عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة »
تاريخ النشر: 10 نيسان 2026

100 ألف مصلٍ يحيون أول جمعة في الأقصى بعد 40 يومًا من الإغلاق وسط إجراءات مشددة

القدس المحتلة - الحياة الجديدة - ديالا جويحان - أدى نحو 100 ألف مصلٍ، اليوم، صلاة وخطبة الجمعة في رحاب المسجد الأقصى المبارك، في أجواء روحانية أشبه بأجواء العيد، بعد حرمان استمر أربعين يومًا، وسط إجراءات مشددة فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

 

ومنذ ساعات الفجر، نشرت قوات الاحتلال المتاريس الحديدية في شوارع القدس وعلى أبواب البلدة القديمة وداخل حاراتها وأزقتها، إضافة إلى انتشارها المكثف في ساحات المسجد، بما فيها صحن قبة الصخرة، مع مراقبة تحركات المصلين. كما جرى التشويش على خدمة الإنترنت عبر الهواتف الذكية، إضافة إلى شبكة الاتصالات.

 

ومع ساعات نهار الجمعة، توافد المصلون بأطفالهم ونسائهم وكبار السن والمرضى، في مشاهد بدت أقرب إلى أجواء العيد داخل المسجد الأقصى المبارك.

 

وقال المواطن علي الأعور، في حديث لـ”الحياة الجديدة”، إن مشاهد جموع المصلين التي ملأت باحات المسجد تؤكد أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة أو الشراكة.

 

وأضاف أن حضور المقدسيين والفلسطينيين هو رسالة واضحة لرئيس حكومة الاحتلال ووزيره المتطرف، مفادها أنه مهما استمرت سياسات التحريض والإغلاق وإبعاد المرابطين بقرارات جائرة، فإن المسجد سيبقى عامرًا بأهله ولكل مسلم أينما كان.

 

بدورها، قالت المرابطة أم محمد شيوخي: “الأجواء ممزوجة بالفرح، وكأن رمضان وليلة القدر وعيد الفطر اجتمعت في لحظة واحدة، حيث تبدو مظاهر الابتهاج والسرور واضحة على وجوه الأطفال قبل الكبار”.

 

من جهته، قال مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني، في حديث لـ”الحياة الجديدة”، إن اليوم هو الثاني لإعادة فتح المسجد أمام المصلين، وأول جمعة بعد إعادة فتحه، حيث لبّى المصلون النداء وشدّوا الرحال إليه.

 

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس لـ”الحياة الجديدة”، بأن نحو 100 ألف مصلٍ أدوا صلاة الجمعة، من القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، حيث امتلأت ساحات المسجد كافة بالمصلين.

 

وتحدث خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد سليم، في خطبته من على منبر صلاح الدين الأيوبي في المصلى القبلي، عن العودة إلى المسجد الأقصى بعد غياب طويل، متسائلًا: “متى تكون العودة الحقيقية إلى الشريعة؟”.

 

كما دعا إلى تنشيط الأسواق في أحياء البلدة القديمة، وحثّ على الشراء من محالها بعد إغلاق دام أربعين يومًا.

 

وشهدت أسواق البلدة القديمة انتعاشًا ملحوظًا عقب انتهاء الصلاة، مع إقبال المصلين على التسوق من محالها.