عاجل

الرئيسية » كلمة الحياة الجديدة »
تاريخ النشر: 03 أيار 2026

الحقيقة مرة أخرى

كلمة الحياة الجديدة

ثمة صانع محتوى سياسي إخباري، استغرب أن يكون "الموساد" الإسرائيلي مخترقا لغرف النظام المغلقة في طهران، وإلى حد استيلائه على أكثر من 55  الف وثيقة من  وثائق الملف النووي الايراني، ناهيكم عن اغتياله للعديد من علماء هذا الملف، واغتيال قيادات الصف الاول، والثاني من المرشد وحتى أبرز قادة الحرس الثوري، الذي اغتيل في حصونه اسماعيل هنية...!! استغرب متعجبا صانع هذا المحتوى أن يكون "الموساد" على هذه الدرجة من التغلغل، والاختراق في ايران، فيما يريد منا أن نصدق بأنه لم يكن على دراية بما تخطط له حماس من "طوفان" ...!!! سريعا أوضح صانع هذا المحتوى استحالة أن يكون "الموساد" جاهلا كل ما يتعلق بهذا "الطوفان" فعرض ما نشرته صحيفة ا"لنيويروك تايمز" الامريكية من وثيقة في الثلاثين من نوفمبر 2023 حملت عنوان "وثيقة جدار أريحا" أوضحت بشكل صريح، أن الاستخبارت الإسرائيلية، كان لديها وثيقة من أربعين صفحة قبل سنة بالتمام والكمال، من عملية السابع من اكتوبر، تشرح بالتفصيل خطة "حماس" بالكامل، مثلما تمت من بدايتها، حتى نهايتها (....!!) إلى درجة أنها -أي الوثيقة- تطرقت حتى إلى الخطاب الاعلامي، الذي استخدمته حماس يوم السابع من اكتوبر والذي منه الاية الكريمة" ادخلو عليهم الباب، فاذا دخلتموه فانكم الغالبون، وعلى الله  فتوكلوا إن كنتم مؤمنين" .

صحيفة "هأرتس" الاسرائيلية اكدت الوثيقة التي نشرتها "النيويرك تايمز" وأضافت أن المجندات الاسرائليات في غلاف غزة ارسلن تقارير عن تدريبات غير عادية لحماس غيرأنه تم تجاهل هذه التقارير تماما ...!!!

الخلاصة أن الاستخبارات الاسرائيلية لم تكن على دراية "بطوفان حماس" فقط، وإنما كانت بانتظاره، وقد هيئت له كامل الظروف، قبل سنوات عديدة حين كانت إسرائيل، و"نتنياهو" تحديدا يقوي بعضد حماس عبر تمرير التمويل لها لأن وجودها، وما ستفعل بعد ذلك، هو ما يمنع قيام دولة فلسطينية، وليس هذا فحسب بل هو ما سيمنح "نتنياهو" الذريعة الكبرى، لكي يحقق شرقا أوسط جديدا، بالهيمنة الإسرائيلية .  السابع من أكنوبر فتح هذه الطريق، طريق الكارثة، بطوفان ما زالت "حماس" تراه «كأعظم غزوة إسلامية، في تاريخ المسلمين الحديث، لأنه انطوى على عبقرية خالد بن الوليد، وشجاعة أبو عبيدة، وفروسية سعد، وبطولة صلاح الدين، وعزيمة محمد الفاتح»..!!! كتب ذلك قلم حمساوي، متجاهلاً أكثر من 72 ألف شهيدة وشهيد، وأكثر من 172 ألف جريحة وجريح، وما كان بالقطع لعبقرية وشجاعة وفروسية وبطولة وعزيمة كل من ذكرهم من هذا السلف الصالح، أن يسمحوا بمثل هذه الخسارات المفجعة التي تناثرت أشلاؤها بين أكوام الركام، وما كانوا سيقولون ما قال هذا القلم الأبله، وهم يرون الخط الأصفر الذي قطع به الاحتلال الإسرائيلي، أوصال القطاع المكلوم...!!!

رئيس التحرير .