عاجل

الرئيسية » شؤون اسرائيلية »
تاريخ النشر: 22 شباط 2016

بريد إلكتروني من جندي

هآرتس - بقلم: عميره هاس

أيتها الرائعة، البريد الالكتروني هو البديل لأنه من المهين رؤيتك. لدينا الكثير من الاثارة. في الاسبوعين الاخيرين وضعونا مع المراقبين والادارة المدنية والجرافات التي هدمت نحوا من 100 بيت غير قانوني للعرب في الغور والى الشرق من شارع ألون. وهذا فقط في 4 – 5 ايام. هل تتخيلين ذلك؟.

شعرت أخيرا أنني أفعل شيء من اجل الدولة والشعب. ذهبنا الى الكثير من الثقوب النائية والتي لم أكن أعرف أنها موجودة. وفي اماكن طبيعية قد أقوم بأخذك مرة لزيارتها، ينابيع ومغارات وصخور مختلفة منذ بداية العالم. وديان واسعة وضيقة، تلال منخفضة ومرتفعة، هناك يمكن للانسان أن يكون شاعرا. الجيب العسكري اهتز وقفز ونزل ونحن فيه على المقاعد الصلبة. ومؤخرتي أصبحت تؤلمني. لكن لا تقلقي فهي ستتعافى قبل أن نلتقي.

في نهاية المطاف أنا أعتقد أننا عملنا معروفا لهؤلاء العرب عندما هدمنا لهم الاكواخ والعرائش الخشبية والخيام البدائية المصنوعة من النايلون والشوادر، وعدد من المراحيض بين الصخور. أنا لا أفهم لماذا يعيشون بهذه الطريقة. صحيح أنه كان يصعب علي رؤية الخراف وهي تتوزع خائفة عندما ضربت الجرافة الحظائر والجدران. لكن ليقول الرعاة شكرا لأننا لم نقتل القطيع. الهدم هو من اجل مصلحتهم فقط. لأن هذه منطقة لاطلاق النار، صحيح أننا نتدرب هناك في فترات متباعدة وعلى مساحة صغيرة من المنطقة، لكن مع ذلك، الامر هو أمر، ويجب عليهم الانصياع له. ولا يجب أن يتهمونا بعد ذلك اذا أصيبوا هم أو القطيع أو قتلوا بسبب اطلاق النار.

قال لنا الضابط إن هؤلاء العرب يفتحون مناطق التدريب العسكري، ويجب طردهم. وإنه توجد لهم اماكن خاصة بهم تسمى مناطق أ ومناطق ب. أي القرى والمدن الخاصة بهم. فليذهبوا الى هناك. بأي حق يقتحمون دولتنا؟ إنهم مخادعون. إنهم يخططون بيقين لبناء بيوت بالقرب من الاراضي والمغارات والخيام. وقد قرأت في مكان ما أن مشكلة العرب في البلاد هي أنهم يرفضون السكن في مباني متعددة الطبقات.

وضعنا الرجال في زاوية والنساء والاطفال في زاوية اخرى. لم يكن الامر صعبا ولم يقاوموا. قامت ليتال بحراسة الاطفال والنساء وحرس ليرون الرجال. كان هناك من جادل وصرخ بالقرب من خيمته. ولم أفهم ما قال. عندها قمنا بتمزيق الشادر بالسكين وسكبنا المياه من الخزانات حتى يتعلم كيف يتصرف.

الهدم لم يتم فقط في مناطق اطلاق النار. ففي عدة اماكن قاموا بالبناء دون ترخيص. وقحين. قال لنا الضباط إن تجاوزات البناء عندهم مثل الوباء، هناك اماكن هدمت فيها الخيام قبل اسبوع وأعادوا بناءها. وهناك التي هدمت قبل عام أو عامين وأعادوا بناءها. ونحن نعود ونهدم. الجرافة تقوم بالهدم فيسقط الحديد ويتمزق الشادر. هذا يُذكرني بالبيوت التي كنت أبنيها في الروضة من المكعبات البلاستيكية الصغيرة حيث كنت بضربة واحدة أقوم باسقاطها.

في البداية أخرج العمال الاغراض الموجودة في الداخل: سخانات، فرشات، بطانيات، كراسي محطمة وتلفاز قديم. لم نطلب من العرب أن يخرجوا الاغراض بأنفسهم، حيث أن أحدهم قد يُخرج بندقية أو سكين. أنا أريد أن أعمل بعد الخدمة العسكرية في الادارة المدنية. وهكذا سنقوم بهدم البيوت غير القانونية للعرب كل يوم. يقولون لي إن هذا العمل مخصص للمستوطنين، ولست على ثقة أن هذا صحيح.

قالوا لنا إن الكثير من البيوت الغير مرخصة هي بدعم من الاتحاد الاوروبي. يا لوقاحة الاوروبيين. الحمامات والحظائر والخيام وانابيب المياه هي بدعم منهم. لو لم نقطع خط المياه لكانت خمس عائلات اخرى لا تتصرف بشكل قانوني، استفادت منها. بضربة واحدة لم نهدم مدرسة، وكانت بتمويل اوروبي – كرفانين مسكينين وأرجوحة. في 2011 هدمنا هناك مدرسة بنيت من الاسمنت وبالقرب منها كان مسجد. لكنهم قالوا إنه لا يمكن هدمه لأنه مقدس. أو لأنه بُني قبل 150 سنة. لم أعد أذكر السبب.

الآن جاء وقت وجبة العشاء. ومن كثرة ما كتبت عن الهدم اشعر أنني مُثار جنسيا وأشعر برغبة في الحصول عليك.