عاجل

الرئيسية » عناوين الأخبار » تقارير خاصة » شؤون فلسطينية »
تاريخ النشر: 21 كانون الثاني 2026

لجنة إعمار الخليل.. جائزة إسكان لتعزيز صمود البلدة القديمة

 الخليل- الحياة الجديدة- وسام الشويكي- إعلان فوز لجنة إعمار البلدة القديمة في الخليل بـ "جائزة الإسكان العالمية 2026"، يمثل اعترافاً دولياً بقصة الصمود والتحدي التي تتشابك مع البيوت العتيقة في الحفاظ على ذاكرة المكان.

ولم يكن هذا الفوز عابراً؛ بل إنجاز استثنائي يعكس جهود اللجنة في الذود عن حجارة البلدة القديمة كشاهد تاريخي على أصالة المدينة وأحقية العيش لأصحابها، على ما تصف لجنة الإعمار ذاتها بأنها "سادن البلدة القديمة ومبانيها التاريخية من غول الاستيطان الأعمى".

هذا المسار الطويل للجنة الإعمار مذ الإعلان عن تشكيلها كـ "سد منيع أمام فيضان الاستيطان"، يتوج بحصولها على الجائزة العالمية في مجال الإسكان، وبعد سنوات طويلة من العمل الذي تقوده في منطقة من أكثر المناطق تعقيداً واستهدافاً، واستطاعت في حالات عديدة من تحويل المكان من مجرد "مشروع إسكان" إلى "مشروع إنساني" يحمي الهوية ويحفظ الذاكرة ويقوي عزيمة بقاء المواطن في بلدته.

تعتبر الجائزة إحدى أبرز الجوائز الدولية التي تكرّم المؤسسات والجهات الفاعلة التي تقدم حلولا مستدامة للإسكان والتطوير الحضري، مع مراعاة البعد الاجتماعي والثقافي، والأثر طويل الأمد على المجتمعات المحلية.

مدير عام اللجنة مهند الجعبري، الذي يتفاخر بنيل لجنته هذه الجائزة بعد مسيرة العمل الطويلة، ويؤكد: "هذا الإنجاز ليس مجرد تكريم؛ إنه اعتراف دولي متجدد بالجهود المستمرة لحماية تراث الخليل وتعزيز صمود أهل البلدة القديمة".

وبلهجة يعتريها الوفاء: "نهدي هذا الفوز لكل فرد ساهم في حماية هوية مدينتنا، وللأجيال القادمة التي ستشهد هذا الإرث الحي والمستدام."

منذ تأسيسها؛ لم تكل لجنة إعمار الخليل من تنفيذ المشاريع والمبادرات التي ساهمت في الحفاظ على الموروث الثقافي للمدينة وتعزيز صمود سكان البلدة القديمة، إذ وسّعت من استهدافها ليشمل السكان في المقام الأول. ويقول الجعبري في هذا الصدد: إن اللجنة من خلال ترميم المباني التاريخية وصون الهوية العمرانية للبلدة القديمة، وتطوير البنية التحتية والخدمات العامة حافظت على الإنسان قبل الحجر، وواصلت برامجها التنموية والاجتماعية التي تمكّن الشباب والنساء وتدعم الأسر الأكثر هشاشة، وعملت على على تعزيز المشاركة المجتمعية في حماية التراث وتشجيع الابتكار الثقافي والفني.

وفي سياق ذلك، لعبت اللجنة دورا محورياً في توثيق المباني التاريخية وتعزيز حضور الخليل على الخارطة الدولية للمدن التاريخية والثقافية، لتتحول من مدينة مسكونة بالتحديات إلى  نموذج عالمي يتحذى به في حماية التراث وتحقيق التنمية المستدامة.

وتشدد اللجنة على أن هذا الفوز ما كان ليتحقق لولا الشراكات التي أبدتها المؤسسات المحلية والدولية في دعمها للمبادرات التي تحافظ على التراث وتعزز صمود المجتمعات المحلية، وجعلت منها محفزات للنجاح وضمانات لاستدامتها.

وعقب هذا الإنجاز العالمي؛ لا تتوقف جهود لجنة الاعمار عند هذا الحد كمحطة وصول؛ بل باتت الفريق التنفيذي لها يخطط لإطلاق سلسلة مبادرات ومشاريع جديدة خلال العام المقبل، من شأنها أن تواصل تعزيز مكانة الخليل كمدينة نموذجية تحمي تراثها وتحافظ على حياة سكانها.

بالنسبة لمدير اللجنة، الجعبري: جاءت الجائزة لتبرهن للعالم أنّ "في الخليل التي تقاوم بالتاريخ والحاضر، بالتراث والإنسان، مازالت حكاية صمودها تنسج بالتنمية والإسكان".