عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 03 آذار 2026

عرابة وفقوعة.. بيوت محتلة حتى إشعار آخر

"أرشيفية"

جنين-الحياة الجديدة-عبد الباسط خلف- لم يكن محمد سالم العارضة يعلم أن منزله، في الجهة الغربية من بلدة عرابة، جنوب جنين، سيتحول إلى ثكنة عسكرية لجيش الاحتلال بجرة قلم.

ويشير لـ"الحياة الجديدة" إلى أن الجنود اقتحموا منزله، عصر أمس الأحد، وأجبروا زوجته وابنتيه على إخلائه.

ويقول إن ابنتيه رفضتا الانصياع لأوامر جيش الاحتلال، الذي اعتدى عليهن بالضرب، وأخبرهن بأن عليهن "الرحيل إلى تركيا أو دبي، فهذا المنزل ليس لهن".

ووفق العارضة، فإن جيش الاحتلال لم يسمح لأسرته بإخراج أي شيء من البيت، المؤلف من طابقين.

ويوضح بأن منازل إخوته أحمد وأمجد وزيد احتلها جنود الاحتلال أيضا بالطريقة نفسها، دون إخبار أفراد العائلة بموعد عودتهم إليها.

ويؤكد رئيس البلدية أحمد العارضة لـ"الحياة الجديدة" أن جيش الاحتلال استولى على منازل المواطنين: جواد جمال لحلوح، وبسام شيران، في منطقة الراس الشمالي، ومازن البوسطة وابنه كمال، في حي الضهرة، ومحمد العارضة عند مدخل البلدة، إضافة إلى منزل لعائلة العريدي.

ويشير إلى أن المنازل المحتلة وسط البلدة وغربها وفي شمالها، ويبين أن الاحتلال بدأ قبل أربعة أيام في عمليات تجريف في معسكر عرابة شرق البلدة، الذي عاد جنود الاحتلال إليه الشهر الماضي، فيما يحاصرها معسكر دوتان من غربها، ما يعني أنها "أصبحت بين فكي كماشة".

وحسب رئيس البلدية، فإن لا موعد محددا لانسحاب جنود الاحتلال من المنازل، إلا أن معلومات تشير إلى 6 أيام على الأقل.

ويقدر عدد المخرجين من بيوتهم نحو 70 مواطنا، أجبروا على الانتقال إلى بيوت الأقرباء.

في الجهة المقابلة، يصف المواطن مؤيد عباس ما حال بعائلته في قرية فقوعة، شرق جنين، إذ أجبرهم جنود الاحتلال على ترك منزلهم لمدة شهر.

ويقول لـ"الحياة الجديدة" إن الجنود اقتحموا البيت قرابة الرابعة عصرا، وسلموه أمرا عسكريا مرفقة بخريطة، وطلبوا منه الإخلاء لشهر كامل حتى الأول من نيسان المقبل.

ويشير إلى أن الأمر الذي استلمه، يزعم منحه حق الاعتراض حال "كان متضررا" بمراجعة ما يسمى مكتب الارتباط والتنسيق.

ويوضح عباس، بأن جنود الاحتلال منحوه فرصة لإخراج مستلزمات شخصية ضرورية، وأبلغوه بعدم العودة إليه، إلا بعد انسحابهم منه.

ويؤكد أن الاحتلال سبق أن حول منزله لثكنة عسكرية 5 مرات خلال العامين الماضيين، وفي كل مرة يخربوا شيئا، ولم تسلم حصالة ابنه، التي فيها نحو 1700 شيقل من السرقة، مثلما استخدم المقتحمون غاز الطهي، وبعض القهوة والمواد الغذائية المغلفة، إضافة إلى قطع من الأثاث.

ويعتبر عباس ما حصل جزءا من "ضريبة شخصية" يدفعها كل مواطن مقيم في وطنه، بهدف التضييق عليه.

ويقول أستاذ التاريخ وابن القرية، مفيد جلغوم، إن الاحتلال استولى أيضا على منازل المواطنين: علام علي أبو سليم، وطارق محمد صلاح، وأسامه ابراهيم الحسين، وحسن أمين الخطيب، وعبد الكريم سعيد جالودي، ويوسف صادق عباس، وابنه، وشقيقته تغريد.

ويقدر عدد المتضررين من احتلال المنازل بنحو 60 مواطنا، توجهوا للإقامة في بيوت عائلاتهم.

ووفق أهالي القرية التي خسرت قسما كبيرا من أراضيها خلال النكبة وعقب إقامة جدار الضم والتوسع، فإن جنود الاحتلال الذين احتلوا منزل المواطن علام أبو سليم، توجهوا على المجلس القروي لشحن الكهرباء، وأخبروا شفهيا بأنهم سيبقون 10 أيام على الأقل.

في سياق متصل، أكد رئيس بلدية يعبد، أمجد عطاطرة، في وقت سابق لـ"الحياة الجديدة" أن الاحتلال حول العام الماضي 9 منازل لأهالي من البلدة/ جنوب غرب جنين، إلى ثكنات عسكرية، ورفع فوق أسطحها الأعلام الإسرائيلية، واستمر في ذلك 90 يوما، مثلما استولى على منزل عاشر لثلاثة أسابيع، في وقت لاحق.

وعلى الصعيد نفسه، تعرض 11 مواطنا من أبناء عائلة صبيحات، في قرية رمانة غرب جنين، في حزيران الماضي لاحتلال بيوتهم، وهو ما تكرر في  عانين والطيبة المجاورتين، وفي جبع وميثلون الصيف الفائت.

وتكرر احتلال المنازل في عدة أحياء من جنين المدينة، التي تعاني هي ومخيمها وريفها، منذ 21 كانون الثاني 2025 لعدوان واسع ومتواصل، أسفر عن إخلاء كامل للمخيم، وعددهم قرابة 20 ألف مواطن.