عاجل

الرئيسية » عربي ودولي »
تاريخ النشر: 14 أيار 2026

افتتاح مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي في القاهرة

القاهرة -(شينخوا)- انطلقت الثلاثاء في مقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة فعاليات مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي تحت شعار "جمع الحكمة، انطلاق رحلة جديدة: بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك معا"، بمشاركة نحو 250 ممثلا عن حوالي 110 من وسائل الإعلام ومراكز الفكر والمؤسسات الحكومية والشركات من الصين والدول العربية، بالإضافة إلى منظمات إقليمية ودولية.

وقال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمته في افتتاح الحدث، إن دول الجنوب العالمي تواجه مجموعة واسعة من التحديات. وأشار إلى أن مبادرة الحوكمة العالمية التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ فتحت آفاقا واسعة لتعزيز الديمقراطية في العلاقات الدولية، وتقليص الفجوة بين الشمال والجنوب، فضلا عن دعم الحلول السلمية للأزمات العالمية، وبناء مستقبل أفضل معا.

وشدد على أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية بحاجة ماسة إلى تعزيز التعاون، وبناء التوافق، وإقامة روابط قوية بين الشعوب في الجانبين، وتعزيز نظام دولي أكثر عدلا وإنصافا.

وأشار أبو الغيط إلى أن عقد المؤتمر في جامعة الدول العربية يحمل أهمية كبيرة، حيث سيعزز تبادل الخبرات بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية، ويفتح آفاقا أوسع للتعاون، ويعمق التبادلات والتعلم المتبادل في الأفكار والحضارات بين البلدين، ويجعل من وسائل الإعلام ومراكز الفكر العربية والصينية ركيزة مهمة في تعزيز الصداقة العربية-الصينية.

من جانبه، قال رئيس وكالة أنباء ((شينخوا)) فو هوا، إنه بفضل التوجيه الاستراتيجي للرئيس شي وقادة الدول العربية، دخلت العلاقات الصينية-العربية أفضل فتراتها في التاريخ، حيث تعمقت الثقة الاستراتيجية المتبادلة بشكل مطرد، وواصل التعاون توسعه في مجالات متعددة، وحققت التبادلات الشعبية والثقافية نتائج مثمرة.

وأكد فو أن وسائل الإعلام ومراكز الفكر تضطلع بدور حيوي في دعم الصداقة والتعاون بين الصين والدول العربية عبر إسماع الأصوات، وتقديم الرؤى الفكرية، وربط القلوب. وشدد على أن وكالة أنباء ((شينخوا)) ستواصل الترويج والشرح المتعمق لفكرة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية والمبادرات العالمية الأربع الكبرى التي طرحها الرئيس شي، وستبرز بشكل كامل الممارسات الحية للصين والدول العربية في مسيرة تعاونهما العملي معا. كما ستعمل على تحسين آليات التعاون بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر الصينية والعربية وتحسينها، وتكثيف التبادلات الوثيقة عبر إجراءات أكثر عملية، والدفع بالتبادلات والتعلم المتبادل بين الحضارات، وتقوية الأواصر البشرية، بما يسهم بقوة الإعلام ومراكز الفكر في بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك في العصر الجديد.

وفي كلمته، قال السفير الصيني لدى مصر لياو لي تشيانغ إن الرئيس شي زار قبل عشر سنوات مقر جامعة الدول العربية وألقى خطابا مهما في هذه القاعة قدم من خلال إجابة الصين على "السؤال عن الشرق الأوسط". وأشار إلى أن تذكر هذا الخطاب اليوم يزيده دلالة ومعنى.

وأضاف لياو أن الرئيس الصيني طرح مؤخرا مقترحا من أربع نقاط بشأن صون وتعزيز السلام والاستقرار في الشرق الأوسط قوبل بدعم واسع ورد إيجابي من المجتمع الدولي.

وأكد أن جامعة الدول العربية تمثل منصة مهمة لتعزيز التضامن والاعتماد على الذات بين الدول العربية، مشيرا إلى أن العلاقات الصينية العربية تمتد عبر تاريخ طويل وعريق، وأن هذا العام يصادف الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية.

وأعرب السفير الصيني عن اعتقاده بأن هذا المنتدى سيعزز تبادل الخبرات في مجال الحوكمة بين الصين والدول العربية، ويعمق علاقات الصداقة التقليدية والأواصر الشعبية بين الجانبين. وأضاف أن الجانب الصيني مستعد للعمل مع الأصدقاء العرب لمواصلة إحياء روح الصداقة الصينية العربية، والتقدم بخطى ثابتة على طريق واعد نحو بناء مجتمع صيني عربي ذي مستقبل مشترك بمستوى أعلى.

