عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 05 أيار 2026

لجنة إعمار الخليل تحصد المركز الأول في جائزة "ناتافان" لصون التراث على مستوى العالم الإسلامي

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- أعلنت لجنة اعمار الخليل، أمس، عن فوزها بالمركز الأول بـجائزة الإيسيسكو – أذربيجان "ناتافان" للتميز في مجال التراث، التي تنظمها منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) بالشراكة مع مؤسسة حيدر علييف.
وتهتم الجائزة بأفضل المبادرات والممارسات الرائدة في صون التراث وتعزيز حضوره في العالم الإسلامي.
وحصلت "إعمار الخليل" على هذه الجائزة خلال حفل أُقيم في مدينة الرباط بالمغرب، وتعد الخامسة التي تحصدها اللجنة منذ تأسيسها عام 1996، والثانية خلال عام 2026.
وقالت مصادر لجنة الإعمار، إنّ هذا الفوز يؤكد على ريادة اللجنة واستمرارية دورها في حماية التراث الثقافي وتعزيز صمود الإنسان داخل البلدة القديمة بالمدينة التي تواجه مخططات الاحتلال ومحاولات اقتلاعه.
وكانت اللجنة تنافست مع 54 مشروعاً من 22 دولة في العالم، استطاعت خلالها أن تحقق الفوز في المركز الأول، رغم التحديات المعقدة التي تواجهها المدينة، معتبرةً فوزها هذا في ظل منافسة مشاريع من دول متقدمة، يؤكد أن التجربة الفلسطينية قادرة على الحضور بقوة، وأن ما أنجزته في البلدة القديمة هو انعكاس لإرادة شعب يؤمن بحقه في الحفاظ على هويته وتراثه.
وشكل مشروع اللجنة الذي تقدمت به للجائزة، نموذجاً متكاملاً في إحياء النسيج العمراني والتاريخي، من خلال ربط أعمال الترميم بالتنشيط الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى مساهمته في إيجاد فرص اقتصادية حقيقية، خاصة لفئات النساء والشباب، وتعزيز دورهم كشركاء فاعلين في حماية تراثهم وهويتهم، إلى جانب دعم الحرف التقليدية وإحياء المهن التراثية التي تشكل جزءا أصيلا من ذاكرة المدينة، كما تشرح اللجنة.
وأكدت أن رؤيتها "تنطلق من إيمان عميق بأن التراث لا يُحفظ بالحجر وحده، بل بالإنسان الذي يمنحه الاستمرارية، الأمر الذي انعكس في تركيزها على تمكين المجتمع المحلي، وتعزيز صموده داخل البلدة القديمة".
وتعد لجنة إعمار الخليل من أبرز المؤسسات العاملة في مجال الحفاظ على التراث العمراني والثقافي، حيث نفذت منذ تأسيسها مئات المشاريع التي أسهمت في ترميم المباني التاريخية، وإحياء الأحياء القديمة، وتعزيز الوجود الفلسطيني في البلدة القديمة.
وفي كلمة ألقاها مدير عام لجنة اعمار الخليل  مهند الجعبري، خلال حفل اعلان الفائزين هناك في المغرب، عبر عن فخر اللجنة بنقل قصة البلدة القديمة في الخليل التي لا تزال تنبض بالحياة رغم التحديات، وبما يشكل التراث فيها هوية متجذرة وذاكرة حّة في وجدان أهلها.
وأشار الجعبري إلى أن العمل في مجال التراث في مدينة الخليل يتجاوز كونه جهدا تقنيا، ليصبح فعلا من أفعال الصمود الثقافي، ورسالة أمل تؤكد أن الهوية يمكن أن تصان من خلال التنمية، وأن الحفاظ على الإرث الحضاري يسير جنبا إلى جنب مع تحسين جودة الحياة للسكان.
كما شدد على أن هذا الإنجاز لا يمثّل الخليل وحدها، بل يعكس صوت فلسطين بكل مدنها وقراها، ويجسّد تجربة وطن يسعى لحماية تراثه وصون ذاكرته في وجه التحديات.
واضاف الجعبري: "إن هذا الإنجاز يشكّل محطة مهمة في مسيرة لجنة إعمار الخليل، ويعكس حجم الجهود المبذولة على مدار سنوات طويلة في سبيل حماية البلدة القديمة وتعزيز صمود أهلها. لقد استطعنا، رغم التحديات، أن نقدّم نموذجا فلسطينيا منافسا على مستوى دولي، أثبت أن التراث يمكن أن يكون رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وليس عبئا عليها".
وأهدى الجعبري هذا الإنجاز إلى أهالي البلدة القديمة، وطواقم لجنة إعمار الخليل، والحرفيين، والنساء، والشباب الذين اختاروا البقاء والعمل، مشدداً على أن هذا الفوز يمثل بداية لمشاريع أكبر، وحافزاً لتوسيع نطاق المبادرات الهادفة إلى حماية التراث وتعزيزه كقوة قادرة على الصمود والعطاء.