العصاعصة... الاحتلال يلاحق الأحياء ويهدد الأموات!

جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- يقف رئيس مجلس قروي العصاعصة، عاطف عصاعصة بجوار منزله في يوم شديد البرودة، ليتابع اقتحام مجموعات من المستوطنين لموقع ترسلة المخلاة جنوب جنين.
ويقول لـ"الحياة الجديدة" وهو يضبط شبكة الكهرباء، إن الاحتلال أغلق صباح أمس الخميس، الشارع المؤدي للمستوطنة، وبدأ بنقل بيوت متنقلة إليها، بالتزامن مع اقتحامها.
ويشير إلى أن القرية الصغيرة تعد النقطة الأقرب للمستوطنة، التي تحمل اسم "سانور"، وقرر الاحتلال العودة إليها في أيار الماضي، بعد نحو 20 عاما من تركها.
وأحصى مواطنون أكثر من 10 شاحنات كبيرة مشاركة في الاقتحام، محملة ببيوت جاهزة، في إشارة إلى بدء العد التنازلي لعودة المستوطنين.
ووفق رئيس المجلس، فإن القرية تخشى من المستقبل، خاصة في ظل عدم وجود مسافة كبيرة تفصلها عن المستوطنة.
ويضيف إن المقبرة مهددة بالمصادرة والتجريف، بحكم موقعها الملاصق لترسلة، التي تحرف اسمها من "ترس الله" عبر التاريخ.
ويفيد بأن الاحتلال منعهم من دفن ابن عمه يوسف محمد موسى، قبل تفكيك المستوطنة، وأجبرت العائلة على دفنه في الفندقومية المجاورة، التي خسرت كثيرا من أراضيها.
ويشير عصاعصة إلى أن القرية بنيت عام 1964 على يد أجداده: حسن أبو يوسف، ومحمد الموسى، ومحمد الحسين، الذين أقصتهم النكبة عن مدينة الخضيرة، ويتوزعون على قرية مثلث الشهداء، وعلار وعتيل، والأغوار.
ويعتاش الأهالي من متاجرهم المنتشرة على الشارع الرئيس، والزراعة والرعي.
ويستذكر مواطنو القرية عدوان الاحتلال قبل عام 2000، الذي كان يقتحمها بشكل دوري، ويطلق النار صوب خزانات المياه، ويحرس المستوطنين المقتحمين.
ويسترد رئيس المجلس استهداف الاحتلال للمصلين في مسجد القرية، التي تعلو البحر نحو 640 مترا عن البحر، ويقيم فيها نحو 1000 مواطن.
ويبين أن الرصاص وصل إلى قلب المسجد، وحسب عصاعصة، فإن "ترسلة" كانت قبل عام 2000 بعدد قليل من المستوطنين، لكن العدد يبدو أكبر هذه المرة، ويتضح ذلك من حجم الإنشاءات التي ينفذها الاحتلال في المكان المستهدف.
ويسرد مواطنون تهديدات مخابرات الاحتلال لأصحاب المتاجر المنتشرة على جانبي الطريق الرئيس، من عدم التعرض للمستوطنين، خلال تنقلهم على الشارع خلال الفترة القادمة.
ويقول محمد عصاعصة، الشاب الذي يعمل بالقرب من الطريق الرئيس إن القرية تنتظرها أيام صعبة، بفعل عودة المستوطنين إلى جوارها.
ويفيد بأنه ولد بعد انسحاب الاحتلال من محيط قريته، وسيكون عليه الاستعداد للمرحلة الصعبة القادمة، التي بدأت الصيف الماضي باقتحام واسع النطاق لمنازل القرية وتفتيشها بدقة.
بدوره، يبين مدير العلاقات العامة في بلدية جبع، عباس غنام، أن الطريق الرئيس المتصل بالبلدة من الشارع الرئيس المار من قرية العصاعصة، أغلق أمس أمام المواطنين منذ السادسة صباحا.
ويشير لـ"الحياة الجديدة" أن قرية العصاعصة كانت تتبع جبع، إلى أن تم فصلها عام 2016 في مجلس مستقل.
ويقول إن توسعة "ترسلة" تأتي على حساب أراضي جبع، وتهدد النشاط التجاري الذي تأسس على جانب الشارع الرئيس، وسيحرم الأهالي من قطاف زيتونهم أو زراعة حقولهم.
مواضيع ذات صلة
استشهاد مواطن في استهداف الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة
برهم يبحث مع صندوق النفقة تعزيز التعاون لخدمة التعليم
الشيخ يلتقي السفير المصري
الاحتلال يقتحم قرى كفر مالك وأبو فلاح والمغير شمال شرق رام الله
اسبانيا تلاحق شركات إسرائيلية بتهمة الإعلان عن سياحة استعمارية
وزير الداخلية يتفقد محافظة سلفيت
وقف مؤقت لضخ المياه من آبار "عين سامية" نتيجة اعتداء المستعمرين