عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 24 شباط 2016

حافظوا على الشاطئ

هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

قاطع شاطئ البحر المتوسط، الذي تقلص مع السنين في صالح المشاريع السياسية والاسكانية، كفيل بان يتقلص أكثر فأكثر في أعقاب المخطط الهيكلي الجديد الذي تضعه مديرية التخطيط في وزارة المالية. ومعنى الامر هو الاضرار باحد ذخائر الطبيعة الاهم للجمهور الاسرائيلي، وكل ذلك بمبادرة الهيئة الحكومية التي يفترض بها أن تضمن مستقبل هذه المناطق كقاطع مفتوح وطبيعي.

يدور الحديث عن تغيير على المخطط الهيكلي القطري للشواطئ بمبادرة مديرية التخطيط، وهذا سيعرض اليوم على لجنة المجلس القطري للتخطيط، تمهيدا لاقراره النهائي. الاهداف والمبادئ للتغيير الجديد تضمن ظاهرا مستقبل قاطع الشاطئ. فهي تقضي ضمن امور اخرى أن هدف المخطط الجديد هو الحفاظ على القيم الطبيعية، المشهدية والثقافية لهذه المنطقة.

ولكن تفاصيل المخطط تروي قصة اخرى تماما: فمع أنه يحافظ على المبدأ الذي يحظر البناء في نطاق مئة متر من خط الشاطئ، الا انه في خارج هذا النطاق، في المناطق التي لا تزال جزءا لا يتجزأ من قاطع الشاطئ نفسه، فانه يغير الوضع لقائم بشكل جوهري. لقد نجح المخطط الهيكلي الحالي للشواطئ في الحفاظ على مناطق واسعة في قاطع الشاطئ، من خلال تعريفها كمناطق عامة او كمناطق زراعية. اما المخطط الجديد فقد انتزع جزءا من هذه المناطق، أو أدرجها في اطار مناطق مدينية يمكن فيها اجراء اعمال التطوير. وهكذا من شأن مدن مثل بات يام، هرتسيليا ونتانيا أن تفقد جزءا مهما من قاطع الشاطئ فيها، والذي لا يزال مفتوحا.

مناطق اخرى يحددها المخطط تحت تعريف "عموم الشاطئ". وهذا العموم يفترض أن يحفظ كمنطقة مفتوحة، بما في ذلك من مناطق زراعية، طبيعية وبرك للسمك. ولكن في داخل هذا العموم، يمكن للجنة التخطيط ان تقر تطويرا ما اذا كانت تعتقد بانه لا يمكن القيام به في مكان آخر. لا توجد دعوة افضل من هذه لمحافل التطوير والبناء المختلفة لتحقيق مخططات البناء في هذه المناطق.

سيستخدم قاطع الشاطئ في اسرائيل في المستقبل ايضا لاهداف بناء مختلفة وتمرير خطوط البنية التحتية. ولكن الى جانب احتياجات التطوير يجب الحفاظ على اكبر قدر ممكن من احتياطات الارض المفتوحة التي يمكنها أن تؤدي دورها كجزء من قاطع شاطئ يحافظ على جوانب المشهد والبيئة وكذا كأرض يمكن التنزه والاستجمام فيها. ان الجمهور الاسرائيلي يستحق أكثر من قاطع رقيق من مئة متر على طول الشواطئ. على مديرية التخطيط أن تبدي مسؤولية جماهيرية وان توقف اجراءات تحقيق المخطط الجديد. عليها أن تعود الى المبادئ المهمة للحفاظ على اكبر قدر ممكن من الاراضي في قاطع الشاطئ، دون أن تتنازل عنها مسبقا وتخلق ثغرات تدعو المستثمرين للبناء. فبعد كل شيء، يدور الحديث عن اراضي تصبح مهمة اكثر فأكثر كلما ازداد عدد السكان  واكتظوا على طول شواطيء البحر المتوسط.