الجنوب اللبناني في دائرة التصعيد الإسرائيلي.. غارات وتوغلات ومخلفات حرب تحصد الأرواح
الاتحاد الأوروبي يقر بعثة دعم للبنان

بيروت -الحياة الجديدة- هلا سلامة- يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان مع تسجيل غارات وقصف مدفعي واستمرار سقوط الضحايا جراء انفجار أجسام مشبوهة من مخلفات الحرب.
ففي آخر التطورات، نفذت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه على بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، فيما استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري ومجدل زون ومحيط ياطر والأودية المجاورة لبيت ليف وصربين وأفيد عن إطلاق رشقات رشاشة باتجاه كفرتبنيت وانفجار صاروخ اعتراضي فوق بلدة الخيام، كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية تلة تبعد حوالي كيلومترين عن موقع الجيش اللبناني في منطقة الليطاني .
وفي بلدة زوطر الشرقية توغلت أكثر من عشر آليات عسكرية إسرائيلية حيث ترجل منها عدد من الجنود وانتشروا داخل منازل متفرقة في البلدة بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة إسرائيلية في أجوائها.
وفي مسلسل مخلفات العدوان، استشهد مؤهل في قوى الأمن الداخلي في عين إبل إثر انفجار جسم مشبوه وذلك أثناء قيامه بالعمل في حقل زراعي عند أطراف البلدة يأتي ذلك بعد ساعات من ارتقاء عسكري متقاعد من الجيش اللبناني في ياطر بعدما أطلق الاحتلال النيران عليه أثناء تفقد أرضه فيما أدى انفجار جسم مشبوه في فرون إلى استشهاد مواطن وإصابة آخر. وفي هذا السياق تجدد التحذير من دخول كروم الزيتون في ياطر وفرون قبل مراجعة الجهات المختصة، خشية القنابل العنقودية والألغام .
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام نعى الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا في جنوب لبنان مؤكدا أن الاعتداءات الإسرائيلية والذخائر غير المنفجرة لا تزال تهدد حياة السكان وتحرمهم من العيش بأمان وممارسة حياتهم الطبيعية، مشددا على أن حماية أهالي الجنوب وتأمين عودتهم الآمنة إلى قراهم وأراضيهم وإزالة مخلفات الحرب إلى جانب تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية تشكل أولويات أساسية للحكومة.
وفي خطوة تعكس التزام أوروبا بدعم استقرار لبنان وسيادته اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي قرارا بإنشاء بعثة دعم في لبنان ضمن إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة بولاية أولية تمتد لثلاث سنوات وتهدف البعثة إلى تعزيز السلام والأمن والاستقرار الدائم، بما يتماشى مع القرار 1701 من خلال دعم مؤسسات الدولة وتقوية قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي فضلا عن تعزيز إدارة الأمن البحري.
وفي هذا الإطار اعتبر رئيس الجمهورية جوزيف عون أن قرار الاتحاد الأوروبي يعكس التزاما ثابتا بأمن البلاد واستقرارها ويؤكد استمرار الدعم الأوروبي للبنان في مواجهة التحديات التي يمر بها.
هذا ولا يزال مصير جولة المفاوضات العسكرية المرتقبة في فلوريدا في العشرين من تشرين الأول غير محسوم، في ظل غياب تأكيد نهائي بشأن انعقادها مع استبعاد إحراز أي تقدم قبل الانتخابات الإسرائيلية في 27 الجاري.
وفي ملف أمني داخلي منفصل تتجه الأنظار إلى التحقيقات في قضية الشاحنة التي أوقفت في منطقة ضهر البيدر متوجهة من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى، وكانت تنقل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة .
رئيس الحكومة سلام أشاد بالقوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت حمولتها وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق.
وإذ لفت سلام إلى أن مادة الـ (ـ (C-4، جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي سيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث فقد أكد أن الحكومة لن تتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه للوصول إلى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الإجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وتحويلهم جميعا إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون مشددا على أن حكومته ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازة ونقلا واستخداما.
هكذا يبقى التحدي أمام الدولة اللبنانية مضاعفا بين التصدي لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة العابثين بأمن البلاد واستقرارها فيما تقف البلاد أمام مخاطر مفتوحة على مختلف الاحتمالات .
مواضيع ذات صلة
الجنوب اللبناني في دائرة التصعيد الإسرائيلي.. غارات وتوغلات ومخلفات حرب تحصد الأرواح
المجلس التنفيذي لليونسكو يعتمد بالإجماع قرارين لصالح فلسطين
فلسطين تحضر في معرض بيروت العربي والدولي للكتاب ثقافة وهوية ورواية وطن
المنظمة الدولية للهجرة: جميع سكان غزة تقريبًا بحاجة إلى مأوى لمواجهة مخاطر السيول والأمطار الشتوية
بلجيكا تدين العقوبات الأميركية على الجنائية الدولية
الأمم المتحدة: 50 ألف امرأة وفتاة بين شهيدة وجريحة في قطاع غزة منذ بدء العدوان
الخارجية: فوز القاضية بيلاي بجائزة نوبل إعلاء لصوت الحق وصوت المظلومين