خوري يحذر من تصاعد الاستيطان والتهجير ويدعو الكنائس في العالم إلى تحرك عاجل لحماية الوجود الفلسطيني

حذر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، رمزي خوري، من خطورة المرحلة التي تشهدها الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل تسارع سياسات الاستيطان والضم والتهجير القسري، وتصاعد اعتداءات المستعمرين بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك في رسالة وجهها إلى رؤساء الكنائس في العالم، اليوم الاثنين، دعا فيها إلى تحرك كنسي ودولي عاجل لمواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، والضغط من أجل وقف الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.
وأكد خوري أن المشروع الاستيطاني الإسرائيلي تحول إلى منظومة متكاملة تستهدف إعادة تشكيل الجغرافيا الفلسطينية عبر التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وشق الطرق الالتفافية وإقامة البؤر والمزارع الاستيطانية، مشيرا إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، تجاوز 800 ألف.
وحذر من الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض السيطرة القانونية والإدارية على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك افتتاح مكتب "ريمون" التابع للاحتلال الإسرائيلي لتسجيل أراضي الضفة الغربية وتسويتها، معتبرا أن هذه الخطوات تمهد لإعادة تصنيف الأراضي وضمها تدريجيا.
كما نبه إلى المخاطر التي تهدد عددا من المواقع التاريخية والأثرية الفلسطينية، وفي مقدمتها منطقة برك سليمان جنوب بيت لحم، ضمن سياسات تستهدف تكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية وطمس هويتها التاريخية والثقافية.
وأشار إلى أن هذه السياسات تترافق مع تصاعد اعتداءات المستعمرين على القرى والبلدات الفلسطينية، بما فيها المناطق ذات الحضور المسيحي التاريخي، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على رجال الدين والمقدسات المسيحية، في ظل ما وصفه بمناخ التحريض والحماية الرسمية والإفلات من العقاب.
واستعرض خوري ما تتعرض له مدينة القدس المحتلة من سياسات هدم وتهجير واستيلاء على أراضٍ ومحاولات متواصلة لتغيير طابعها التاريخي والديمغرافي، إضافة إلى المخاطر التي تواجه تجمعات فلسطينية عدة، من بينها الخان الأحمر والنبي صموئيل وبيت إكسا، في إطار مخططات تهدف إلى عزل المدينة عن امتدادها الفلسطيني وتكريس السيطرة الاستيطانية عليها.
كما تطرق إلى الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، مشيرا إلى ما يعيشه السكان من دمار واسع ونزوح جماعي وانهيار للبنية التحتية، محذرا من محاولات فرض وقائع جغرافية وديمغرافية جديدة بالقوة.
ودعا خوري الكنائس والمؤسسات المسيحية في العالم إلى توظيف مكانتها الروحية والأخلاقية للدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان، ومخاطبة حكوماتها ومؤسساتها من أجل وقف الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية.
وأكد أن استمرار الصمت إزاء ما يجري في فلسطين لم يعد موقفا محايدا، بل يسهم في تكريس الظلم وإطالة أمد المعاناة، مشددا على أهمية أن يبقى صوت الكنائس في العالم مدافعا عن العدالة والحق وحاميا للوجود الإنساني والمسيحي في الأرض المقدسة.
مواضيع ذات صلة
"التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في رومانيا
بيت لحم: ندوة توصي بدعم القضاء الرسمي لتعزيز مبدأ سيادة القانون
مصر تدين اقتحامات المستعمرين للمسجد الأقصى وتحذر من فرض واقع جديد في القدس
فرنسا تمنع المشاركة الإسرائيلية في معرض "يوروساتوري" للأسلحة بباريس
وزارة الزراعة و"الفاو" تسلمان 280 مزارعاً شاباً في رام الله والقدس منحا بقيمة 620 ألف شيقل
مستعمرون يحرقون أراضي زراعية في دوما جنوب نابلس
جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة