التحدي الديمقراطي لارغمان
هآرتس - بقلم: أسرة التحرير

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء يوم الخميس عن اختيار نائب رئيس المخابرات نداف ارغمان لمنصب رئيس المخابرات التالي. نتنياهو، المعروف بتردده في كل ما يتعلق بتعيين كبار المسؤولين، تعيين المفتش العام ورئيس الموساد كانا مثالين محرجين في هذا السياق – فاجأ هذه المرة حين عين ارغمان قبل ثلاثة اشهر من موعد اعتزال رئيس المخابرات الحالي يورام كوهن.
ولكن حتى لو كان توقيت الاعلان عن التعيين – قبيل نشرات الاخبار التلفزيونية المسائية يوم الخميس وتصميم الصفحات الرئيس لصحف يوم الجمعة – يرتبط برغبة نتنياهو في أن يشطب عن جدول الاعمال الاعلامي انتصار مشرف المنزل السابق في منزل رئيس الوزراء ميني نفتالي في المحكمة، فان تعيينا مبكرا يسمح بنقل مرتب للمنصب وليس اختطافا يتم في اللحظة الاخيرة هو أمر مفضل.
مهما كانت دوافع نتنياهو، ينتقل العبء الان الى عاتق ارغمان. فسجل خدمته يختلف عن سجل خدمة رؤساء المخابرات الذين تولوا مناصبهم في العقدين الاخيرين منذ اغتيال اسحق رابين – فهو ليس قائد ذراع عسكري مثل اللواء احتياط عامي ايالون ولم يتولى منصب رئيس منطقة في الوسط او في الجنوب، مثل آفي ديختر، يوفال ديسكن وكوهن. خبرته عملياتية وليست فلسطينية؛ وهو لن يعتبر مرجعية استخبارية يمكنها أن توصي الكابنت في المسائل المتعلقة بالمسيرة السياسية. وعليه، فمن المتوقع أن تزداد اهمية رئيس الاركان، رئيس شعبة الاستخبارات، منسق الاعمال في المناطق وقادة المناطق.
ان التحدي الكبير الذي يقف امامه ارغمان مهني وقيمي على حد سواء. ففضلا عن مواجهة الارتفاع في موجة الارهاب الفلسطيني وعن الخوف من أن تصبح عمليات الطعن التي وقعت في الاشهر الاخيرة عمليات تفجيرات جماعية، على رئيس المخابرات الجديد ملقاة ايضا المسؤولية في الحفاظ على الديمقراطية الاسرائيلية ممن يهددون بتقويضها وتضييق حدودها.
ارغمان سيكون ملزما بان يولي اهتماما خاصا لاحباط خلايا الارهاب اليهودي، التي تتشكل من فتيان التلال، ممن يعلنون بان هدفهم هو المس بالديمقراطية الاسرائيلية واستبدالها بنوع من المملكة اليهودية.
سيكون ملزما بان يمنع جهات سياسية، لا سيما في اثناء التوتر الامني والارهاب، من ان تستخدم اسم المخابرات وامكانياتها الردعية بهدف تقنين التعبير للآراء السياسية الاخرى. كما سيتعين على ارغمان ان يحبط مساعي لسياسيين من الطرف اليميني للطيف السياسي للمس بالفلسطينيين ونشطاء اليسار من خلال المخابرات. على ارغمان ان يتذكر كل الوقت أن جهاز الامن هو عام، للدولة، وليس لرئيس الوزراء او لاعضاء الحكم.
مواضيع ذات صلة
222 قتيلًا منذ مطلع العام: مقتل شقيقين وإصابة والدهما في الرملة
مئات الآلاف من "الحريديم" يتظاهرون ضد قانون التجنيد في جيش الاحتلال
وزير جيش الاحتلال يقرر منع زيارة ممثلي الصليب الأحمر للمعتقلين
كفر ياسيف: المئات يتظاهرون تنديدًا بجرائم القتل وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية
تظاهرة حاشدة في تل أبيب للمطالبة بوقف الحرب على غزة وإبرام صفقة تبادل
مقتل مواطنين في جريمتي إطلاق نار في رهط ودير الأسد