستكون مختلفة. ببساطة، بيرتس لم يكن مستعدا للتنازل بارادته. لقد وافق على ادخال نفسه الى ديون بلغت 900 ألف شيكل من اجل المنافسة واضطر الى رهن البيت من اجل تسديد الديون.
رئيس المعسكر الصهيوني، اسحق هرتسوغ، يساوي 15 مقعدا، حسب الاستطلاع الاخير للقناة الاولى. أي أقل بـ 9 مقاعد عن الانتخابات السابقة. إنه يمر بنفس المسار المهين الذي مر به بيرتس. عضوة الكنيست من المقاعد الخلفية، ميخال بيران، اقتحمت جلسة مغلقة له ورفضت المغادرة، نشيط الحزب امنون زلبرمان حاول افشال اجتماع كان يتحدث فيه، عضو كنيست كان مقربا منه ذات مرة، اريئيل مرغليت، صور ونشر جلسة مغلقة للحزب وهو يستعرض عضلاته أمام الرئيس.
خسارة على هرتسوغ. إنه بالفعل سياسي نزيه نسبيا وله قدرات. ولا يستحق التعامل معه هكذا. لكن معسكرا كاملا يريد مرشحا يستطيع منافسة بنيامين نتنياهو، وليس شخصا جيدا يبذل كل ما يستطيع. يوجد لهرتسوغ عدة خيارات ممكنة. الاول، محاولة انضمامه الى الحكومة بأي ثمن ليكون وزيرا للخارجية وأن يحاول تحسين صورته في الداخل. لكن فرصة نجاحه في ادخال حزب العمل الى الحكومة تتضاءل. فهو بضعفه وبعد الاهانات التي وجهها لنتنياهو فان مجرد محاولة الدخول ستحوله من شخص جيد وفاشل الى حقير يسعى الى المنصب وأنه قد خدعنا جميعا.
الخيار الثاني هو محاولة البقاء. يصعب تخيل هذه المعجزة. ففي الطريق سيُهين نفسه في طريق سياسية لا يؤمن بها. نتنياهو، اسرائيل كاتس، موشيه كحلون، يئير لبيد ويعقوب بيري أعلنوا تأييدهم لاقتراح قانون هذياني وليس انساني يطالب بطرد عائلات المخربين. هرتسوغ اضطر لأن يصمت وهو لا يتجرأ على المعارضة. ويبدو أن ضميره لا يسمح له بـ "التسامي" لمستوى لبيد. لبيد يأخذ المقاعد منه ليس بسبب التمركز بل لأن أحدا لا يمكنه تصور هرتسوغ رئيسا للحكومة.
الخيار الثالث هو خيار خيالي واحتمال أن يسير فيه هرتسوغ، ضعيف. ومع ذلك، تخيلوا وضعا يقوم فيه هرتسوغ بالتوجه الى شخص مثل غابي اشكنازي ويقول له اترك التردد الذي لا ينتهي. فأنا أعرف أنك تخشى من الحياة في هذا الحزب الصعب، لكني أعيش فيه منذ 25 سنة وسأهتم بأن تحصل على فرصة واحدة معقولة. واذا حدث هذا فسيكون هناك خيارا بديلا لحكم نتنياهو.
بعد فوز اهود باراك في الانتخابات التمهيدية لرئاسة حزب العمل بثلاثة ايام، كان نقاشا سريا في بيت رئيس الحكومة اهود اولمرت. وزير الدفاع بيرتس كان في الداخل. وعلى جدول الاعمال كانت عملية لها مغزى تاريخي. وقيل للمساعدين أن لا يشوشوا وأن لا يدخلوا في أي حال من الاحوال. ومع ذلك تم التشويش على النقاش. فقد وصلت رسالة مستعجلة بالفاكس من باراك. وتبين أن باراك طلب من بيرتس فيها اخلاء كرسي وزير الدفاع على الفور وأنه غير مستعد لانتظار ساعة واحدة. واذا أراد هرتسوغ تجنب اهانات كهذه فيجب عليه التصرف بطريقة تختلف عن الطريقة التي تصرف بها بيرتس في 2007.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد