عاجل

الرئيسية » اقتصاد » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 30 حزيران 2026

اتحاد الغرف التجارية يطالب برفع القيود المالية والمصرفية ويحذر من تداعياتها على الاقتصاد

وقفات احتجاجية في عدد من المحافظات

محافظات-الحياة الجديدة-وسام الشويكي- زهير طميزه- عماد أبو سمبل- مراد ياسين- شارك ممثلو القطاع الخاص في مختلف المحافظات، اليوم الثلاثاء، في وقفة احتجاجية نظمها اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية أمام مقرات الغرف التجارية والصناعية، رفضًا للإجراءات والقيود المالية والمصرفية المفروضة على السوق الفلسطينية في ظل الحصار المالي والاقتصادي الإسرائيلي، مؤكدين أن هذه الإجراءات فاقمت الأزمة الاقتصادية وأضعفت قدرة القطاع الخاص على مواصلة دوره في دعم الاقتصاد الوطني.

من جانبها تؤكد جمعية البنوك ان هناك (17 مليار شيقل) متكدسة في البنوك، نظراً لتراكم الشيقل على مدى ثلاثة اشهر، ما يضع عبئاً كبيراً على هذه البنوك للوفاء بالتزاماتها تجاه عملائها.

واشارت الجمعية في بيانها الى اضطرارها اتخاذ بعض الاجراءات منها تقنين اصدار الشيكات التي تشكل التزاماً قد لا تستطيع البنوك الوفاء به. مؤكدة ان الازمة ناجمة عن القيود الإسرائيلية الصارمة على سقوف شحن الشيقل من البنوك العاملة في فلسطين إلى البنوك الإسرائيلية، ما يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من هذه العملة تفوق الاحتياجات التشغيلية للمصارف وتكبّدها خسائر مالية متزايدة نتيجة عدم امكانية استثمار هذا الفائض، بحسب نص بيان جمعية البنوك الفلسطينية.

وفي المقابل أكد اتحاد الغرف التجارية في بيان صدر خلال الوقفة، اليوم ، أن القيود المفروضة وضعت المنشآت الاقتصادية والعاملين فيها أمام تحديات كبيرة تهدد استمرارية أعمالها، داعيًا الجهات المختصة إلى التحرك العاجل لإزالة المعيقات التي تواجه القطاع الخاص والاقتصاد الفلسطيني.

وطالب الاتحاد بالرفع الفوري لجميع القيود المفروضة على إيداع عملة الشيقل، وإنهاء القيود على إصدار دفاتر الشيكات بما يضمن انسيابية المعاملات التجارية، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة فائض الشيقل في السوق الفلسطينية، والحفاظ على العلاقات المصرفية مع البنوك المراسلة والوسيطة بما يضمن استمرار تنفيذ العمليات المالية والتجارية بصورة طبيعية.

وأشار البيان إلى أن استمرار هذه القيود ألحق أضرارًا واسعة بالاقتصاد، تمثلت في تراجع النشاطين التجاري والإنتاجي، وارتفاع تكاليف التشغيل، وانخفاض القوة الشرائية، وتعطل سلاسل التوريد، وتأخير استيراد السلع الأساسية، لا سيما المرتبطة بالأمنين الغذائي والدوائي، الأمر الذي يهدد استمرارية المنشآت الاقتصادية ويزيد الضغوط على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

ودعا الاتحاد الحكومة وسلطة النقد إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة الأزمة، والعمل على إلزام الجانب الإسرائيلي باستلام فائض الشيقل المتراكم في السوق الفلسطينية، تنفيذًا للاتفاقيات والالتزامات القانونية، وبما يضمن انتظام الدورة الاقتصادية ويحول دون تفاقم الأزمة.

كما ناشد الاتحاد المجتمع الدولي، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والمؤسسات المالية الدولية، التدخل العاجل للضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف الإجراءات التي تستهدف النظام المالي والمصرفي الفلسطيني، وضمان استمرار العلاقات المصرفية وعدم استخدام الأدوات المالية كوسيلة للضغط على الاقتصاد الفلسطيني.

وشدد الاتحاد على أن حماية القطاع الخاص تمثل ضرورة وطنية للحفاظ على الاقتصاد الفلسطيني وصون فرص العمل وتعزيز الاستقرار المجتمعي، محذرًا من أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية وسريعة ستكون له تداعيات خطيرة على مختلف القطاعات.

وأكد الاتحاد في ختام بيانه أنه سيواصل متابعة القضية مع الجهات ذات العلاقة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية والمؤسسية المشروعة للدفاع عن مصالح القطاع الخاص، وصولًا إلى حلول عملية ومستدامة تضمن انتظام الحركة الاقتصادية والمالية وتعزز استقرار الاقتصاد.