وأكد ضيوف صينيون وأجانب مشاركون في الحدث أن الصين والدول العربية، بوصفها أعضاء مهمين في الجنوب العالمي، تظل ملتزمة بتعزيز السلام والتنمية وتعميق التعاون القائم على المنفعة المتبادلة، وتؤدي دورا مهما في تحقيق العدالة والإنصاف الدوليين وتحسين الحوكمة العالمية.

وأضافوا أن التعاون الصيني العربي أصبح نموذجا للتضامن والتنمية المشتركة بين الدول النامية، معربين عن أملهم في أن تعمل وسائل الإعلام ومراكز الفكر في الجنوب العالمي على تعزيز التبادلات والتعلم المتبادل بين الصين والدول العربية، وبناء توافق حول التنمية، وتعزيز المزيد من النتائج العملية للتعاون، والدفع قدما بالتعاون الجوهري بين وسائل الإعلام ومراكز الفكر الصينية والعربية.

وقدم فو إلى أبو الغيط نسخة باللغة العربية من كتاب «حوكمة الصين تحت قيادة شي حين بينغ». كما تضمن حفل الافتتاح معرضا فنيا صينيا عربيا بعنوان "تلاقي الفنون: مواصلة التراث الثقافي لطريق الحرير الممتد عبر آلاف السنين"، بالإضافة إلى حفل توزيع شهادات تكريم للإسهامات البارزة التي قدمها الشركاء الإعلاميون المشتركون في الجنوب العالمي.

ويعقد المؤتمر بالتعاون بين وكالة أنباء ((شينخوا)) وجامعة الدول العربية. وخلال الحدث، اجرى المشاركون مناقشات متعمقة حول موضوعات تشمل التنمية السلمية، والسرديات المتنوعة، والابتكار الرقمي، والتعلم المتبادل بين الحضارات. كما تم إصدار تقرير بحثي بعنوان "التعاون الصيني العربي في العصر الجديد: الإنجازات والفرص والآفاق".

 

رئيس الوزراء المصري: القاهرة مستعدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع الصين

وقال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إن العلاقات بين مصر والصين تحافظ على زخم قوي للتنمية، معربا عن أمل مصر في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، واستعدادها للعمل مع وكالة أنباء ((شينخوا)) لتوسيع التعاون الإعلامي والأنشطة الثقافية.

جاء ذلك خلال لقائه رئيس وكالة أنباء ((شينخوا)) فو هوا، الذي حضر المؤتمر. وقال مدبولي إن هذا العام يصادف الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، ويجمع البلدين تاريخ طويل من الصداقة.

وأشار إلى أنه تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ، أقام البلدان شراكة استراتيجية شاملة في عام 2014، وحقق التعاون الثنائي تقدما كبيرا، داعيا إلى البناء على هذا الزخم ومواصلة دفع التعاون في مختلف المجالات، بما يشمل تعزيز تبادل الخبرات والتدريب في القطاع الإعلامي وتنظيم أنشطة ثقافية مشتركة.

وأشاد مدبولي بالتطور الملحوظ في التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة والسياحة.

وأشار إلى أن منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية المصرية "تيدا السويس" قد حققت نتائج مثمرة، وقامت الشركات الصينية بدور مهم في تشييد مشاريع البنية التحتية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وجدد مدبولي التأكيد على التزام مصر بمبدأ صين واحدة، مشددا على أن مصر والصين تحافظان على التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، مما يساعد على تعزيز الثقة السياسية المتبادلة ودفع عملية التعاون الثنائي.

من جانبه، أكد فو هوا أن الصين ومصر، كحضارتين عريقتين ودولتين كبيرتين في الجنوب العالمي، تشكلان قوة مهمة للحفاظ على السلام والاستقرار في ظل الاضطرابات العالمية. وأشار إلى أن ((شينخوا)) ظلت شاهدا مخلصا ومدونا ومعززا للصداقة والتعاون بين البلدين.

وأضاف أن ((شينخوا)) ستواصل، كما كان دأبها دائما، تقديم تغطية موضوعية ومحايدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، ونقل الرواية المصرية بشكل جيد، وتعزيز التعاون والتبادل مع نظرائها من وسائل الإعلام ومراكز الفكر المصرية في مجالات مثل التكنولوجيا وتدريب الكوادر، وذلك للمساهمة في إسماع صوت الجنوب العالمي، وضخ طاقة إيجابية تعزز التضامن والتعاون في المشهد الإعلامي العالمي.

وقال ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام المصري، الذي حضر اللقاء أيضا، إن مصر تولي أهمية كبيرة لتوسيع التعاون الإعلامي مع الصين، وستعمل على تعزيز تبادل الخبرات المهنية والممارسات العملية بين الجانبين.

كما حضر اللقاء السفير الصيني لدى مصر لياو لي تشيانغ.