عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 28 كانون الثاني 2026

"شؤون المرأة" تعقد لقاء تشاوريا مع مؤسسات المجتمع المدني حول المشاركة في لجنة وضع المرأة ويوم المرأة العالمي

رام الله 28-1-2026 وفا- ترأست وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، اليوم الأربعاء، لقاءً تشاوريا مع مؤسسات المجتمع المدني النسوية والحقوقية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بمشاركة مؤسسات غزة عبر تقنية الاتصال المرئي (Zoom)، وذلك لمناقشة التحضيرات المتعلقة بالمشاركة الفلسطينية في لجنة وضع المرأة (CSW) المزمع عقدها في شهر آذار 2026، إضافة إلى بحث ملامح إحياء يوم المرأة العالمي الموافق الثامن من آذار.

وشارك في الاجتماع، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين علا عوض، ورئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير، بمشاركة واسعة من ممثلات مؤسسات المجتمع المدني النسوية والحقوقية وممثليها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار حرص وزارة شؤون المرأة على توحيد الجهود والرؤى الوطنية، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن بلورة موقف فلسطيني موحّد ورسالة واضحة تعكس واقع النساء الفلسطينيات، خصوصا في ظل استمرار العدوان والانتهاكات المتصاعدة بحقهن.

وأكدت الخليلي، الأهمية الإستراتيجية للجنة وضع المرأة باعتبارها منصة دولية مركزية لإيصال قضايا المرأة الفلسطينية إلى المجتمع الدولي، مشددة على أن مشاركة فلسطين في أعمال اللجنة تأتي ضمن جهود الضغط والمناصرة الدولية المستمرة، بهدف فضح الانتهاكات الممنهجة التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات، وتسليط الضوء على واقعهن في ظل الاحتلال والعدوان المتواصل.

وأوضحت أنه سيتم تنظيم فعالية جانبية (Side Event) على هامش أعمال لجنة وضع المرأة في مدينة رام الله، بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني كشركاء أساسيين، وبحضور ممثلين دوليين ودبلوماسيين ومقررين خاصين، مشيرة إلى أن الفعالية ستُعقد بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وستأخذ شكل ورشة عمل بعنوان:

 "الوصول إلى العدالة"، باعتبارها قضية محورية للمرأة الفلسطينية في ظل تعرضها لكل أشكال الانتهاكات، مؤكدة أن هذه الجهود تهدف إلى توحيد الرسالة الوطنية، وتعزيز الشراكة الحكومية والوطنية والدولية، إضافة إلى توجيه رسائل واضحة إلى نظراء فلسطين في العالم بضرورة إدراج قضية المرأة الفلسطينية ضمن أجنداتهم ومشاركاتهم وتقاريرهم في أعمال لجنة وضع المرأة.

وأشارت الخليلي بشأن يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار، إلى أنه سيتم التركيز على تقارير الرصد والتوثيق لكل أشكال الانتهاكات التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات، مثمنة الجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسات المجتمع المدني في هذا المجال، ومشيدة بشكل خاص بدور المؤسسات النسوية في قطاع غزة، التي تواصل عملها الميداني رغم الظروف الصعبة، وتنسيقها الدائم مع المنظمات الدولية العاملة في القطاع، بما يخدم مصلحة النساء الفلسطينيات ويعزّز صمودهن.

بدورها، أكدت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، أن العنوان الذي ترفعه لجنة وضع المرأة هذا العام، والمتمثل في "الوصول إلى العدالة"، يرتبط بشكل مباشر بواقع ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وبشكل خاص النساء الفلسطينيات، مشددة على أن هذه الانتهاكات المتواصلة تجعل من الوصول إلى العدالة أولوية وطنية وإنسانية.

وأوضحت الوزير، أن الحضور الفلسطيني في مختلف الساحات الدولية التي يمكن أن يصل من خلالها صوت المرأة الفلسطينية يعد واجباً وطنياً، مؤكدة أهمية إعلاء هذا الصوت بكل الوسائل المتاحة، وتعزيز العلاقة والتنسيق مع الدول الصديقة.

وأضافت أن يوم المرأة العالمي يحمل خصوصية استثنائية للمرأة الفلسطينية في ظل ما تتعرض له حياتها من تدمير شامل، ويشكل فرصة لتجديد التأكيد على حقوقها، مؤكدة أن الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية يواصل العمل والتنسيق مع وزارة شؤون المرأة ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات النسوية بما يخدم قضايا النساء الفلسطينيات.

من جانبها، تطرقت عوض إلى فعالية لجنة وضع المرأة المزمع عقدها، وما يتخللها من أحداث جانبية، مؤكدة أنها تعد منصة دولية مركزية لطرح قضايا النساء ومناصرتها، وتشكل مساحة أساسية لإيصال الرسالة الوطنية إلى المجتمع الدولي.

وأشادت بدور وزارة شؤون المرأة والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وبالجهود التي تبذلها مؤسسات المجتمع المدني النسوية والأهلية العاملة في قضايا المرأة، مؤكدة عمق العلاقة التشاركية والتنسيق الدائم القائم بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة وكل من الوزارة والاتحاد العام ومؤسسات المجتمع المدني.

وشددت على أن حجم التحديات والانتهاكات التي تتعرض لها النساء الفلسطينيات، لا سيما في قطاع غزة، يتطلب توحيد الجهود والعمل برؤية ورسالة وصوت واحد، بما يعزز حضور قضية المرأة الفلسطينية الفاعل في المحافل الدولية.

وتخلل اللقاء نقاشات ومداخلات من ممثلات مؤسسات المجتمع المدني النسوية والحقوقية وممثليها، جرى خلالها بحث آليات المشاركة الفلسطينية في أعمال لجنة وضع المرأة، إذ تم الاتفاق على المشاركة الفاعلة في الحدث الجانبي الذي ستنظمه وزارة شؤون المرأة في مدينة رام الله على هامش أعمال لجنة وضع المرأة.

ويأتي هذا الحدث في إطار توحيد الرسائل والرؤى والعمل المشترك من أجل إنجاحه، بمشاركة ممثلين دوليين ودبلوماسيين وجهات معنية بقضايا المرأة، بهدف المطالبة بحماية المرأة الفلسطينية، والتأكيد على التزام الدول بتنفيذ قرارات مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي (ECOSOC)، وتحمل مسؤولياتها تجاه حقوق النساء الفلسطينيات.