عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 08 أيلول 2026

رئيس سلطة الطاقة: لا ديون كهرباء لإسرائيل ونسعى لتخفيض الاعتماد على "المستوردة"

في سياق إجابته على أسئلة لـ "الحياة الجديدة" خلال لقاء في "الاتصال الحكومي"

رام الله- الحياة الجديدة- عبير البرغوثي- قال رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية المهندس أيمن إسماعيل إن نسبة مساهمة الطاقة الشمسية في استهلاك الكهرباء الفلسطيني بلغت 8.2% مع نهاية عام 2025، بقدرة مركبة تتجاوز 400 ميغاواط، مؤكدا أن استراتيجية الطاقة المتجددة تستهدف رفع النسبة إلى 30% بحلول عام 2030.

وأوضح إسماعيل، في إجابات على أسئلة لـ "الحياة الجديدة" خلال لقاء عقده مركز الاتصال الحكومي لاستعراض إنجازات سلطة الطاقة خلال عامي 2025 و2026، أن القدرات المركبة تشمل مشاريع تجارية وأخرى مقامة على أسطح المنازل والمؤسسات والمنشآت التجارية والصناعية، مشيرا إلى أن التقديرات الفعلية قد تكون أعلى من 400 ميغاواط، وقد تصل إلى نحو 600 ميغاواط وفقا لصور جوية لبعض المشاريع.

وأكد أن سلطة الطاقة تعمل على الانتقال من مشاريع الطاقة الشمسية الفردية إلى مشاريع وبرامج متكاملة، معتبرا أن الطاقة الشمسية أصبحت أحد المكونات الأساسية لأمن الطاقة الفلسطيني، في ظل محدودية المصادر المحلية الأخرى وعدم القدرة على استثمار موارد الغاز.

وقال: إن فلسطين تقع ضمن "الحزام الشمسي"، ما يمنحها مستويات مرتفعة من الإشعاع الشمسي، مضيفا أن اقتران أنظمة الطاقة الشمسية بأنظمة التخزين ينقلها من كونها مصدرا مكملا للشبكة إلى مصدر يمكن الاعتماد عليه بصورة أساسية، بما في ذلك أنظمة منفصلة عن شبكة الكهرباء.

وأشار إلى أن تطور تقنيات الألواح الشمسية والتخزين وانخفاض تكلفتها عززا جدوى الاستثمار فيها، لافتا إلى أن الصندوق الدوار الذي أنشأته سلطة الطاقة يتيح للمواطنين الحصول على أنظمة الطاقة الشمسية وتسديد تكلفتها عبر أقساط شهرية، يمكن تغطيتها من الوفر المتحقق في فاتورة الكهرباء.

وشدد إسماعيل على أن التحول إلى الطاقة المتجددة يجب أن يترافق مع رفع كفاءة استهلاك الطاقة، موضحا أنه لا يمكن تصميم نظام للطاقة الشمسية دون دراسة نمط الاستهلاك أولا.

وقال: إن الهدف ليس تقليل استهلاك المواطنين أو التأثير في مستوى رفاهيتهم، وإنما تجنب الهدر غير المبرر واستخدام الأجهزة والمواد بكفاءة أعلى، وصولا إلى استهلاك نموذجي يسمح بتصميم نظام شمسي يتناسب مع الاحتياجات الفعلية ويخفض الكلفة.

وأضاف أن بعض المشاريع الشمسية الموجهة للمواطنين لا تحتاج إلى تمويل حكومي مباشر، مشيرا إلى أن النظام المنزلي بقدرة 5 كيلوواط تبلغ تكلفته نحو 3 آلاف دولار، أي قرابة 10 آلاف شيقل، ويمكنه، بحسب نمط الاستهلاك، تغطية جزء كبير من احتياجات المنزل من الكهرباء.

وأوضح أن المشاريع التي تطرحها سلطة الطاقة تتيح بيع فائض الكهرباء الناتج عن الأنظمة الشمسية بسعر قريب من السعر الذي تشتري به شركات التوزيع الكهرباء من مصادر التزويد.

وفي ما يتعلق بأمن الطاقة، قال إسماعيل: إن التوجه الفلسطيني يقوم على عدم الاعتماد على مصدر واحد للكهرباء بأكثر من 50%، مقابل تنويع بقية المصادر بين الطاقة الشمسية ومصادر أخرى.

وأشار إلى أن محطة التوليد في جنين، المرخصة بقدرة تقارب 265 ميغاواط وتعمل بالغاز الطبيعي، تأخر تنفيذها بسبب الظروف السياسية، فيما يمكن أن تصل قدرتها في حال تنفيذ المرحلتين إلى نحو 450 ميغاواط، بما قد يغطي قرابة 25% من احتياجات الضفة الفلسطينية المحتلة.

وأضاف أن العمل يجري أيضا على محطة توليد في الخليل، إلى جانب تعزيز الربط الكهربائي مع الأردن، حيث تبلغ القدرة الحالية للربط على الجهد المتوسط نحو 80 ميغاواط، مع السعي لرفعها إلى 160 ميغاواط، فضلا عن العمل على الربط بجهد 400 كيلوفولت.

