عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 02 آب 2026

أبو هولي والأسعد يبحثان مع مديرة عمليات "الأونروا" في لبنان الأزمة المالية التي تواجه الوكالة وأوضاع اللاجئين الفلسطينيين

بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، أحمد أبو هولي، اليوم الأحد، بحضور سفير دولة فلسطين لدى لبنان محمد الأسعد، مع مديرة عمليات وكالة "الأونروا" في لبنان، دوروثي كلاوس، الأوضاع الإنسانية والخدمية للاجئين الفلسطينيين، ومستجدات الاستجابة الإنسانية، والأزمة المالية التي تواجه الوكالة وانعكاساتها على استمرار خدماتها.

 وناقش الجانبان، خلال اللقاء الذي جرى في المقر الرئيسي للأونروا بالعاصمة اللبنانية، بيروت، أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجههم، وسبل تعزيز التعاون لضمان استدامة الخدمات الأساسية وتحسين الظروف المعيشية للاجئين.

وأكد السفير الأسعد، أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، مشددا على ضرورة توفير الدعم اللازم لضمان استمرار وكالة "الأونروا" في أداء مهامها الإنسانية والإغاثية، انسجاما مع دعم سيادة الرئيس محمود عباس للحفاظ على ولاية الوكالة واستمرار خدماتها.

كما أعرب عن تقديره للدور الذي تضطلع به الجمهورية اللبنانية الشقيقة في استضافة اللاجئين الفلسطينيين وتحملها أعباء هذه الاستضافة على مدى عقود.

من جانبها، أطلعت كلاوس الوفد على استعدادات "الأونروا" لافتتاح العام الدراسي 2026-2027، مؤكدة جاهزية جميع مدارس الوكالة لاستقبال الطلبة، وأن المراكز الصحية والمنشآت التابعة للأونروا لم تتعرض لأضرار جراء الأحداث الأخيرة، فيما تواصل الوكالة تنفيذ مشاريع لتحسين خدمات المياه والبنية التحتية في عدد من المخيمات.

كما ناقش الجانبان الأزمة المالية التي تواجه "الأونروا"، لا سيما العجز المتوقع في الربع الأخير من عام 2026، والمقدر بنحو 100 مليون دولار من أصل موازنة اعتيادية تبلغ 750 مليون دولار، وما قد يترتب على ذلك من آثار على قدرة الوكالة على مواصلة تنفيذ ولايتها وتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين.

وأكد أبو هولي أن استمرار الأزمة المالية لا ينبغي أن يكون مبررا لتقليص الخدمات الأساسية التي تقدمها "الأونروا"، داعيا إلى تحييد قطاعات التعليم والصحة والإغاثة عن أي إجراءات تقشفية، وضمان استمرارها بالمستوى والجودة اللذان يكفلان صون كرامة اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم.

وشدد على ضرورة تعزيز الخدمات الصحية، من خلال رفع التغطية المالية لبرنامج الاستشفاء بما يتناسب مع الارتفاع المستمر في تكاليف العلاج والرعاية الطبية، بما يضمن توفير التغطية اللازمة للاجئين الفلسطينيين، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة والمستعصية والحالات التي تتطلب عمليات جراحية متخصصة.

 

كما دعا أبو هولي إلى ضمان العدالة والإنصاف في توزيع المساعدات الإغاثية والغذائية بين مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وفق معايير موضوعية تراعي الاحتياجات الإنسانية الفعلية، وبما ينسجم مع آليات تنفيذ البرامج وشروط الجهات المانحة، بما يكفل وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تمييز.

وأكد أهمية مواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية، ولا سيما مشاريع المياه والصرف الصحي، لما لها من أثر مباشر في تحسين الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين وتعزيز صمودهم في المخيمات.

وجدد أبو هولي دعوته المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والإنسانية، وسد العجز المالي الذي تعانيه "الأونروا"، بما يمكنها من مواصلة تنفيذ ولايتها الأممية دون تقليص خدماتها أو المساس بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

كم أكد أن استمرار "الأونروا" في أداء ولايتها الممنوحة لها بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يشكل مسؤولية دولية، وأن أي محاولات تستهدف تقويض الوكالة أو نقل صلاحياتها أو استبدالها تمثل مساسا بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وبالشاهد الدولي على قضية لجوئهم، إلى حين التوصل لحل عادل لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 194.

بدورها، أكدت كلاوس التزام "الأونروا" بمواصلة تقديم خدماتها للاجئي فلسطين في لبنان، رغم التحديات المالية التي تواجهها، مشددة على أهمية استمرار دعم المجتمع الدولي للوكالة لتمكينها من الوفاء بولايتها الإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.

ورحبت بتشغيل مضخات الآبار بالطاقة الشمسية في مخيمي مار إلياس والجليل من قبل منظمة التحرير الفلسطينية، وتم الاتفاق على أن يكون بئر دير القاسي الذي يغذي مخيم عين الحولة هو الأولوية التالية، موضحة أن برنامج الاستشفاء مغطى وفقًا للسياسة المتبعة في عام 2026.

وحضر اللقاء: مدير دائرة شؤون اللاجئين في لبنان جمال فياض، ورئيس قسم "الأونروا" في مكتب لبنان فريال موسى.