عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 09 آذار 2016

رعب الاحتكار الارثوذكسي

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

ان الصيغة التي وضعها المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت – والتي تخصص للتيارات غير الارثوذكسية ساحة للصلاة في نطاق قوس روبنسون في حائط المبكى – هي الحل الوحيد الذي يوجد على الطاولة في الخلاف على طابع المبكى، الذي تعود بدايته الى 1988 عندما بدأت نساء المبكى بالمطالبة بحقوقهن العادلة.

في العالم السليم كان من الافضل للمبكى ان يكون مكانا حاويا وتعدديا يمكن فيه لكل يهودي ويهودية أن يصلي على طريقته. ولكن هذه الامال تحطمت منذ زمن بعيد، مع تحول المبكى الى كنيس اصولي، برعاية صندوق تراث المبكى. وعليه فان التسوية التي قررتها الحكومة، والتي تخصص ساحة صلاة منفصلة في المبكى للتيارات غير الارثوذكسية، هي في نهاية المطاف محاولة لتنفيذ "فصل للقوات" في ظل الحفاظ على الطرق السلمية والاصرار على حق كل تيار يهودي في أن يصلي على طريقته. ولكن حتى هذا الفصل لا يرضي التيار الارثوذكسي – الاصولي الذي يتجاهل بتعسف حقيقة أن اليهودية – في اسرائيل وفي العالم – لا توجد في ملكيته. حزبا شاس ويهدوت هتوراة يحاولان فرض تغيير جذري في التسوية المتحققة على رئيس الوزراء، بهدف الغاء المكانة الرسمية التي حصل عليها الاصلاحيون والمحافظون.

يثير سلوك بنيامين نتنياهو في هذا الشأن، مثلما في مواضيع اخرى، تخوفا من قدرة صموده امام الهجمات. فمؤشرات التراجع آخذة في الازدياد: 30 يوما كان في اثنائها وزير الشؤون الدينية، دافيد ازولاي، يفترض أن يوقع على اللوائح المتعلقة بتحقيق التسوية في المبكى – انقضت. وقال الوزير ازولاي الاسبوع الماضي ان من ناحيته التوقيع هو مثابة "على جثتي"، وعلى عادته واصل شتم الاصلاحيين؛ بعد خمسة اسابيع من دخول الصيغة حيز التنفيذ بصفة قرار حكومي، منح نتنياهو بشكل غريب الحاخامين الرئيسيين (اسبوعين – ثلاثة اسابيع) لاقتراح صيغة خاصة بهما، وذلك في الوقت الذي اعلنت فيه الحاخامية الرئيسية بانها تعارض "منح موطيء قدم في المكان المقدس" للاصلاحيين والمحافظين، الذين نددت بهم بكلمات قاسية؛ وطلبت الدولة من محكمة العدل العليا، الاسبوع الماضي، تمديدا من 90 يوما لاطلاعها على كيفية تقدم صيغة مندلبليت.

ان الرسالة التي تبعث بها حكومة نتنياهو للعالم اليهودي هي ان هناك شك من أن يكون رئيس الوزراء قادر على ترجمة تصريحاته الاحتفالية في أنه معني بان يشعر كل يهودي، من كل التيارات، بدولة اسرائيل كبيت له – الى افعال. وهكذا توسع اسرائيل القطيعة مع يهود الشتات، وعلى رأسهم يهود الولايات المتحدة وتغرق في العزلة الارثوذكسية المحافظة. محظور على نتنياهو ان يستسلم. عليه أن يحترم قرار الحكومة الذي يحقق العدل لمن يريدون ان يكونوا يهودا على طريقتهم.