عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 22 أيار 2026

الاحتلال يغلق لجنة زكاة جنين

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- طال عدوان الاحتلال الاسرائيلي، صباح أمس الخميس، مقر لجنة زكاة جنين المركزية، التي أقفل أبوابها، وترك منشورات تحريضية على مدخلها.

وأكد رئيس اللجنة، سمير السوقي لـ"الحياة الجديدة" أن القرار كان صادما ومفاجئا، خاصة أن دوائر الاحتلال، لم تبلغ اللجنة بأي قرار من قبل.

وأشار إلى أن جنود الاحتلال أقفلوا مدخل المبني الرئيس للجنة باللحام، ووضعوا لافتة عليه تزعم أن "الهيئة غير قانونية،" وأن إغلاقها بسبب "تورطها ودعمها للإرهاب".

 وقال السوقي إن الدخول إلى المبني أصبح مستحيلا، في وقت أخرج جنود الاحتلال وثائق مقتنيات من داخله، وأتضح ذلك من الأوراق المبعثرة في مدخله، وساعة الدوام التي جرى انتزاعها، وبعض الطابعات الملقاة على الأرض.

ووفق رئيس اللجنة، التي أعيد تشكيلها صيف 2022، من وزير الأوقاف والشؤون الدينية، ورئيس مجلس صندوق الزكاة، تعتبر "الحاضنة الأم لأيتام المحافظة".

وقدر السوقي الأيتام المستفيدين من اللجنة بقرابة 1500 يتيم، عدا الحالات الاجتماعية التي تعيش تحت خط الفقر، والمعوزين الذين تضاعفت أعدادهم، وشرائح من العمال والموظفين المتعثرين، الذين يطرقون باب اللجنة يوميا.

وأفاد بأن توقيت استهداف اللجنة "قاتل" خاصة قبيل أيام من عيد الضحى، وفي ذروة التحضير لأضاحي العيد، وكفالة اليتامى واحتياجات الأسر المعدمة.

وأوضح السوقي بأن حجم المساعدات المقدم إلى اللجنة ليس ضخما، ويجري توثيق المستفيدين كافة، وخاصة كفالة الأيتام وكسوتهم قبيل العيد.

وبين أن نسبة كبيرة من كافلي اليتامى توقفوا عن السداد، بفعل ظروفهم الاقتصادية العسيرة، كشريحة الموظفين غير المنتظمة رواتبهم.

وفند السوقي ادعاءات الاحتلال، وأوضح بأن اللجنة تتعامل مع البلديات في توزيع الإعانات، لكنها تعاني أيضا تراجع الأوضاع الاقتصادية.

وتأسست اللجنة عام 1985، بهدف إنجاح العمل الخيري، ودعم ورعاية الفقراء والأيتام، وتقديم الرعاية الصحية والتعليمية، عبر الأذرع الخيرية الرسمية التابعة لها.

وقال السوقي إن حجم العوز والاحتياج في محافظة جنين لم يسبق له مثيل، وتدق أبواب اللجنة يوميا العديد من الحالات، على أمل الحصول على عون.

وقال إبراهيم الشيخ علي، الذي يقيم شمال المدينة، إن إغلاق مقر اللجنة يستهدف تجويع المواطنين وإفقارهم، وذكر بأنه يشاهد يوميا، المتوافدين إلى مقر اللجنة، والباحثين عن أمل بمساعدة.

وذكر تاجر في بناية مقابلة للجنة، أن جنود الاحتلال اقتحموا وسط المدينة، صباحا، واقفلوا أبوابها، بعد اقتحامها، والعبث بموجوداتها.

ويستهدف الاحتلال جنين ومخيمها وريفها، منذ العدوان الأخير، في 21 كانون الثاني 2025، كما أعلن عن العودة إلى المستوطنات التي أخلاها قبل 21 عاما، وشرع في حملات مصادرة وتجريف واسع النطاق في العديد من البلدات والقرى.