عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 14 آذار 2026

نقاش إعلامي "دسم" في جنين...

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- تحلق 30 صحفيا حول مائدتي إفطار ونقاش مهني، وعالجوا الإعلام ودوره في دعم قضايا المجتمع في جنين، وتتبعوا مكانة القضايا الاجتماعية في التغطيات الصحفية، وناقشوا التداعيات التي تعصف بالمحافظة منذ أكثر من 14 شهر عدوان مفتوح عليها.

ومثل المشاركون نقابة الصحفيين، ومؤسسة مجتمعات محلية، ومؤسسات إعلامية مكتوبة، وفضائيات وطنية ودولية، ومراسلون لمؤسسات صحفية، ومديرو إذاعات محلية، وأكاديميون من الجامعة العربية الأمريكية.

وتحدث الحاضرون عن ترتيب القصص الاجتماعية، في ظل إعادة احتلال المدينة وتهجير مخيمها والبطش بريفها، وأطلقوا مبادرة لتطعيم قصصهم الإخبارية بشؤون اجتماعية، خلفها العدوان، وتفرضها الأوضاع السياسية العصيبة.

ونفذت اللقاء "مجتمعات محلية" بالتعاون مع النقابة، عقب مأدبة إفطار رمضاني تكريما لإعلاميي جنين، وتقديرا لجهودهم المهنية ودورهم الوطني في نقل الحقيقة وخدمة المجتمع.

وتتبع المشاركون المشهد الإعلامي في جنين، وعالجوا أهمية تمتين جسور التواصل بين حراس الحقيقة والمؤسسات المجتمعية، وشددوا على عدم إسقاط الشأن المجتمعي من المشهد السياسي، وتبعات العدوان اليومي.

وشارك في اللقاء نقيب الصحفيين، ناصر أبو بكر، وعضوا الأمانة العامة: عمر نزال ووليد نواف، وعضو النقابة أنس حوشية، ورئيس مجلس إدارة مجتمعات محلية، عبد الناصر أبو عبيد، وعضوا مجلسها عبد الله جرار ومحمد كممجي، ومديرها التنفيذي معتصم زايد وموظفون فيها، وصحفيون، وأساتذة إعلام.

وقال أبو عبيد إن اللقاء يأتي لتوحيد الجهود، وللإيمان بدور الإعلاميين في نقل صورة موضوعية، دون مغالاة أو ترويج، وللاستماع إلى هموم المجتمع ونقلها باقتدار.

وعرف بـ"مجتمعات محلية" التي "تكتب الحكاية مع الناس لا عنهم"، واختارت منذ 2020 أن تكون جسرا بين المواطن وصوته، والفكرة وتحقيقها، والحقوق والعدالة، وتؤمن بأن التنمية تبدأ من الناس ولأجلهم، وتسعى لمجتمعات تعرف كيفية تحويل التحديات إلى فرص، والموارد إلى استدامة.

وأشار أبو بكر إلى أهمية الصحافة في تشكيل مجتمع مدني قوي وشفاف ونزيه، يعوض قليلا عن غياب المجلس التشريعي.

واستذكر الأسيرين علي سمودي ومجاهد السعدي اللذين يغيبهما الاحتلال في معتقلاته، وتوقف عند 260 حارسا للحقيقة قضوا خلال العدوان على غزة.

وأوضح أبو بكر أهمية تبني رواية وطينة تربط بين أبناء الشعب، وتكون مسؤولة مجتمعيا، وركز على انفتاح النقابة على الشراكة مع المجتمع المدني.

وبين جرار أن لقاء 30 إعلاميا في مكان واحد، وتداولهم للهموم المهنية، ومناقشتهم لسبل عدم إسقاط القضايا الاجتماعية يؤكد على حيوية دور الإعلام.

وتطرق إلى التبعات الاجتماعية للنزوح من مخيم جنين، وللانتخابات، وللتعليم، وللقضايا المختلفة التي تنتظر معالجة موضوعية.

وقال نزال إن طغيان الهم السياسي على المشهد الإعلامي، يجب ألا يسقط من حسابات الإعلاميين القضايا والقصص الاجتماعية.

وأفاد نواف بأن تجربة "صوت فلسطين" في خطته البرامجية الفصلية تتضرر بفعل العدوان، الذي يجبر الإذاعة الرسمية على التخلي عن أكثر من 85% منها لصالح ملاحقة عدوان الاحتلال.

وأشار إلى أن هذا اللقاء هو الوحيد، الذي جمع هذا العام الصحفيين في محافظات الوطن خلال رمضان، وهو فرصة ضرورية لتبادل الأفكار، وإطلاق المبادرات.

ورأى أستاذ الإعلام الرقمي في "العربية الأمريكية"، محمود خلوف بأن الظرف العصيب الذي تعيشه جنين كعودة المستوطنات إلى أطرافها، والنزوح المتواصل، يحتمان مناقشة الثمن المجتمعي الباهظ.

وذكر بأن الهوية البصرية التي يعمد الاحتلال إلى تشكيلها في الوطن، تهدف إلى تزوير معالم المكان، والمساس برواية أصحاب الأرض.

وتحدث عن التبعات المجتمعية للانتخابات المحلية، خاصة في ظل طبيعة القوائم المتنافسة، والاضرار الجانبية لها.

واستعرض مراسل "الحياة الجديدة"، عبد الباسط خلف، تجربته المهنية خلال 30 عاما، وركز على التحديات التي تفرضها ضرورات ملاحقة عدوان الاحتلال، جنبا إلى جنب مع قصص المجتمع ونجاحاته ومبدعيه وحكاياته اليومية والإنسانية.

وتطرق إلى خطورة تكرار المشهد واعتياديته، خاصة في ظل اقتحام متواصل وثقيل لجنين، جعل من الصعوبة نقل وجه المحافظة الآخر، وفرض تأجيله.

وتحدثت مراسلة قناة العالم، راية عروق عن تجربتها في نقل القصص المجتمعية عبر منبر فضائي. وبينت ضرورة الإبقاء على حضور الهم الوطني الدائم في القنوات المرئية.

واستعرض حوشية مخرجات اللقاء، لغاية تنفيذ ورش متخصصة للإعلاميين، تدفع بالقصص المجتمعية إلى الواجهة، بجوار ضرورة الموازنة بين السياسي والمجتمعي في التغطية، وأهمية التنسيق بين الجسم الصحفي ومؤسسات المجتمع. وشدد على ضرورة توظيف التقنيات و"صحافة الموبايل" في نقل المشهد الوطني العام.