الخليل: تشييع شهيدي الظاهرية ودورا وتشديد الإغلاقات على المداخل والحرم الإبراهيمي

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- تتصاعد في الخليل حالة التوتر التي تفرضها قوات الاحتلال مع تشييع بلدتي الظاهرية ودورا جثماني شهيديها، وسط تشديد الاغلاقات التي تفرضها على مداخل المدينة وعدد من بلداتها، وتقييد حركة المواطنين، مّا ألقت بظلالها السلبية على مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك الوضع الإنساني الصعب.
ففي بلدة الظاهرية جنوب الخليل، شيع الأهالي، أمس، جثمان الشهيد الفتى تامر اسماعيل قيسية (19 عاماً)، الذي ارتقى الليلة قبل الماضية متأثراً بإصابته الخطيرة برصاص الاحتلال، التي أصيب بها قبل ثلاثة أيام بالقرب من جدار الفصل العنصري في بلدة يطا.
وعم الحزن والحداد بلدة الظاهرية، حيث شلّ الإضراب الشامل مناحي الحياة فيها حداداً على روح الشهيد قيسية، وأعلنت البلدة إغلاق محالها التجارية وتعطلت مؤسساتها وفعاليات المختلفة تنديداً بجريمة الاحتلال.
وطاف المشيعون شوارع البلدة من أمام المركز الصحفي فيها باتجاه منزل ذويه ثم إلى المسجد الكبير وسط البلدة، ومن ثم مواراة الجثمان الثرى في مقبرة العائلة، وسط هتافات تنادي بروحه، وتندد بجريمة القتل في استهدافه.
وفي السياق، شيّع أهالي بلدة دورا، بعد ظهر أمس، جثمان شهيد البلدة الشاب محمد جهاد مسالمة (25 عاماً)، الذي أصيب بجروح خطيرة إثر طلاق قوات الاحتلال النار عليه بشكل مباشر صوب بطنه خلال اقتحامها الليلة قبل الماضية البلدة، وأعلن عن استشهاده صباح أمس.
وانطلق موكب التشييع من أمام المستشفى الأهلي بالمدينة، صوب بلدته، جنوباً، لإلقاء نظرة الوداع عليه في منزل ذويه بدورا، قبل الصلاة عليه في مسجد دورا الكبير بمشاركة جماهيرية حاشدة، ومن ثم مواراته الثرى في مقبرة البلدة، ووسط مشاعر الحزن والألم.
ويأتي هذا العدوان لقوات الاحتلال في ظل حالة التصعيد التي تفرضها على محافظة الخليل، حيث لا تزال ولليوم الثاني على التوالي تفرض إغلاقاً مشدداً على مختلف المداخل والطرق الرئيسية والفرعية لمدينة الخليل وبلداتها وقراها ومخيميها، ومنع حركة التنقل بين مختلف المناطق، بعد إغلاق البوابات الحديدية التي نصبتها على المداخل خلال السنتين الأخيرتين.
كما تواصل قوات الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف في وجه المصلين، رافقه اغلاق كامل لكافة المداخل المؤدية إليه، وذلك بالبوابات الحديدية والالكترونية، مانعةً بذلك المصلين من الوصول إلى الحرم، خاصة خلال هذه الفترة من شهر رمضان الفضيل الذي يشهد فيه الحرم توافداً كبيراً.
كما أنها بهذه الاغلاقات، تفرض على السكان والأهالي الذين يقطنون في محيط ودائرة الحرم عزلاً وانفصالاً عن التواصل مع باقي أجزاء المدينة، وتقييدهم داخل حصار مشدد، الأمر الذي يفاقم مأساتهم الإنسانية.
وقد ألقت هذه الاغلاقات بظلالها على مناحي الحياة في المدينة وقراها، حيث أثرت سلباً على تنقل الموظفين والعمال وأصحاب المصالح التجارية وغيرها، وأعاقت حركاتهم، ولم يتمكن الكثير منهم من الوصول إلى مقار أعمالهم.
ويصف الناشط الحقوقي هشام الشرباتي، هذه الاجراءات والانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد السكان المدنيين بأنها امتداد لسياسة فرض العقوبات الجماعية ضدهم، مشيراً إلى ان الاحتلال يسعى لاستغلال الظروف الاستثنائية بغية فرض وقائع دائمة، كما هو الحال في استمرار إغلاق العديد من المداخل الرئيسة في محافظة الخليل اغلاقاً تاماً منذ السابع من أكتوبر عام 2023.
وشدد الشرباتي على أنّ استمرار سياسات الاحتلال العقوبية هذه ضد الأهالي، وتكريس صعوبة الحياة علليهم، من شأنه أن يزيد من حالة التدهور في مستوى معيشة المواطنين على مختلف الصعد الاقتصادية والصحية والتعليمية والاجتماعية، لافتاً إلى أن هذه الانتهاكات تتماشى مع مخططات الاحتلال وأطماعه في فرض واقع جديد وتسارع في إجراءات التهويد والتطهير العرقي.
مواضيع ذات صلة
الخليل: تشييع شهيدي الظاهرية ودورا وتشديد الإغلاقات على المداخل والحرم الإبراهيمي
جنين.. حصار وشائعات وركود وخلية أزمة
بيت لحم.. عادات رمضانية تحيي ثقافة الـ "نحن" من جديد
الفُقدة.. زيارة رمضانية بعمر نابلس
الرئيس يجري اتصالا هاتفيا مع ملك البحرين
"المعابر": معبر الكرامة يعمل غدا من الثامنة صباحا وحتى الواحدة والنصف ظهرا