عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 13 أيار 2026

في الذكرى الـ78 للنكبة.. رام الله تتمسك بحق العودة وترفض مخططات الاقتلاع والتهجير

"تصوير: عصام الريماوي"

رام الله- الحياة الجديدة- نغم التميمي– شارك الآلاف، يوم امس، في "مسيرة العودة الوطنية" في مدينة رام الله إحياءً للذكرى الـ78 للنكبة، بمشاركة جماهيرية واسعة وفعاليات وطنية ورسمية، تحت شعار: "لن نرحل.. جذورنا أعمق من دماركم".

وتوجهت المسيرة من أمام ضريح الشهيد ياسر عرفات الى دوار المنارة وسط مدينة رام الله، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات الوطنية التي أكدت التمسك بحق العودة ورفض التهجير القسري واستهداف المخيمات الفلسطينية.

وشهدت الفعالية توقفًا كاملًا للحركة عند الساعة الواحدة ظهرًا لمدة 78 ثانية، تزامنًا مع إطلاق صفارات الحداد عبر المساجد والإذاعات المحلية ودق أجراس الكنائس، في مشهد جسّد وحدة الفلسطينيين وتمسكهم بحقوقهم الوطنية والتاريخية. كما ارتدى المشاركون اللباس الأسود والكوفية الفلسطينية تعبيرًا عن الحزن على النكبة والتأكيد على استمرار النضال حتى العودة.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي في كلمته خلال إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة إن الشعب الفلسطيني: رغم عقود اللجوء والمعاناة، ما زال متمسكًا بحقوقه الوطنية وثوابته التاريخية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية لن تُنسى وأن الحق لا يسقط بالتقادم.

وأضاف أن أبناء الشعب الفلسطيني حوّلوا الألم والمعاناة إلى قوة وصمود، وخرجوا ليؤكدوا أن الشعوب الحية لا تُهزم مهما اشتدت محاولات الاقتلاع والتهميش.

ونقل تحيات الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية، مشددًا على تمسك القيادة بحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وأن القدس وحقوق اللاجئين ليست محل مساومة أو بيع.

وأكد إن الاستهداف المتواصل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، من تدمير ومحاولات اقتلاع وتصفية، يأتي في إطار السعي لطمس الشاهد الدولي على معاناة اللاجئين الفلسطينيين، ويفتح الطريق أمام إعادة إنتاج النكبة بأدوات وأساليب جديدة تهدف إلى تفريغ الأرض من أصحابها. 

وشدد ابو هولي على أن ذكرى النكبة لم تعد مجرد حدث تاريخي يُستذكر، بل واقعًا مستمرًا يعيشه الشعب الفلسطيني نتيجة سياسات التهجير والاستهداف ومحاولات طمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

وأضاف أن الخامس عشر من أيار يأتي هذا العام في ظل ظروف هي الأصعب والأكثر قسوة، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من دمار وحصار وتهجير، مؤكدًا أن هذه الممارسات لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين أو انتزاعهم من أرضهم.

وأكد في ختام كلمته أن الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بحقوقه الوطنية والتاريخية، وسيبقى صامدًا في وجه كل محاولات المحو والإلغاء، حتى نيل الحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة

بدوره، أكد عضو اللجنة التنفيذية لـمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف، أن الاحتلال يواصل منذ 78 عاماً محاولاته للنيل من حق العودة المقدس وتقويضه، عبر استهداف المخيمات وهدمها ضمن حرب الإبادة المستمرة، إلى جانب التضييق على وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وشدد أبو يوسف على أن حق عودة اللاجئين سيبقى ثابتاً وطنياً وتاريخياً لا يسقط بالتقادم، مؤكداً تمسك الشعب الفلسطيني بوحدته الوطنية وحقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

واختُتمت الفعالية بإطلاق الصفارات والوقوف دقيقة صمت، فيما رفع المشاركون إشارات النصر والأعلام الفلسطينية، تأكيداً على التمسك بالحقوق الوطنية ووفاءً لأرواح الشهداء وتمسكاً بحق العودة.