عاجل

الرئيسية » عربي ودولي » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 15 تشرين الأول 2026

كاتس يهدد بإخلاء الضاحية والجنوب اللبناني حتى الزهراني والأولي

و"ضم" النبطية والليطاني للمنطقة "الأمنية"

بيروت– الحياة الجديدة- هلا سلامة- لا يزال مصير مفاوضات تامبا بين لبنان واسرائيل غير محسوم في ظل ترجيحات بتأخير الاجتماع إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والانتخابات النصفية الأميركية، وسط تصعيد ميداني متواصل وجمود يخيم على المسار الدبلوماسي منذ آخر جولة مفاوضات مباشرة عقدت في روما في آب الماضي.

وتتزايد المخاوف في لبنان من توسع العدوان الإسرائيلي أو شن عملية عسكرية جديدة، فبعد تصريح وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان الذي لم يستبعد فيه إقدام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على عملية عسكرية جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول الجاري، اكد وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس امس بقاء جنود الاحتلال في ما سمي بالمناطق الأمنية في سوريا ولبنان محذرا "حزب الله" من الانضمام الى ايران في مهاجمة اسرائيل.

 وهدد كاتس باخلاء الجنوب من السكان حتى نهر الزهراني والاولي بحيث تصبح النبطية والليطاني ضمن "المنطقة الأمنية" الدائمة كما افراغ الضاحية الجنوبية واستهداف البنى التحتية فيها.

في الغضون، يتمسّك لبنان بخيار التفاوض باعتباره الطريق نحو إنهاء الاحتلال واحتواء التصعيد. وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الحرب لن توصل إلى نتيجة مشددا على أن قرار التفاوض اتّخذ لإنقاذ ما تبقى من لبنان وأن الاتفاق القائم، رغم عدم مثاليته، ساهم في الحد من توسّع الاعتداءات.

ميدانياً، تواصل القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على البلدات الجنوبية، حيث شن طيران الاحتلال سلسلة غارات على كفرتبنيت وزوطر الشرقية والقنطرة وحداثا ووادي الحجير وطلوسة. كما استهدف القصف المدفعي محيط شقرا ووادي السلوقي والجرمق والعرايش بين حاريص وحداثا والمنصوري ومجدل زون وبيوت السياد وبيت ليف وصربين وشرق بلدة كفرشوبا.

بالتوازي، سجل توغل للآليات الاحتلال في وادي زبقين تحت غطاء محلقة عمدت على القاء مواد متفجرة. كما تعرضت المنطقة الممتدة من الجلاحية الى منطقة الحمام في الخيام الى عملية تمشيط اسرائيلية كثيفة، ونفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء عملية تفجير في بلدة رب ثلاثين في قضاء مرجعيون بعد توقف دام لأكثر من يومين.

وفي السياق الأممي، وصل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة جان بيار لاكروا إلى لبنان حيث عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين لبنانيين، في إطار البحث في الوضع الميداني في الجنوب ومستقبل وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان.

وبعد لقائه الرئيس عون أكد لاكروا أن الوضع في الجنوب لا يزال معقدا في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وانعكاساتها على السكان، مشيرا إلى أن المناقشات في مجلس الأمن بشأن مستقبل الوجود الأممي في لبنان ستنطلق، ومشددا على ضرورة أن يُسمع صوت لبنان باعتباره الدولة المعنية مباشرة بهذا الملف.

وفي السياق أوضح نائب المتحدث باسم "اليونيفل" تيلاك بوخاريل ان الوضع الأمني في جنوب لبنان لا يزال هشا وان استمرار الوجود العسكري الاسرائيلي والعمليات الميدانية يجعل الوضع معقدا ويعرقل إعادة انتشار الجيش اللبناني على النحو المطلوب، فيما تواجه تحركات القوات الدولية نفسها تحديات ميدانية متزايدة.

واكد بوخاريل استمرار الحاجة إلى جهة دولية محايدة في جنوب لبنان، في ظل تقلب الأوضاع وصعوبة ضمان الاستقرار بصورة كاملة.

ويبقى تمديد ولاية "اليونيفيل" مطلبا لبنانيا في ظل المخاوف من حدوث فراغ أمني في الجنوب. وفي هذا الإطار سلّم وفد من 10 نواب رئيس الحكومة نواف سلام مذكرة حقوقية تضاف إلى الكتاب الذي وقعه 86 نائبا للمطالبة بضمان استمرار المظلة الأممية في الجنوب وعدم ترك أي فراغ في حال غياب القوة الدولية.