عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 26 آب 2026

المطالبة بتسليم 62 شهيداً لذويهم في الخليل

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي-  طالب مشاركون في وقفة وطنية بالخليل، اليوم، بالضغط على سلطات الاحتلال من أجل العمل على الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة لديها، وتسليمها لذويهم من أجل دفنها وفق الشريعة الإسلامية، وإنهاء معاناتهم.

وشدد المشاركون، من أهالي الشهداء المحتجزة جثامينهم وممثلي مؤسسات مهتمة بالأسرى، والقوى الوطنية، والفعاليات الرسمية والشعبية بمحافظة الخليل، على ضرورة تفعيل هذا الملف، ورفع وتيرة الحراكات والمطالبات على مختلف المستويات المحلية والعالمية، بغية الوصول إلى إغلاقه بالكامل من خلال تسليم كل الجثامين.

جاء ذلك خلال الوقفة التي نُظمت لمناسبة اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء، أمام مقر الصليب الأحمر بالمدينة، ودعا إليها نادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، بالشراكة مع الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء والقوى الوطنية والمؤسسات والفعاليات في المحافظة.

ورفع الأهالي، خلال الوقفة، صور أبنائهم الشهداء المحتجزة جثامين لدى سلطات الاحتلال، كما رفع المشاركون الشعارات اتي تطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية العالمية بالوقوف عند مسؤولياتهم والتزاماتهم الإنسانية والأخلاقية والقانونية من أجل العمل على الإفراج عن الجثامين، واحترامها، وتمكين أهاليهم من توديعهم ودفنهم وفق الشريعة الإسلامية.

كما طالبوا بمحاسبة قادة الاحتلال وفق القانون  الدولي، وتشكيل لجان تحقيق دولية للكشف عن ملابسات استهداف هؤلاء الشهداء المحتجزة جثامينهم، والكشف عن مصير الجثث، وللعمل على تسليمهم إلى ذويهم لدفنهم مباشرة.

وبين مدير عام نادي الأسير والمتحدث باسمه أمجد النجار، ان سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين 62 شهيداً من أبناء محافظة الخليل، بينهم 13 طفلاً وثلاثة أسرى ارتقوا داخل سجون الاحتلال بعد السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023.

وعلى مستوى الوطن، أوضح النجار أنّ الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 800 شهيد داخل ثلاجات الموتى وفي مقابر الأرقام (544 شهيداً داخل الثلاجات، و256 في المقابر).

وأشار إلى من بين هؤلاء الشهداء 99 من الحركة الأسيرة، و83 طفلاً دون الثامنة عشرة، وعشر شهيدات.

وأكد النجار على حجم الانتهاك الفادح والخطير الذي تمارسه سلطات الاحتلال باستمرارها احتجاز جثامين الشهداء، بما يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والدولية والإنسانية على مستوى الشهيد نفسه بمنع دفنه، وعلى مستوى الأهالي بحرمانهم من توديعه ودفنه، ومضاعفة معاناتهم. 

ودعا المؤسسات الدولية المعنية والمهتمة، بما في ذلك الحقوقية والإنسانية، إلى القيام بدورها في الضغط للإفراج عن الجثامين فوراً، في الوقت الذي تخوض عائلات الشهداء مساراً قانونياً للإفراج عن جثامين أبنائهم.

واعتبر النجار تقاعس هذه المؤسسات عن معالجة حاسمة لملف الجثامين، يشكل ضوءاً أخضر للاحتلال وقادته بالاستمرار في احتجازها، والتغول في ممارسة الإجراءات العقابية والانتقامية، لاسيما أنهم تعرضوا لإعدامات ميدانية تستوجب عقد تحقيقات ومساءلات دولية للكشف عن هذه الجرائم ومعاقبة الجناة من قوات الاحتلال.

بدوره، أكد هشام الشرباتي منسق الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، ومن مركز القدس للمساعدة القانونية، أن سياسية الاحتجاز التي تنتهجها سلطات الاحتلال تنتهك القانون الدولي والمبادئ الإنسانية، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن استمرار احتجازها، مشيراً إلى ظروف قاسية تحيط الجثامين التي تدفن في مقابر الأرقام، حيث إنها تكون على بعد قريب من سطح الأرض ويجعلها عرضة لعوامل الطبيعة بما في ذلك السيول، بالإضافة إلى إزالة الأسماء والإشارات التي تساعد في التعرف على أصحابها.

وطالب الشرباتي بفتح تحقيقات دولية للكشف عن الحقائق الكاملة المتعلقة بالشهداء المحتجزة جثامينهم، بما في ذلك الكشف عن الانتهاكات الخطيرة التي تعرضوا لها، والعمل على رفع وتيرة التحركات الشعبية والرسمية والعالمية المطالبة بتسليم الجثامين.