مستوطنون يلاحقون جثمان ثمانيني!

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- لم يكن بحسبان أهالي قرية العصاعصة، جنوب جنين، بأن جثامين موتاهم ستكون هدفا للمستوطنين، العائدين إلى (ترسلة)، الشهر الماضي.
يقول رئيس مجلس القرية، عاطف عصاعصة، بصوت حزين لـ"الحياة الجديدة" إنه نسق لدفن الثمانيني حسين محمد خليل عصاعصة، في مقبرة القرية، المتاخمة لمستوطنة (صانور)، وتمكن الأهالي من ذلك بعد صلاة العصر، وغادروا مع أحزانهم على فقيدهم.
ويشير إلى أن المستوطنين اقتحموا المقبرة، وشرعوا في تحطيم حجارة القبر الجديد، وبدأوا بنبشه، إلا أن عشرات الشبان عادوا إلى المقبرة، وحاولوا منع إخراج الجثمان.
ووفق العصاعصة، فإن المشيعين تعرضوا للشتائم من المستوطنين، خلال الدفن، وأبعدهم جنود الاحتلال، وأكملوا المراسم، وغادروا إلى بيت العزاء، بعد أن شاهدوا تحطيم شواهد المقبرة.
ويشير إلى أن الأهالي بقوا في المقبرة قرابة ساعتين، ومنعوا المستوطنين من نبش القبر، لكن جنود الاحتلال في نهاية المطاف انصاعوا لطلب المستوطنين، الذين زعموا أن المقبرة "أرضهم"، وليس مسموحا بدفن موتى القرية فيها!
ويؤكد رئيس المجلس، أن المشيعين أجبروا على استخراج الجثمان، ونقلوه إلى مقبرة قرية الفندقومية المجاورة، قبل حلول الظلام.
وتعد القرية الصغيرة النقطة الأقرب للمستوطنة، التي تحمل اسم "صانور"، وقرر الاحتلال العودة إليها في أيار الماضي، بعد نحو 20 عاما من تركها.
ووفق العصاعصة، فإن القرية تخشى من المستقبل، خاصة في ظل عدم وجود مسافة كبيرة تفصلها عن المستوطنة.
ويخشى الأهالي من تجريف المقبرة، بحكم موقعها الملاصق لترسلة، التي تحرف اسمها من "ترس الله" عبر التاريخ.
ويفيد بأن الاحتلال منعهم من دفن ابن عمه يوسف محمد موسى، قبل تفكيك المستوطنة عام 2005، وأجبرت العائلة على دفنه في الفندقومية المجاورة، التي خسرت كثيرا من أراضيها.
ويشير عصاعصة إلى أن القرية بنيت عام 1964 على يد أجداده: حسن أبو يوسف، ومحمد الموسى، ومحمد الحسين، الذين حرمتهم النكبة من مدينة الخضيرة، وصاروا يتوزعون على قرية مثلث الشهداء، وعلار وعتيل، والأغوار.
ويعتمد الأهالي على متاجرهم المنتشرة على الشارع الرئيس، التي أصبحت مهددة، والزراعة التي تضيق الأرض عليها، والرعي المحفوف بالخطر.
ويستذكر مواطنو القرية عدوان الاحتلال قبل عام 2000، الذي كان يقتحمها بشكل دوري، ويطلق النار صوب خزانات المياه، ويحرس المستوطنين المقتحمين.
ويسرد رئيس المجلس استهداف الاحتلال للمصلين في مسجد القرية، التي تعلو البحر نحو 640 مترا عن البحر، ويقيم فيها نحو 1000 مواطن.
ويبين أن الرصاص وصل إلى قلب المسجد. وحسب عصاعصة، فإن "ترسلة" كانت قبل عام 2000 بعدد قليل من المستوطنين، لكن العدد يبدو أكبر هذه المرة، ويتضح ذلك من حجم الإنشاءات التي ينفذها الاحتلال في المكان.
وكانت قرية العصاعصة تتبع بلدة جبع، إلى أن تم فصلها في مجلس مستقل عام 2016.
مواضيع ذات صلة
بمشاركة طلبة فلسطينيين: الرباط تحتضن غدا الدورة السادسة لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس
قوات الاحتلال تقتحم الدوحة غرب بيت لحم وتفحص كاميرات المراقبة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72,740 والإصابات إلى 172,555 منذ بدء العدوان
إصابتان برصاص الاحتلال في مدينة غزة وبيت لاهيا
ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على قطاع غزة إلى 72,737 شهيدا و172,539 مصابا
لأغراض استعمارية: الاحتلال يخطر بالاستيلاء على 7 دونمات في منطقة الجابريات بمدينة جنين
3 شهداء منذ صباح اليوم: شهيدان ومصابون في قصف الاحتلال مركبة بخان يونس