وأكد إسماعيل أن المؤشر الأهم لقياس نجاح استراتيجية الطاقة خلال السنوات الثلاث المقبلة هو انخفاض نسبة الكهرباء المستوردة وارتفاع مساهمة الطاقة المتجددة.

وقال إن نحو 88.7% من الكهرباء مستوردة من الجانب الإسرائيلي، مقابل 8.2% من الطاقة الشمسية، مضيفا: "إذا وصلت نسبة الطاقة الشمسية في العام المقبل إلى 10 أو 11% وانخفضت نسبة الطاقة المستوردة، فنحن نسير في الطريق الصحيح".

وفي الجانب المالي، كشف إسماعيل أن سلطة الطاقة نفذت خلال عام 2025 تسوية مالية مع شركات التوزيع الفلسطينية في الضفة، أسفرت عن استرداد الحكومة نحو 1.3 مليار شيقل مستحقة لها لدى الشركات، التي بدأت، وفق التسوية، بسداد كامل فواتير الكهرباء.

وأضاف أن الحكومة ووزارة المالية وسلطة الطاقة أتمت كذلك تسوية وجدولة الديون المترتبة على 168 هيئة محلية، مع تحديد آليات السداد وإعادة الأموال إلى الحكومة.

وأكد أن الديون المتعلقة بالكهرباء المستحقة على الحكومة الفلسطينية للجانب الإسرائيلي أصبحت صفرا، قائلا: "لا يوجد ديون كهرباء".

إجابات المهندس إسماعيل جاءت خلال استعراض فيه مركز الاتصال الحكومي إنجازات سلطة الطاقة خلال عامي 2025 و2026، في إطار الخطط الوطنية الرامية إلى تعزيز أمن الطاقة ورفع الاعتماد على المصادر المحلية والمتجددة، وصولا إلى تغطية 30% من استهلاك الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

ترخيص 85 محطة شمسية بقدرة 126 ميغاواط.. وبدء تنفيذ «الممر الأخضر» بين طوباس ونابلس

وخلال اللقاء، استعرض مركز الاتصال الحكومي أبرز إنجازات سلطة الطاقة والموارد الطبيعية خلال عامي 2025 و2026، ضمن خطة الحكومة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية.

وقال إسماعيل إن الطاقة الشمسية باتت تمثل 8.2% من الاستهلاك الكهربائي الفلسطيني، بقدرة مركبة تصل إلى نحو 400 ميغاواط، فيما تتجاوز نسبة الكهرباء المستوردة من إسرائيل 88%. وأشار إلى أن الخطة الوطنية للطاقة المتجددة تستهدف رفع مساهمة المصادر المتجددة إلى 30% بحلول عام 2030.

وأوضح أن السلطة أعادت منذ بداية عام 2025 هيكلة قطاع الطاقة، واعتمدت استراتيجية وطنية للطاقة للفترة 2025-2027، وخطة للطاقة المتجددة 2025-2030، تتضمن إضافة 1430 ميغاواط من مصادر الطاقة المتجددة.

وجرى ترخيص 85 محطة طاقة شمسية بقدرة 126 ميغاواط تخدم نحو 40 ألف منزل، معظمها مزود بأنظمة تخزين، فيما بدأت المرحلة الأولى من مشروع «شمسي فلسطين» عبر التحضير لإنشاء محطات في 10 بلديات، على أن يتوسع البرنامج ليشمل 80 بلدية بحلول 2030.

وفي قطاعي التعليم والصحة، تم تزويد نحو 900 مدرسة بأنظمة الطاقة الشمسية، إلى جانب عدد من المستشفيات والعيادات، فيما يجري استكمال مشاريع جديدة للطاقة الشمسية والتخزين.

وعلى صعيد الشبكات، تم حل أزمة الكهرباء المزمنة في طولكرم عبر إضافة خط تزويد ثالث بقدرة 10 ميغاواط، فيما بدأ تنفيذ خط ناقل للكهرباء ضمن مشروع "الممر الأخضر" لنقل فائض إنتاج الطاقة الشمسية من طوباس إلى نابلس.

كما زودت شركات توزيع الكهرباء بنحو 146 ألف عداد ذكي، وصممت خمس محطات تحويل رئيسية، فيما تتواصل مشاريع تطوير محطة توليد جنين بقدرة 265 ميغاواط، وتوسعة الربط الكهربائي مع الأردن إلى 160 ميغاواط.

وفي إطار الاستعداد لإعادة إعمار قطاع الكهرباء في غزة، أعدت سلطة الطاقة خططا فنية للمرافق والشبكات، ووفرت معدات كهربائية بقيمة 29 مليون دولار، بانتظار إمكانية إدخالها إلى القطاع.

وشملت الإصلاحات كذلك تسوية ديون الكهرباء مع شركات التوزيع والهيئات المحلية، وإعداد منهجية جديدة لتعرفة الكهرباء ومشروع قانون موحد للطاقة، إلى جانب تحديث نظام صافي الفوترة وتعزيز الحوكمة في قطاع الكهرباء.