وأفاد مراسلو "الحياة الجديدة" بأن مئات التجار نظموا وقفات احتجاجية متزامنة أمام الغرف الغرف التجارية في المحافظات، اليوم، ضمن سلسلة خطوات أخرى قادمة، للمطالبة برفع القيود المفروضة على الإيداعات النقدية:

 

الخليل

عبّر التجار ومعهم عدد وافر من المواطنين في الخليل، عن رفضهم للسياسة النقدية التي تنتهجها البنوك برفض الإيداع النقدي، والامتناع عن إصدار دفاتر الشيكات، محذرين من خطورة استمرار هذه الاجراءات على الحياة الاقتصادية؛ وتهديدها بشل عجلة الاقتصاد.

وشارك التجار والمواطنون المتضررون من السياسات النقدية، في وقفة احتجاجية أمام مقر غرفة تجارة وصناعة محافظة الخليل بالمدينة، مؤكدين أن استمرار صعوبة الإيداع النقدي في البنوك المحلية وتقييد إصدار دفاتر الشيكات؛ من شأنه تعطيل عجلة الحياة الاقتصادية في محافظة تعد من أهم مراكز الاقتصاد الوطني، وتشكل عصب الاقتصاد في الوطن، بما ينعكس سلباً على جوانب الحياة المختلفة؛ من خلال فرض تعقيدات على مسيرة الحياة اليومية للمواطنين على مختلف مستوياتهم وشؤون حياتهم.

ودعا المشاركون سلطة النقد إلى التحرك الفوري والسريع لمعالجة هذه الأزمة التي تتفاقم يوماً بعد يوم، والعمل على ايجاد حلول منطقية وعادلة تراعي الظروف الاقتصادية الحالية للتجار والمواطنين على حد سواء.

 

بيت لحم

شهدت مدينة بيت لحم وقفة حاشدة، احتجاجا على أزمة تراكم الشيقل واحجام حكومة الاحتلال عن استلام الاموال المتكدسة في البنوك الفلسطينية بعملة الشيقل، وشارك في الوقفة عشرات التجار والحرفيين، وممثلون عن مختلف القطاعات الاقتصادية، التجارية والصناعية والزراعية.

وألقى عدد من المشاركين كلمات حملوا فيها سلطات الاحتلال المسؤولية الرئيسية عن الازمة "المفتعلة لعرقلة الاقتصاد الفلسطيني"، مطالبين الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها لحل هذه المشكلة. كما قال هؤلاء انهم يتحملون خسائر اضافية بسبب فروق اسعار الصرف عن التحويل من الشيقل الى عملات اخرى، ليتمكنوا من ايداع النقد المطلوب في حساباتهم قبل اعادة تحويلها الى عملة الشيقل مرة اخرى بسعر صرف مختلف، وذلك ليتمكنوا من تغطية التزاماتهم.

 

أريحا

قال رئيس الغرفة التجارية في أريحا، تيسير حميدة، لمراسلنا إن هذه الوقفات تمثل "صرخة تحذير" من شلل تجاري واسع يهدد القطاع الخاص، موضحا أن أزمة تكدس السيولة النقدية تعود بالدرجة الأولى إلى رفض سلطات الاحتلال استقبال وترحيل فائض عملة الشيقل من المصارف الفلسطينية.

ودعا حميدة سلطة النقد والحكومة إلى التدخل العاجل، وممارسة الضغوط على المستوى الدولي لإيجاد حل للأزمة، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني واستمرار عمل المنشآت الاقتصادية.

 

طولكرم

وفي مشهد يجسد عمق الأزمة الاقتصادية التي تعصف بمحافظة طولكرم، سلّم التاجر سهيل أبو طاقة مفاتيح محله التجاري لرئيس الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في طولكرم قيس عوض، خلال وقفة احتجاجية نظمها تجار المحافظة أمام مقر الغرفة التجارية في المدينة، بدعوة من اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، احتجاجاً على التدهور الاقتصادي غير المسبوق الذي تشهده المحافظة جراء الحصار والإجراءات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وشهدت الوقفة مشاركة عشرات التجار وأصحاب المنشآت الاقتصادية الذين رفعوا لافتات تطالب الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية بالتدخل العاجل لإنقاذ الاقتصاد المحلي، والضغط على سلطات الاحتلال لفتح المعابر وتسهيل حركة المواطنين، خاصة أبناء فلسطينيي الداخل الذين شكلوا لعقود رافعة أساسية للنشاط التجاري في المدينة.