عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 25 حزيران 2026

مهرجان الفقوس الساحوري.. منصة وطنية ثقافية واقتصادية

بيت لحم- الحياة الجديدة- زهير طميزة- نظمت جمعية الحياة البرية بالتعاون مع بلدية بيت ساحور وجمعية الشابات المسيحية، مهرجان الفقوس الساحوري السابع عشر، بمشاركة رسمية وشعبية واسعة. وشهد المهرجان مجموعة فقرات فنية شعبية وتراثية، ركزت على علاقة الفلسطيني بارضه وتجذره في وطنه.

وافتتح ليث قمصية رئيس بلدية بيت ساحور المهرجان بكلمة شدد فيها على ان العمل في الأرض وزراعتها من أهم وسائل حمايتها والذود عنها، مشيدا بجهود منظمي المهرجان والمزارعين والمؤسسات المشاركة، مؤكدا ان مثل هذه المهرجانات التي تربط الاقتصادي بالثقافي من خلال الأرض تشكل منصة وفرصة أمام المزارعين والمؤسسات التعاونية لتسويق المنتج المحلي عالي الجودة.

وقال عماد الاطرش المدير التنفيذي لجمعية الحياة البرية لـ"الحياة الجديدة"، ان ما يميز الفقوس الساحوري أمران اساسيان، الأول روحي لارتباطه بحقل الرعاة الذي شهد البشارة بميلاد السيد المسيح عليه السلام، والأمر الثاني علمي يتمثل في جودة التربة واعتدال المناخ وكذلك نقاء الفقوس البلدي من المواد السامة الناجمة عن المبيدات، فضلا عن احتفاظه بمواصفاته الأصلية بعيدا عن التعديل الوراثي الذي تعرضت له معظم النباتات.

وأضاف الأطرش بان الجمعية تخطط ليمتد مهرجان الفقوس الساحوري العام القادم على مدى ثلاثة أيام بدلا من يوم واحد كما هو معمول به الآن، وذلك لاتاحة فرصة أكبر أمام المزارعين لتسويق منتجاتهم في ظل الاقبال الكبير على المهرجان. مع العلم ان المنتجات المعروضة لا تقتصر على الفقوس بل تتعداه الى المطرزات والمشغولات اليدوية والمنتجات الغذائية المصنعة منزليا، او من خلال المؤسسات النسوية والجمعيات التعاونية التي تجد في المهرجان ساحة عرض وجمهور واقبال جماهيري على منتجاتها.

وبين الأطرش ان الجمية لا تتقاضى أي رسوم مقابل اشراك المؤسسات والجمعيات ذات الصلة في المهرجان، فالهدف تشجيع المنتج المحلي والترويج للتراث الثقافي والبيئة الصحية.

من جانبها ركزت رباب مصلح رئيسة مجلس ادارة جمعية الشابات المسيحية، على البعد الثقافي للمهرجان كتعبير عن علاقة الفلسطيني بأرضه وتراثه الذي تشكل على مدى آلاف السنين، مشيرة الى أهمية المهرجانات الشعبية كوسيلة للمحافظة على التراث الثقافي من جهة، وربط الأجيال الشابة بتاريخهم وهويتهم العربية الفلسطينية التي تتعرض لأخطر محاولات الطمس والتشويه من جهة اخرى.