آدم حمدان يحصد 99.7 ويقترب من حلم الطب

طولكرم – الحياة الجديدة – مراد ياسين- رغم الظروف الاستثنائية التي فرضها العدوان الاحتلالي على محافظة طولكرم، وتقليص الدوام المدرسي والاعتماد على التعليم الإلكتروني في فترات طويلة، استطاع الطالب آدم رامي مصلح حمدان أن يحول التحديات إلى دافع للنجاح، ليحصد معدل 99.7 % في الفرع العلمي، ويضع قدماً على طريق تحقيق حلمه بدراسة الطب البشري، مؤمناً بأن الإرادة والتنظيم هما المفتاح.
أكد الطالب آدم رامي مصلح حمدان، الحاصل على معدل 99.7% في الفرع العلمي على مستوى الوطن من مدرسة ذكور الفاضلية الثانوية، أن التفوق لا يتحقق إلا بالدراسة المنتظمة منذ بداية العام الدراسي، إلى جانب حسن إدارة الوقت والانضباط، مشيراً إلى أن هذه العوامل كانت الأساس الذي مكّنه من تحقيق المعدل الذي يؤهله لدراسة التخصص الذي يطمح إليه.
وأوضح حمدان أن الحصول على هذا المعدل لم يكن مجرد أمنية، بل هدفاً رسمه لنفسه منذ بداية العام الدراسي، وسعى إليه بإصرار وعزيمة حتى أصبح واقعاً، لافتاً إلى أن حلمه الأكبر يتمثل في دراسة الطب البشري وخدمة أبناء شعبه في المستقبل.
وأضاف أن والدته كانت أول من شاركه فرحة النجاح، مؤكداً أنها كانت السند الأقرب إليه طوال العام الدراسي، وحرصت على متابعته وتشجيعه بصورة دائمة خلال فترة الدراسة والامتحانات، الأمر الذي كان له أثر كبير في تعزيز ثقته بنفسه ودفعه نحو التفوق.
وعن أبرز التحديات التي واجهته، أشار حمدان إلى أن العدوان الإسرائيلي المتواصل على محافظة طولكرم وما رافقه من ظروف أمنية صعبة، إلى جانب تقليص الدوام المدرسي إلى ثلاثة أيام أسبوعياً نتيجة الأزمة المالية الناجمة عن احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة وعدم صرف رواتب الموظفين، فرض على المدرسة اللجوء في كثير من الأحيان إلى التعليم الإلكتروني، وهو ما شكّل تحدياً كبيراً في استيعاب وإنجاز ثمانية مساقات دراسية، إلا أن الإصرار والتخطيط الجيد مكّناه من تجاوز هذه الظروف بنجاح.
وفيما يتعلق بطريقة تنظيم الدراسة، أوضح أنه لم يعتمد جدولاً زمنياً ثابتاً، وإنما كان يحرص على إنهاء كل مساق بصورة متكاملة قبل الانتقال إلى غيره، مشيراً إلى أنه كان يخصص أحياناً ما يصل إلى 12 ساعة يومياً للدراسة، مؤكداً أنه لم يشعر بصعوبة كبيرة في متابعة المنهاج، وأن مادة الرياضيات كانت الأقرب إلى قلبه لما يكنّه لها من شغف وحب.
وأعرب حمدان عن تقديره الكبير للهيئة التدريسية في مدرسة ذكور الفاضلية الثانوية، مؤكداً أن معلميه كان لهم دور محوري في وصوله إلى قائمة أوائل الطلبة على مستوى الوطن، كما وجّه الشكر لوالديه اللذين وفّرا له البيئة الدراسية المناسبة، ولم يدخرا جهداً في دعمه ومساندته طوال رحلة الثانوية العامة.
ووصف لحظة إعلان النتائج بأنها الأجمل في حياته، مبيناً أن رسالة الهاتف المحمول التي أعلنت نجاحه وتفوقه ستبقى محفورة في ذاكرته، لما حملته من مشاعر الفرح بعد عام طويل من الاجتهاد والعمل المتواصل.
كما وجّه رسالة إلى طلبة الثانوية العامة، دعاهم فيها إلى المواظبة على الدراسة أولاً بأول، وتنظيم الوقت، والحرص على أخذ قسط كافٍ من الراحة والنوم، مؤكداً أن تحقيق الأحلام يبدأ بالإرادة، ويُترجم بالاجتهاد والمثابرة.
ويؤكد تفوق آدم حمدان أن الإرادة الصلبة قادرة على الانتصار على أصعب الظروف، وأن الطالب الفلسطيني يواصل صناعة الأمل رغم الحرب والتحديات، ليكتب قصص نجاح تؤمن بأن العلم يبقى السلاح الأقوى في مواجهة كل الصعاب، وأن الأحلام الكبيرة لا تعرف المستحيل.
ومن بين ركام التحديات، يواصل طلبة فلسطين رسم ملامح مستقبلهم بالعلم والإصرار، لتبقى قصصهم شاهداً على أن التفوق ليس وليد الظروف المثالية، بل ثمرة العزيمة والصبر والعمل الدؤوب، ورسالة أمل تؤكد أن المستقبل يصنعه من يؤمن بحلمه ويسير نحوه بثبات.
مواضيع ذات صلة
رغم الحواجز والإغلاقات.. طالب من شوفة يحصد 99.7 ويؤكد: الإرادة تتغلب على كل الصعاب
بالعزيمة وتنظيم الوقت.. حلا دعمة تحجز مقعدها بين أوائل الوطن رغم التحديات
أصابتها رصاصة بالشلل.. فهزمت الألم بـ96.6%
آدم حمدان يحصد 99.7 ويقترب من حلم الطب
من مجدل شمس إلى حلحول.. ضياء كراجة يعيد رسم خريطة الكرز الفلسطيني
خلف "الجدار".. مزارعو قلقيلية يواجهون قيودا متصاعدة للوصول إلى أراضيهم