مشاركون يطالبون بخطة وطنية ودولية لمواجهة استهداف الحرم الإبراهيمي

أكد مشاركون في لقاء، عقدته لجنة إعمار البلدة القديمة في الخليل، اليوم الثلاثاء، ضرورة توحيد الجهود الوطنية والدولية لمواجهة إجراءات الاحتلال الرامية إلى السيطرة على الحرم الإبراهيمي الشريف والبلدة القديمة، ووقف الانتهاكات المتصاعدة التي تستهدف الهوية الفلسطينية والموروث الثقافي للمدينة.
وجاء اللقاء، الذي عُقد لمناسبة مرور تسعة أعوام على إدراج البلدة القديمة في الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات دولية، ومنظمة اليونسكو، ووزارات ومؤسسات رسمية وأهلية وحقوقية، إلى جانب شخصيات اعتبارية.
وقال مدير عام لجنة إعمار البلدة القديمة مهند الجعبري: إن الاحتلال يواصل تصعيد هجماته الاستعمارية بوتيرة متسارعة للسيطرة على البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف، والاستيلاء على التراث والتاريخ الفلسطيني، مؤكدا أن اللقاء يهدف إلى وضع خطة متكاملة لوقف عمليات التهويد والسيطرة على المباني الأثرية ودور العبادة، والحفاظ على الطابع التاريخي والثقافي للبلدة القديمة.
وأضاف أن لجنة الإعمار تواصل تنفيذ برامج ومشاريع تستهدف تعزيز صمود المواطنين في منازلهم، وإحياء الحركة التجارية والسياحية في البلدة القديمة، التي تضم عشرات المواقع الأثرية والدينية.
من جانبه، أدان المستشار القانوني للجنة إعمار البلدة القديمة توفيق جحشن قرارات المحاكم الإسرائيلية التي قال إنها توفر غطاءً قانونيا لمشاريع الاحتلال الاستعمارية في البلدة القديمة، وكان آخرها السماح بسقف ساحة الحرم الإبراهيمي، مشيرا إلى أن اللجنة تتابع عددا من القضايا أمام المحاكم، رغم افتقارها إلى الحياد، إلى جانب توثيق الانتهاكات المتزايدة بحق منازل المواطنين ومحالهم التجارية ودور العبادة.
بدوره، قال وكيل وزارة السياحة والآثار صالح طوافشة: إن مشاريع الاحتلال في البلدة القديمة تستهدف طمس الهوية الفلسطينية والاستيلاء على التاريخ والتراث الفلسطيني، مؤكدا أن الحكومة الفلسطينية تتابع هذه الانتهاكات على المستويين العربي والدولي، داعيا إلى توحيد جهود المؤسسات الرسمية والأهلية لمواجهة سياسات الاحتلال.
وأكد رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري أن البلدة القديمة تمثل رمزا وطنيا وتاريخيا، ما يستدعي اتخاذ خطوات عملية للحفاظ على هويتها الفلسطينية وتعزيز صمود المواطنين فيها.
من جهته، شدد نائب محافظ الخليل تيسير الفاخوري على أن حماية البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي مسؤولية وطنية مشتركة، وتتطلب مزيدا من التنسيق والتكامل بين مختلف المؤسسات الرسمية والوطنية.
واستعرض وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية عصام عبد الحليم الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق الحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدا أنها تستهدف مكانته الدينية والتاريخية، داعيا إلى تعزيز الوجود الدائم فيه باعتباره أحد أهم وسائل الحفاظ على هويته الإسلامية الفلسطينية.
وخرج اللقاء بجملة من التوصيات، أبرزها توحيد الجهود الوطنية وتعزيزها للحفاظ على البلدة القديمة في الخليل، وتكثيف العمل المشترك بين المؤسسات الرسمية والأهلية، ومواصلة توثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق مواقع التراث الثقافي ورفعها إلى المحافل الدولية، إلى جانب التأكيد على أهمية الوجود الدائم في الحرم الإبراهيمي الشريف لحماية هويته الفلسطينية.
مواضيع ذات صلة
بلدية دير البلح و"UNDP" توقعان اتفاقية دعم خطة الـ 100 يوم للبلدية بتمويل ألماني
خبراء الأمم المتحدة يطالبون إسرائيل بالإفراج الفوري عن الدكتور حسام أبو صفية
مجلس القضاء الأعلى و"التربية والتعليم" يبحثان تعزيز البيئة التعليمية الآمنة والمحفزة للطلبة
الاحتلال يهدم منزلين وخيمة ويردم بئر مياه في يطا
73,102 شهيد و173,582 مصابا في قطاع غزة منذ بدء العدوان
وزارة الزراعة و"الفاو" توقّعان دفعة جديدة من اتفاقيات دعم الاستثمار بقيمة 8 ملايين شيقل
باحث: حرب إسرائيل على المخيمات استهداف لقلب القضية الفلسطينية