الخليل: الاحتلال يهدم منزلاً في بيت عوا ومساكن في يطا ومنشآت زراعية في بيت أمر
ضمن سياسة استهدف الوجود الفلسطيني من الشمال حتى الجنوب

الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- صعّدت قوات الاحتلال، أمس، من سياسة هدم البيوت والمنشآت في مناطق عدة بمحافظة الخليل تحت ذريعة "البناء دون ترخيص"، حيث أقدمت على هدم منزل قيد البناء في بلدة بيت عوا غرب الخليل، ومساكن يقطنها مواطنون في بادية يطا جنوباً، إضافة إلى منشآت زراعية في بلدة بيت أمر شمالاً، في سياق حالة التضييق والمعاناة التي يتكبدها للسكان في مناطق متفرقة لدفعهم إلى اترك أراضهم ومنشآتهم وإلحاق مزيد من الخسائر في أرزاق المواطنين.
وقالت مصادر في بلدية بيت عوا لـ"الحياة الجديدة" إن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة "جبل ملوح" شرق البلدة، وشرعت من خلال آليات ثقيلة بهدم منزل يعود للمواطن طارق ياسر مسالمة مكون من طابق واحد وتمتد مساحته على 205 أمتار مربعة.
وأضافت المصادر أن المواطن مسالمة كان على مشارف السكن داخل البيت بعد الانتهاء من بنائه عقب كد طويل من العمل والإنفاق لأجل تجهيز بيته.
وأوضحت المصادر أن هناك منازل أخرى مخطرة بالهدم تقع في محيط المنزل المهدم.
ووصفت البلدية هذا الاعتداء بالسياسية الممنهجة التي تنفذها حكومة الاحتلال لترحيل المواطنين عن مناطق سكانهم، وجعلها مناطق يسهل السيطرة عليها لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني في المنطقة.
على الصعيد ذاته، وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، أقدمت قوات الاحتلال على هدم غرفة وبركة لتجميع مياه الري تستخدمان لأغراض الزراعة، تعودان للمواطن نبيل منير بريغيث، وذلك في منطقة "ثغرة الشبك" شمال البلدة.
وأوضح الناشط محمد عوض أن قوات الاحتلال أحضرت جرافة وحفّار ثقيل، وشرعت بهدم الغرفة الزراعية وردم بركة الماء، مستهدفةً بذلك مصدر دخل مهم ورئيسي للمواطن بريغيث، ويضاف إلى كثير من المزارعين الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر رزق وحيد لهم مّا يفاقم من معاناتهم المعيشية والاقتصادية ويفرض مزيد من المعاناة في ظل الظروف الاقتصادية القاسية.
وأكد عوض أنّ سلطات الاحتلال صعدت في الأشهر الأخيرة من عدوانها على ممتلكات ومباني المواطنين، بما فيها المنشآت الزراعية، ضمن سياسة بات هدفها مكشوفا وواضحا في استهداف الوجود الفلسطيني عبر عرقلة بناء البيوت والمنازل وتعمير الأراضي الزراعية واستغلالها والانتفاع منها.
وفي بادية يطا، جنوب الخليل، وتحديداً في منطقة "القراشية"، هدمت قوات الاحتلال عدداً من المنشآت السكنية التي تؤوي نحو 25 فرداً.
وأفاد الناشط أسامة المخامرة، أن قوات معززة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة مصطحبةً معها جرافات وآليات أخرى ثقيلة وبدأت بهدم أربع منشآت سكنية تعود لأفراد من عائلة البدور، أغلبهم من الأطفال والنساء، طاردة إياهم وأسرهم إلى العراء.
وأضاف أنّ عملية الهدم طالت أيضاً بركسين وحظائر للأغنام، أدت إلى نفوق عدد من رؤوس الأغنام، وهي عملية تستهدف تفريغ التجمعات البدوية من سكانها خاصة في المناطق القريبة منها المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ولفت مخامرة إلى أن سلطات الاحتلال تتعمد فرض وقائع جديدة في المنطقة تستهدف الوجود الفلسطيني وفرض تهجير قسري جديد للسكان، لتفريغ المنطقة أمام أطماع المستوطنين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تواصل عمليات الهدم وتصاعدها خلال الآونة الأخيرة في مختلف مناطق محافظة الخليل، وسط تحذيرات من تفاقم الظروف السيئة الإنسانية والمعيشية والاقتصادية على الأهالي والسكان وإلحاق مزيد من الضرر بهم.
مواضيع ذات صلة
الميمي يتفقد واقع الخدمات المائية في بيت لقيا والقرى المحيطة
الاتحاد العام لجرحى فلسطين يعقد مؤتمره التأسيسي الأول "مؤتمر البناء والدولة" بقلقيلية
سلامة: الوضع المالي خطير للغاية يهدد الخدمات الأساسية ولا بديل عن المقاصة
استشهاد شاب وإصابة 4 آخرين برصاص الاحتلال شمال ووسط قطاع غزة
لقاء قضائي متجدّد يرسّخ استمرارية التعاون الفلسطيني الأردني في إنفاذ العدالة